تقلع في الساعة 8.00 من مساء اليوم (الجمعة) الرحلة رقم (GF334) المتوجهة من مطار البحريني الدولي إلى مطار الإمام الخميني في العاصمة الإيرانية (طهران) وعلى متنها بعثة منتخبنا الوطني الأول لكرة اليد التي تغادر المملكة محملين بأماني وتطلعات الشارع الرياضي في البحرين من مسئولين وجماهير في تحقيق الحلم الذي طال انتظاره بالتأهل لنهائيات كأس العالم لكرة اليد المقبلة في العاصمة الكرواتية (زغرب) وذلك عبر احتلال أي من المراكز الثلاثة الأولى في بطولة آسيا التي ستنطلق الأحد المقبلة في مدينة أصفهان الإيرانية بمشاركة 10 منتخبات آسيوية.
ويترأس بعثة المنتخب الوطني إلى أصفهان خالد نايم، وتضم البعثة مدرب المنتخب السلوفيني يورك ماجيك ومساعده الوطني عصام عبدالله ومدير المنتخب فهد الخثلان واختصاصي العلاج الطبيعي عيسى بوجيري بالإضافة إلى 16 لاعبا هم: أحمد عبدالنبي (الأهلي)، السيدعلي الفلاحي، محمد عبدالنبي، عبدالرحمن محمد، مهدي مدن، مالك كريم وبدر فقير (النجمة)، تيسير محسن وأحمد التاجر (باربار)، محمد عبدالهادي (الدير)، علي يوسف، أحمد محمد يوسف وعيسى سلمان (التضامن)، أحمد منصور (الشباب). وتحوي بعثة المنتخب عدد من الإداريين المراقين كأعضاء مجلس الإدارة مكي ناصر ووحيد إبراهيم وكذلك مدير الاتحاد عيسى سويد بالإضافة إلى وفد صحافي كبير ممثلا في 6 صحافيين من مختلف الملاحق الرياضية منهم المحرر الرياضي بالـ «الوسط» محمد مهدي.
القرعة و(حبكة) الجدول
وأوقعت القرعة منتخبنا الوطني في المجموعة الأولى إلى جانب حامل اللقب الآسيوي المنتخب الكويتي بالإضافة إلى البلد المنظم المنتخب الإيراني وكذلك منتخبي الصين ولبنان، فيما المجموعة الثانية ضمت منتخبات كوريا الجنوبية، اليابان، قطر، السعودية بالإضافة إلى الإمارات، وبحسب آخر جدول أصدره الاتحاد الآسيوي بعد الاحتجاج الذي تقدم به اتحادنا فإن المنتخب سيلعب أولى مبارياته يوم 17 فبراير/ شباط الجاري أمام الكويت، ثم يلتقي لبنان في اليوم التالي، وفي 20 فبراير يواجه الصين قبل أن يختتم مشواره في الدور التمهيدي ضد المنتخب الإيراني، وقد لا يوافق الاتحاد على هذا الجدول المعدل لأن منتخبنا وبحسب اللوائح يجب أن يواجه لبنان في مباراته الأولى وليس الكويت، وينتظر أن يقدم احتجاجا جديدا في الاجتماع الفني الذي سيعقد قبل انطلاقة البطولة بأربعة وعشرين ساعة.
الإعداد والعقبات المعتادة
وبدأ منتخبنا الوطني الإعداد لبطولة آسيا منذ الأول من يناير/ كانون الثاني الماضي عبر تدريبات يومية في الفترة المسائية بقيادة المدرب السلوفيني يورك ماجيك الذي اختار قائمته الأولية من دون الأخوين محمد وأحمد عبدالنبي بالإضافة إلى لاعب النجمة عبدالرحمن محمد وحارس التضامن عيسى سلمان ولاعب الشمال القطري حسين مكي، وبعد ذلك بدأ الاتحاد عبر رئيسه عبدالرحمن بوعلي تحركات جدية لتأمين مشاركة الأخوين عبدالنبي مع المنتخب في البطولة المقبلة ونجح في إقناعهما عن الاعتزال الدولي ودخلا فورا تدريبات المنتخب اليومية.
وبدأت بعد ذلك مسلسل الاعتذارات المبررة وغير المبررة بالنسبة إلى لاعبي المنتخب، وأول اعتذار تقدم به حارس النجمة هشام عبدالأمير وتبعه لاعب باربار محمد المقابي، ومن ثم ثلاثي الأهلي أحمد طرادة وعباس مال الله بالإضافة إلى حسين فخر ليضطر المدرب بعد ذلك لاستدعاء بعض الأسماء كعبدالله علي وعيسى سلمان وعبدالرحمن محمد، ولم تكن الاعتذارات وحدها العقبة الوحيدة بالنسبة للمنتخب في فترة الإعداد، بل جاءت العقبة الأصعب بعد ذلك بإصابة صانع العاب المنتخب محمد عبدالنبي الذي أصيب في أولى مباريات المنتخب في تونس ولم يلتحق بالمنتخب إلى قبل يومين أو ثلاثة أيام من موعد السفر الليلة إلى أصفهان، والإصابات بعد ذلك طالت أحمد محمد يوسف بالإضافة إلى جعفر عبدالقادر وهم من أبرز الخيارات التي يعتمد عليها يورك ماجيك في الخط الخلفي في الجانب الهجومي تحديدا.
مخرجات تونس وقطر في الميزان
ومنذ الثاني والعشرين من يناير الماضي وحتى الأول من فبراير الجاري كان منتخبنا الوطني في معسكر خارجي في مدينة الحمامات التونسية، ولعب المنتخب هناك 5 مباريات مع أندية الدرجة الأولى هناك وبدأ بمنزل تميم، ثم نابل، ومن ثم النجم الساحلي، وبعد ذلك الترجي وأخيرا الإفريقي، وبشهادة لاعبي المنتخب بأن المعسكر كان ناجحا إلى أبعد الحدود وخصوصا ما يتعلق بنوعية المباريات التي خاضها المنتخب هناك ولكن اللاعبين لم ينسوا أن المعسكر كان مرهقا جدا لأنه جاء مضغوطا للغاية في الوقت الذي لم يكن المنتخب في مرحلة متقدمة من الإعداد الفني والبدني إلا أن المعسكر وبشكل عام كان ناجحا وحقق من خلاله المدرب الهدف المنشود بتثبيت التشكيلة بالأخص في المباراتين الأخيرتين ما يعني رسم المنهجية العامة للمنتخب والأسماء التي ستحمل العبء الأكبر في التصفيات. وأخيرا لعب المنتخب مباراتين مع المنتخب القطري لم تأت بمخرجات إيجابية كما كان متوقعا، فسعيد جوهر وجعفر عبدالقادر لم يلعبا المباراة الأولى ثم كان متوقعا أن تكتمل الصفوف نسبيا في المباراة الثاني ووقع أحمد عبدالنبي مريضا، ولا ننسى المصابين محمد عبدالنبي وأحمد محمد يوسف اللذين لم يسافرا للدوحة أصلا، والغاية من كل ما ذكر أن المنتخب لم يلعب كامل الصفوف إلا في مباريتين فقط من أصل 7 مباريات ودية والسبع مباريات هذه ليست كافية بكل تأكيد لإعداد منتخب لم يلعب مع بعضه البعض منذ يناير 2007 في الوقت الذي ننوه بأن أسماء بارزة في التشكيلة الحالية لم تلعب مع المنتخب في ذلك الوقت.
أبرز التحديات الفنية
لا يختلف اثنان بأن منتخبنا الوطني يعاني من نقص واضح في مركزين من المراكز المهمة، أولا بالنسبة للحراسة التي ستفتقد حاميها الأمين العميد محمد أحمد، فالثلاثي الموجود سواء تيسير محسن وأحمد منصور بالإضافة إلى عيسى سلمان إمكانات معروفة ولكن خبرة مثل هذه البطولات لا يمتلكونها، ولم يتعود لا تيسير محسن ولا أحمد منصور أن يكون اللاعب رقم 1 في مثل هذه البطولات على رغم مشاركتهما في البطولتين الماضيتين القاريتين، وبالنسبة لعيسى سلمان فهو يعود للمنتخب بعد غياب طويل دام أكثر من 7 أو 8 سنوات، ولكن ذلك لا يمنع أن يتفوق الثلاثي هذا على نفسه فهو يمتلك الطموح ويمتلك الإمكانات وليس بحاجة إلا للثقة وهذا مسئولية الجهاز الفني والإداري بالإضافة إلى ذوي الخبرة من اللاعبين في مثل هذه المناسبات. وثانيا فإن النقص في مركز الجناح الأيمن تحديدا، فعلي يوسف بالإضافة إلى مالك كريم يعانون من المشكلة ذاتها، وهي قلة الخبرة في العامل مع هذه المباريات خصوصا مالك كريم الذي يلعب للمنتخب الوطني الأول لأول مرة في مسيرته الرياضية، والحل لما ذكرناه في يد الجهاز الفني للمنتخب الذي يعرف هذه المشكلات جيدا.
العدد 1988 - الخميس 14 فبراير 2008م الموافق 06 صفر 1429هـ