العدد 1999 - الإثنين 25 فبراير 2008م الموافق 17 صفر 1429هـ

حكم بإلزام «داين كورب» مساواة العمّال المواطنين بالأجانب

المنامة - محرر الشئون المحلية 

25 فبراير 2008

قضت هيئة التحكيم في النزاعات العمالية لصالح الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين ضد شركة داين كورب إنترناشيونال، وقررت المحكمة أمس (الإثنين) إلزام الشركة المحتكم ضدها أن تمنح العمال البحرينيين الذين يعملون لديها ويتساوون في الكفاءة والمؤهل مع العمال الأجانب المقررة لهم علاوة الأكل ذات العلاوة وبالشروط المقررة ذاتها من دون تمييز بينهم، كما قضت بإلزامها أن تؤدي لهم العلاوة من تاريخ المطالبة الحاصلة في 3 مايو/ أيار 2007، وبمبلغ 5 دولارات يوميا (أي ما مجموعه 140 دولارا عن مدة 28 يوما في الشهر أو ما يعادله بالدينار البحريني) ورفضت الهيئة ما عدا ذلك من طلبات، على حين ألزمت الشركة المناسب من المصروفات ومبلغ 30 دينارا مقابل أتعاب المحاماة.

وتتحصل وقائع النزاع في أن المحتكمين تقدموا للمحتكم ضدها بطلبات من خلال النقابة تمثلت في مطالبة المحتكم ضدها بمساواة العمال البحرينيين بشأن علاوة الطعام التي تصرفها الشركة المحتكم ضدها للعمال الأجانب، والمطالبة بالزيادة السنوية وقدرها 2.5 في المئة، والتصنيف الوظيفي، إذ تم التفاوض بين الطرفين بشأن تلك المطالب، وتمخض الأمر عن استعداد الشركة المحتكم ضدها إعطاء العمال الزيادة السنوية (2.5 في المئة) والأخذ بالتصنيف الوظيفي، أما بشأن علاوة الطعام فقد رفضت الشركة ذلك باعتبار لا يوجد في قانون العمل البحريني ما يلزم المحتكم ضدها ذلك.

ونظرا إلى الخلاف بين الطرفين أضرب المحتكمون عن العمل من 14 - 31 أغسطس/ آب 2006. ولتعذر التوصل إلى تسوية لموضع الخلاف تقدم المحتكمون بشكوى لوزارة العمل ضمنوها تلك المطالب، وقد قامت الوزارة بالاجتماع بالطرفين للتوفيق بينهما إلا أن تلك المساعي لم توفق في إنهاء النزاع.

وبررت الهيئة حكمها السالف بأن بالنسبة إلى طلب المحتكمين علاوة الأكل والمقرر في عقد عمل العمال الأجانب من دون عقد العمال البحرينيين، فإن لما كان المقرر طبقا لنص المادة 44 من قانون العمل أن «لا يجوز لصاحب عمل يستخدم عمالا أجانب أن يمنحهم أجورا ومكافآت تزيد على ما يعطيه العمال البحرينيين عندما تتساوى كفاءاتهم ومقدرتهم الفنية ومؤهلاتهم العلمية، إلا في الحدود التي تقتضيها الحاجة إلى اجتذاب العمال الأجانب»، ولما كانت الاتفاقية الدولية رقم 111/1958 بشأن التمييز في الاستخدام والمهنة، التي أصبحت تشريعا داخليا ملزما بتصديق البحرين عليها بالمرسوم رقم 11/2000، عرّفت مصطلح التمييز في الاستخدام في المادة 1 بند 1/ ب... أي تمييز أو استبعاد أو تفضيل آخر يكون من أثره إبطال أو إضعاف تطبيق تكافؤ الفرص أو المساواة في المعاملة في الاستخدام أو المهنة، ولما كان المشروع البحريني وهديا بما قرره الإسلام باعتباره دين الدولة ودستور البحرين في المادة 18 «أن الناس سواسية في الكرامة الإنسانية» قد أخذ بذلك المبدأ الذي قررته الاتفاقية الدولية قبل أن تكون تشريعا وطنيا.

العدد 1999 - الإثنين 25 فبراير 2008م الموافق 17 صفر 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً