العدد 2007 - الثلثاء 04 مارس 2008م الموافق 25 صفر 1429هـ

«الأعلى للمرأة» يناقش مع المجتمع المدني تقرير «سيداو»// البحرين

بغياب واضح للاتحاد النسائي وعدد من الجمعيات النسائية البحرينية أقام المجلس الأعلى للمرأة أمس (الثلثاء) لقاء مفتوحا في مقره بالرفاع مع ممثلات اللجان النسائية ومؤسسات المجتمع المدني النسائية لمناقشة التقرير الرسمي بشأن اتفاقية «مناهضة أشكال التمييز ضد المرأة» (السيداو) والذي رفع إلى الأمم المتحدة أخيرا.

الاتحاد النسائي اعتذر عن حضوره اللقاء لعدم ملاءمة الموعد لانشغال عضوات مجلس إدارته.

وأثار مصطلح «الجندر» المذكور في التقرير جدلا بين عدد من ممثلات الجمعيات النسائية المنتمية للتيارات الإسلامية، إذ اعترضت كثيرات منهن على ورود هذا المصطلح ضمن التقرير الذي يفترض أن يعبر عن دولة إسلامية، في الوقت الذي شرحت الأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة لولوة العوضي أكثر من مرة ورود معنى استخدام هذا المصطلح العلمي ودلالاته. فيما أعلنت العوضي وجود توجه لدى «الأعلى للمرأة» لإقامة مؤتمر الجندر والنوع الاجتماعي في يوليو/ تموز المقبل.

وكشفت العوضي عن قيام «الأعلى للمرأة» بعمل 6 مسوحات تجرى للمرة الأولى على مستوى البحرين في عدد من الأطر سواء كانت اقتصادية أو سياسية أو قانونية أو إعلامية، مشيرة إلى أن طاولة مستديرة مخصصة يعقدها «الأعلى للمرأة» قريبا لمناقشة نتائج هذه المسوحات.

وفي الوقت الذي شددت عدد كبير من الحاضرات على ضرورة تحريك ملف منح الجنسية لأبناء البحرينية المتزوجة من أجنبي، وتأكيد ضرورة رفع تحفظ البحرين عن البند المتعلق بهذا الخصوص في الاتفاقية، أوضح مدير إدارة التعليم القانوني المستمر في كلية الحقوق بجامعة البحرين محمد المصري أن «لا يجوز قانونيا رفع التحفظ عن هذا البند في الاتفاقية من دون تعديل قانون الجنسية في التشريع المحلي أولا».

وذكرت العوضي أن أبرز المعوقات التي واجهت إعداد التقرير عدم وجود جهاز مركزي لإحصاء المعلومات في البحرين، إلى جانب التسارع الحدثي في البحرين الذي أدى إلى عدم تداركها في التقرير، وانتقدت الآراء التي تعرضت إلى قدم المعلومات الواردة في التقرير، مبيّنة ضرورة أن يتم ذكر نقل الانتقادات الجديدة بخصوص التقرير وأن قدم المعلومات هو أمر متعارف عليه من قبل.

وأوضحت العوضي أن التقرير الرسمي تضمن نقل واقع المرأة البحرينية ولم ينكر التحديات الموجودة، مشيرة إلى تناول التقرير الرسمي مسألة تطوير القضاء الشرعي، وهي العبارة التي تعني عددا من التفاصيل أبرزها إقرار قانون أحكام الأسرة إلى جانب إجراءات تعيين القضاة وإصلاح المحاكم.

وأضافت «استعان (الأعلى للمرأة) بمؤسسات المجتمع المدني ممثلة بعدد من الجمعيات في إعداد هذا التقرير، كما استعنا بعدد من فرق العمل التي تم تشكيلها من قبل رئيسة المجلس الأعلى للمرأة سمو الشيخة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة. وقد انتهت فرق العمل من إعداد المُسَوَّدات المبدئية للجزء الثاني من التقرير، وتمت إحالة مخرجات عملها إلى خبيرة لصوغها وتبويبها وتنظيمها إلى جانب تكليف خبراء من جامعة البحرين المساهمة في ذلك، وما يتبعه من جهود قام بها الخبراء والأكاديميون عبر الدراسة الموضوعية المتعلقة بالقضاء الشرعي لتطبيق مخرجات الاتفاقية على أرض الواقع، والتواصل مع وزارة الخارجية لمواءمة الجزء الأول فقط من التقرير».

من جانبه، قال المصري إن «المنهجية التي اتبعت في إعداد التقرير التزمت توجيهات وإرشادات تضعها لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة في الأمم المتحدة»، مشيرا إلى وجود عدد من التوجيهات التي يجب أن تلتزمها الدول حتى تقبل تقاريرها، أهمها عدد صفحات التقرير وأسلوبه ومنهجيته، إلى جانب الصوغ والمعلومات والاسترشاد بعدد من الجهات والتقارير الأخرى لحقوق الإنسان في البحرين ومهمة الاطلاع على هذا التقرير للبحث عن المنهجية المثلى له، مؤكدا أن التقرير التكميلي سيتم رفده بكل الملاحظات المستقاة من هذا التقرير. =

أما أستاذ القانون العام في كلية الحقوق بجامعة البحرين مروان المدرس فذكر من جانبه أن التقرير تضمن بنودا خاصة بكل محور من المحاور المتعلقة بالمرأة، مؤكدا أن التحفظات عن اتفاقية السيداو نابعة من واقع مرتبط أحيانا بضرورة تعديل القانون التشريعي. وأوضح بقوله: «السلطة التنفيذية ليس لديها اعتراض على موضوع منح الجنسية لأبناء المرأة البحرينية مثلا، ولكن الموضوع يحتاج إلى تعديل تشريعي يمر عبر السلطة التشريعية وهو أمر يحتاج إلى وقت؛ مما دعا البحرين للتحفظ عن هذا النص في الاتفاقية».

العدد 2007 - الثلثاء 04 مارس 2008م الموافق 25 صفر 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً