كشف العضو البلدي ممثل أولى الشمالية السيد أحمد العلوي أن تأخر توقيع اتفاقية النظافة مع الشركة الكويتية كلف الدولة قرابة 10 ملايين دينار، مؤكدا أنه «لو تم اعتماد الاتفاقية في تلك الفترة لتم توفير المبلغ على موازنة البلدية عن المناقصة التي أرسيت الآن، ولاستخدمت الأموال في القرى والمناطق المنكوبة التي تحتاج للكثير من الخدمات».
وأضاف «قدرنا أن نتحمل تبعات تقصير الآخرين، ونحن في هذا الصدد لن نتخلى عن مسئولياتنا، وسنعمل ما يمكننا عمله حتى لو اضطررنا إلى النزول إلى الشوارع في القرى والمناطق للقيام بعملية التنظيف مع اللجان الأهلية لتنظيف مناطقنا؛ لأنه يبدو أنه من غير الوارد أن تتحمل الجهات المسئولة مسئوليتها تجاه الناس، وقد قمنا في المجلس الشمالي بالاتفاق مع شركتين، وتم الاتفاق على توفير عمالة وسيارات من أجل القيام بعملية المساندة وستباشر عملها من يوم الخميس المقبل».
وأضاف «طالما حذرت نداءات أعضاء المجالس البلدية من وصول الأمر إلى حالة مأساوية وكارثية على مستوى النظافة، كما امتلأت الصحف باستغاثات المواطنين وخصوصا بعد إلغاء الاتفاقية التي أبرمتها المجالس البلدية في المحافظة الشمالية والوسطى والجنوبية مع شركة النظافة الوطنية التي كان من المؤمل أن تبدأ عملها في مطلع العام الجاري».
وانتقد العلوي ما أسماه «موقف الحكومة الصامت طوال الشهور السابقة إزاء أزمة النظافة التي أصبحت واقعا ملموسا تزداد مأساته يوما بعد آخر، وخصوصا بعد إعلان الشركة الفرنسية التي تم إرساء المناقصة عليها أنها ستبدأ عملها مع حلول شهر سبتمبر/ أيلول المقبل، على رغم كل نداءات أعضاء المجالس البلدية التي بدأت من شهر ابريل من العام الماضي».
واستنكر العلوي «تحركات بعض الصحافيين حين أخذوا بالاتفاقية إلى منحى طائفي، وحمّلوا الشركة تبعات أمنية رغم أنها شركة نظافة، بينما نراهم اليوم يدفنون رأسهم في التراب وكأن ليست هناك أية أزمة بيئية على مستوى المحافظات الثلاث». وحمّل العلوي الحكومة «المسئولية التامة عن كل ما حصل وسيحصل من تبعات بيئية».
العدد 1993 - الثلثاء 19 فبراير 2008م الموافق 11 صفر 1429هـ