وصف الجمهوريون في ولاية تينيسي باراك أوباما الذي يسعى إلى الحصول على ترشيح الحزب الديمقراطي لخوض سباق الرئاسة، بأنه يشكل تهديدا لـ «إسرائيل»، مركزين على إبراز اسم والده «حسين». جاء ذلك في وثيقة نشرت يوم الاثنين وظهرت على المدونات السياسية على الانترنت أمس الأول (الأربعاء). وتضمنت الوثيقة صورة لأوباما وهو يرتدي الثوب الصومالي التقليدي لإثبات أن سناتور ايلينوي لا يمكن الثقة به. وقال مدير الاتصالات للحزب الجمهوري في تينيسي بيل هوبز «لا يوجد شيء في تاريخ أوباما أو في اختياره لمستشاريه يوحي بأنه سيكون صديقا لـ (إسرائيل)».
وأضاف «على العكس، فإن أنصار (إسرائيل) يجب أن ينظروا إلى أية إدارة محتملة يرأسها أوباما بحذر بالغ، لأن حليفة أميركا تتعرض للخطر من قبل اليسار المعادي لليهود». ولم يصدر عن المتحدث باسم المرشح الجمهوري الرئيسي جون ماكين أي تصريح فوري على البيان الذي ركز على اسم والده أوباما وهو حسين.
إلى ذلك، اشتدت المواجهة بين المرشحين جون ماكين وأوباما لتمثيل الحزبين الجمهوري والديمقراطي في السباق إلى البيت الأبيض في موضوع الحرب في العراق، إذ اتهم سناتور أريزونا خصمه الديمقراطي بأنه سيترك العراق ساحة مفتوحة لـ «القاعدة» بدعوته إلى الانسحاب منه.
وشن ماكين الذي قد يضمن رسميا الفوز بترشيح الحزب الجمهوري بعد الانتخابات التمهيدية المقررة يوم الثلثاء المقبل، هجوما معمما الأربعاء على المرشحين الديمقراطيين، غير أنه خص أوباما (46 عاما) بأشد الانتقادات.
وقال «سمعنا مساء أمس (الثلثاء) أوباما يقول انه بعد سحب القوات الأميركية من العراق سيحتفظ بحق التصرف إذا ما أقام تنظيم (القاعدة) قاعدة في العراق. فهل يجهل أوباما أن (القاعدة) موجودة على الدوام في العراق وان عسكريينا يقاتلونها بنجاح كل يوم وان سياسة الانسحاب من العراق ستشجع (القاعدة) وستضعف بلادنا؟»
في هذه الأثناء، حصل أوباما أمس الأول على دعم في غاية الأهمية من زعيم حركة الحقوق المدنية جون لويس الذي كان يؤيد حتى الآن منافسته هيلاري كلينتون على ترشيح الحزب الديمقراطي لخوض السباق إلى البيت الأبيض، كما تجاوز في الوقت نفسه عتبة المليون متبرع الرمزية. وقال النائب عن اتلانتا لويس «إن أمرا ما في صدد الحصول في أميركا. هناك حركة وروحية وحماسة في قلب وذهن الأميركيين لم أشهدها منذ وقت طويل، منذ ترشيح روبرت كينيدي» في العام 1968.
العدد 2002 - الخميس 28 فبراير 2008م الموافق 20 صفر 1429هـ