العدد 1986 - الثلثاء 12 فبراير 2008م الموافق 04 صفر 1429هـ

الإضراب يدخل يومه الخامس من دون أي حلول...«اتحاد النقابات» يسأل عن وفاة 3 عمال في «زخريادس»

طالب الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين إدارة شركة جي بي زخريادس للمقاولات عبر خطاب وجّهه إليها رسميا أمس بتوضيح أسباب وفاة ثلاثة من العمال الأجانب في موقع العمل خلال الفترة الماضية، كما خاطب الاتحاد وزير العمل مجيد العلوي لإشراك الاتحاد على اعتباره الممثل الشرعي لجميع العمال في البحرين سواء كانوا مواطنين أو أجانب في المفاوضات الجماعية التي تجرى بين أطراف النزاع.

وأكد الأمين العام المساعد لشئون القطاع الخاص بالاتحاد محمد علي مكي مواصلة عمال الشركة إضرابهم لليوم الخامس على التوالي، متمسكين بمطالبهم العمالية والتي يأتي على رأسها وضع حدٍّ ادني للأجور لا يقل عن 100 دينار وذلك بحسب الاشتراطات الجديدة التي وضعتها الحكومة الهندية.

وأدى الإضراب لارتفاع خسائر الشركة إلى نحو 1.5 مليون دينار.

*********

يفتقد أبسط مقومات الحياة ووفاة ثلاثة عمال نتيجة بُعد موقع العمل...«اتحاد النقابات»: وضع إنساني مأسوي في سكن «زخريادس»

الوسط - هاني الفردان

وصف الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، الوضع المعيشي الذي يعيشه العمال الأجانب في سكن شركة «جي بي زخريادس للمقاولات» بالمأسوي والخطير الذي ينبئ بوقوع كارثة إنسانية حقيقية ما لم تتحرك جميع الجهات لوضع الحلول.

من جهته، قال الأمين العام المساعد للقطاع الخاص بالاتحاد العام لنقابات عمال البحرين محمد علي مكي، إن الاتحاد زار موقع إضراب العمال الذين تمسكوا بالإضراب لليوم الخامس على التوالي حتى تحقيق مطالبهم العمالية، مضيفا أن «الاتحاد تفاجأ بحجم المعاناة التي يعيشها العمال هناك».

وأكد مكي أن الاتحاد سيتبنى قضية العمالة الأجنبية وسيعمل على تحريك الملف من خلال رفع شكوى نزاع جماعي إلى وزارة العمل، وخصوصا أن العمال مضربون في موقع العمل ولم يرفعوا أية دعوى عمالية حتى الآن.

وقال مكي إن «سكن العمال في الشركة يسكنه قرابة 2000 عامل في منطقة نائية بعيدة عن كل الخدمات والاحتياجات الضرورية، والعمال يتقاضون أجورا تتراوح ما بين 57 و69 دينارا بحسب المهنة التي يعملون فيها، ولا يتم صرف بدل طعام لهم ما يعد إحدى المخالفات الجسيمة في القانون».

وأشار مكي إلى أن مصروفات كل عامل شهريا للطعام فقط قرابة 21 دينارا من محل لبيع الأطعمة يفتقد لأهم اشتراطات الصحة والسلامة، مؤكدا أن العمال شكوا للاتحاد وفاة ثلاث عمال خلال الفترة الماضية في السكن لعدم توافر العلاج وبعد موقع السكن عن المرافق الصحية في البحرين، وعدم توافر المواصلات التي تقلهم إلى تلك الخدمات في وقت الحاجة الملحة.

وبيّن مكي أن الاتحاد اطلع على المعاناة وتكدس أكثر من 12 عاملا في غرفة واحدة، لا تتوافر فيها أبسط الاشتراطات والمعايير التي يفرضها القانون في مثل هذه المساكن.

وأضاف مكي أنه أثناء الزيارة اتضح للاتحاد أن التيار الكهربائي يتم قطعه بشكل يومي عن العمال من الساعة السابعة صباحا وحتى الرابعة مساء، نتيجة إغلاق مولدات الكهرباء عن العمال.

قرابة 2000 عامل لا توجد لديهم مياه صالحة للشرب، وتوجد أربعة مبردات مياه فقط لـ2000 عامل، وهو ما يؤدي إلى خلق المنازعات بين العمال من أجل الحصول على المياه.

يوجد في السكن 60 دورة مياه و60 مسبحا لتغطية احتياجات 2000 عامل، وأوضح العمال أنه في هذا المجال يبدون في الاصطفاف في طوابير لساعات تصل إلى ثلاث ساعات من أجل قضاء الحاجة، وخصوصا في الساعات الأولى من الصباح، مما يخلق الكثير من المشكلات.

وأشار العمال إلى أن أكثر من 20 عاملا تعرضوا لإصابات عمل، ولم تقم الشركة بتطبيق القانون واعتبار هذه الإصابات إصابات مهنية وتعويضهم عن ذلك.

وأكد العمال أنهم مصرون على مطالبهم وربط فك الإضراب بتعديل الأجور، وتحقيق مطالبهم الأساسية وعلى رأسها علاوة الأكل وتوفير الأطعمة وفق القانون، والحصول على خدمات صحية مناسبة، وتوفير المواصلات الدائمة لاستخدامها أثناء الحاجة والطوارئ وخصوصا أن المسافة بين موقع العمل وأقرب الخدمات وبالذات الصحية تحتاج إلى مسافة لا تقل عن ساعة بالمركبة.

من جانبه، قام الاتحاد ببعض الخطوات ومنها تشكيل لجنة من خمسة من العمال المضربين عن العمل للتواصل معهم، والاتصال بالشركة للتعرف عن قرب على رأيها بشأن الإضراب والمطالب العمالية والسعي إلى إنهاء المشكلة من خلال توافق بين الطرفين.

إلى ذلك، قيّم مكي الوضع الإنساني للعمالة الأجنبية بـ «المزري والصعب» الذي يحتاج إلى تدخل سريع من أجل ضمان حقوق تلك العمالة وحمايتها قبل أن يتطور الوضع ويخرج عن السيطرة، مشيرا إلى أن العمال مصرون على إضرابهم عن العمل إلى أن تتحقق مطالبهم العمالية وبشكل سلمي من دون الإضرار بمصالح الشركة.

*******

الإضراب يدخل يومه الخامس وخسائر الشركة ترتفع إلى 1.5 مليون دينار...مكي: طالبنا الشركة بتوضيح أسباب وفاة العمال الثلاثة

طالب الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين إدارة شركة «جي بي زخريادس للمقاولات» عبر خطاب وجه إليها رسميا (أمس)، بتوضيح أسباب وفاة ثلاثة من العمال الأجانب في موقع العمل خلال الفترة الماضية، كما خاطب الاتحاد وزير العمل مجيد العلوي من أجل إشراك الاتحاد باعتباره الممثل الشرعي لجميع العمال في البحرين سواء كانوا وطنيين أو أجانب، في المفاوضات الجماعية التي تجرى بين أطراف النزاع.

وفي الصعيد ذاته، أكد الأمين العام المساعد لشئون القطاع الخاص بالاتحاد محمد علي مكي، مواصلة عمال الشركة إضرابهم لليوم الخامس على التوالي، متمسكين بمطالبهم العمالية التي يأتي على رأسها وضع حد أدنى للأجور لا يقل عن 100 دينار، وذلك بحسب الاشتراطات الجديدة التي وضعتها الحكومة الهندية بالنسبة إلى عمالتها في البحرين.

وأدى الإضراب إلى ارتفاع خسائر الشركة إلى نحو 1.5 مليون دينار، إذ قدر مساعد مدير التوظيف ورئيس الصحة والسلامة والتدريب في الشركة عبدالواحد العمران لـ «الوسط» خسائر الشركة يوميا جراء الإضراب في مشروع «درة البحرين» بنحو 400 ألف دينار يوميا. وأصدر اتحاد النقابات (أمس) بيانا إثر قيام عدد من العمال الوافدين في أكثر من مؤسسة في قطاع الإنشاءات بإضرابات عن العمل، ووصف الوضع العمالي في شركة «زخريادس» بـ «المزري واللاإنساني الذي تعيش فيه العمالة الأجنبية التي يقوم باستغلالها أصحاب العمل في هذه المؤسسات في أبشع صور الاستغلال وانتهاك الحقوق الأساسية للعمال، بما في ذلك بيئة العمل والسكن والمعيشة التي تفتقر إلى أبسط شروط الحياة الإنسانية اللائقة».

وأشار البيان إلى أن الاتحاد وباعتباره ممثلا لجميع عمال البلاد، يتضامن بلا حدود مع هؤلاء العمال ويتبنى مطالبهم العادلة والدفاع عن حقوقهم ومصالحهم، مشيرا إلى أن قطاع الإنشاءات الذي هو اليوم أكثر القطاعات ازدهارا في المنطقة ويجني منه أصحاب العمل الأرباح الطائلة، هو القطاع الذي يشهد أبشع صور الانتهاك للحقوق العمالية الأساسية، الذي يخالف حتى نصوص قانون العمل في القطاع الأهلي.

وقال الاتحاد: «لطالما حذرنا من أن تجاهل حقوق العمال مواطنين ووافدين وعدم احترام المصالح العمالية سيؤدي إلى انفجار الوضع وعدم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي»، مؤكدا أن أصحاب العمل والحكومة صموا آذانهم عن تحذيرات الاتحاد واستمر جلب العمالة الوافدة التي هي في حاجة إلى العمل وفق شروط عمل مجحفة ومخلة بالحقوق العمالية، وتكديسها في مجمعات لا تتوافر فيه عناصر المعيشة اللائقة، لكي تزدهر أعمال الإنشاءات بلا توقف وتتضخم أرباح ومصالح المستفيدين من هذه المنشآت على حساب العمال.

العدد 1986 - الثلثاء 12 فبراير 2008م الموافق 04 صفر 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً