العدد 1986 - الثلثاء 12 فبراير 2008م الموافق 04 صفر 1429هـ

«الإدارية» تؤجل قضية الدوائر الانتخابية لرد المدعى عليها

المنامة - محرر الشئون المحلية 

12 فبراير 2008

أجلت المحكمة الكبرى الإدارية النظر في قضية الطعن في توزيع الدوائر الانتخابية المقدم من المحامي عبدالله الشملاوي موكلا عن أحد المواطنين، وقررت المحكمة النظر في الدعوى في 11 مارس/إذار المقبل للاطلاع ورد المدعى عليها.

وتقدّم المحامي عبد الله الشملاوي وكيلا عن أحد المواطنين الناخبينَ في المحافظة الشمالية برفع دعوى قضائية (إدارية) يطعن فيها في رسم الدوائر الانتخابية، مطالبا أصليا بالحكم بإلغاء المرسوم رقم 29 لسنة 2002 م بشأن تحديد المناطق والدوائر الانتخابية وحدودها واللجان الفرعية للانتخابات العامّة لمجلس النواب كاملا، لارتباط أحكامه ارتباطا غير قابل للتجزئة. واحتياطيا الحكم بإلغاء المادة الثانية من المرسوم رقم 29 لسنة 2002 م بشأن تحديد المناطق والدوائر الانتخابية وحدودها واللجان الفرعية للانتخابات العامّة لمجلس النواب.

واعتبر الشملاوي في دعواه المرسوم (محل الطعن) قد صدر «مشوبا بعيب في محله، ذلك أنّ ترسيم الدوائر الانتخابية الذي مارسته السلطة التنفيذية من خلال المرسوم قد جاء بمعايير غير منضبطة وبصورة غير مدروسة الأمر الذي يجعل من المرسوم مخالفا للمبادئ العامّة للقانون، والتي تعد أحد مصادر مشروعية القرار، والتي يعتبر القرار الإداري بمخالفتها معيبا في المحل».

وأوضح أنّ «العوار الذي يلحق محل القرار موضوع الدعوى واضح بصورة لا لبس فيها، إذ انّ السلطة التنفيذية قد مارست سلطتها في رسم الدوائر الانتخابية من دون الاستناد إلى معايير موضوعية أو عددية منضبطة في تحقيق الغاية من ممارسة حق الانتخاب، وإنما إلى معايير غير فعّالة في تحقيق الغاية من ممارسة المواطنين لحقوقهم السياسية، بحيث نتج عن هذا الترسيم والتقسيم للدوائر والمناطق الانتخابية تفاوتا عدديا واضحا في إجمالي الكتلة الانتخابية لكلّ منطقة انتخابية، وفي عدد ناخبي بعض الدوائر عن الدوائر الأخرى، إذ يصل عدد الناخبين في المنطقة الشمالية 91874 ناخبا لانتخاب 9 أعضاء ، بمتوسط 10802 ناخب لكلّ نائب، بينما يصل عدد الناخبين في المنطقة الجنوبية 16571 ناخبا لانتخاب 6 أعضاء، بمتوسط 2761 ناخبا لكلّ نائب، في حين أن عدد الكتلة الانتخابية في البحرين كاملة 295686 ناخبا، ويفترض أن يكون المتوسط نائب لكل 7392 ناخبا». ويختصم الشملاوي في دعواه الإدارية الحكومة ممثلة في دائرة الشئون القانونية، إذ تقدم بالطعن في مرسوم الملكي رقم (29) لسنة 2002 الصادر في 21 أغسطس للعام 2002، بشأن تحديد المناطق والدوائر الانتخابية وحدودها واللجان الفرعية للانتخابات العامّة لمجلس النواب ، والذي نُشر بذات اليوم في الجريدة الرسمية بالعدد رقم 2544. وسرد المحامي الشملاوي، وقائع الدعوى، موضحا أنه و «بتاريخ 25 نوفمبر/ تشرين الثاني للعام 2006 م، أُجريت الانتخابات العامّة لمجلس النواب وفقا للأمر الملكي رقم 21 لسنة 2006 بشأن تحديد ميعاد الانتخاب والترشيح لعضوية مجلس النواب»، مضيفا «لما كان المدعي ناخبا بالدائرة الأولى بالمحافظة الشمالية وفقا للثابت من عنوان المدعي الثابت في بطاقته السكّانية، ووفقا لما تُشير إليه الجداول والرسوم الملحقة بالمرسوم رقم 26 لسنة 2002 المشار إليه أعلاه، ومارس حقه في الانتخاب، إلا أنه ونظرا للترسيم غير المنضبط للدوائر الانتخابية وفقا للمرسوم رقم 29 لسنة 2002، فإنّ المدعي قد لحقه الحيف في استعماله لحقه في الانتخاب، إذ أنّ الترسيم غير المنضبط للدوائر الانتخابية قد انتقص من حق المدعي في إيصال مَنْ يراه لمجلس النواب»، مشيرا إلى أنه «ولما كان المدعي مازال مقيما في الدائرة نفسها، ولسنوات لاحقة أيضا، فإنه يطعن على المرسوم رقم 29 لسنة 2002 المشار إليه للأسباب المبيّنة في هذه اللائحة».

وبيّن الشملاوي أسباب وأسانيد الدعوى بحسب رأيه، والتي عزاها إلى عدّة مسبّبات أوّلها ما أسماه بـ «العوار في ركن المحل»، إذ أفاد في لائحة الدعوى المرفوعة لهيئة المحكمة «من المقرر فقها وقضاء أنّ لكل قرار إداري - ومن بينها المرسوم محل الدعوى - محلا؛ أي أثرا ينجم عن القرار، ويترتب عليه، وهو كما ورد في قضاء المحكمة الإدارية العليا المصرية بأنه : المركز القانوني الذي تتجّه إرادة مصدر القرار إلى إحداثه، وإذ يُشترط في محل القرار الإداري أن يكون ممكنا وجائزا، وجواز محل القرار الإداري في ألا يكون متعارضا مع أحد المصادر المشروعية ، ومن بينها القواعد العامّة للقانون».

العدد 1986 - الثلثاء 12 فبراير 2008م الموافق 04 صفر 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً