لم يبق لي في هذه الدنيا سوى القلم الذي أستنجد به أصحاب القلوب الرحيمة، وأشد من عزيمتهم وأياديهم لمناصرتي في قضيتي التي من المتوقع أن تشرع ابوابها خلال الأيام القليلة المقبلة، في تلك الساعة سأكون إنسانة وحيدة لا معين ولا نصير لها أصارع موج الحياة لوحدي، بعدما كنت الزوجة الثانية على ذمة زوجي وأعيش معه تحت ظلال بيت آيل إلى السقوط في مدينة عيسى لمدة 16 عاما... ذقت معه ويلات الألم والحسرة والوجع ولكني تحملت فقط لأجل ضمان محل يأويني من الشتات المنتظر حصوله اذا وقع الامر الذي لا مفر من حدوثه وحينها يكون الشارع المكان الذي أترقبه ليحتضنني.
عشت مع زوجي 16 عاما من دون أن تثمر معها ذرية، ناهيك عن صنوف العذاب والمذلة وكان آخرها حينما اشهر في وجهي آلة حادة (مقص) وكاد ان يغرز حافته في عمق جسدي، ولكن الله لطف ونجوت من شرارة غضبه تجاهي. اخذت المشكلات تتفاقم معه، وخصوصا بعدما شارف منزلنا الجديد (الآيل سابقا) على الانتهاء والتجهيز، فأخذ يخطط لجلب ابنه البالغ من العمر حاليا 35 عاما مع زوجته واولاده للسكن في المنزل، وطالبني بالخروج مرارا، فظل يتربص لطردي من المنزل خلال منتصف الليل عند الساعة 1 ليلا او في عز الظهيرة، وتارة يتعمد اقفال الغرفة حتى لا أخرج ولا أدخل! وحينما سعيت في البحث عن وسيلة تنجيني، ظل يهينني ويذلني حتى اقدم في نهاية المطاف على رفع قضية طلاق في المحكمة بتاريخ 22 فبراير/شباط الماضي، وسأصبح بتاريخ 9 مارس /آذار الجاري امرأة مطلقة مهددة بالضياع... لذلك عبر هذه الأسطر انشد اهل الخير والمعنيين في المجلس الأعلى للمرأة ووزارة الإسكان توفير مأوى يضمني ويحتضنني بعد الطلاق المتوقع حدوثه خلال الفترة المقبلة، ولا أخفيكم علما أني رفعت قضية نفقة وكسوة بعد يوم من الطلاق أي بتاريخ 10 مارس، وأملي كبير في ذوي القلوب الرحيمة بتقديم العون وانتشالي من حال الخيبة التي تلازمني، إذ صرت انا من أقوم على تسديد ديون زوجي، وظللت اعمل في بيت اختي مقابل راتب شهري يبلغ قدره نحو 50 دينارا، نصفه يذهب الى الديون... اناشدكم ايها المسئولون تبني قضيتي والتكفل بحمايتي من شرور الأيام الغابرة المتوقع حصولها في حال الطلاق وخصوصا اذا اقترن الموضوع بانعدام السكن الذي يأويني.
(الاسم والعنوان لدى المحرر)
العدد 2007 - الثلثاء 04 مارس 2008م الموافق 25 صفر 1429هـ