ذكر الرئيس التنفيذي لشركة لاند مارك محمد يونس أن إرساء العقد الرئيسي لبناء برج «إيرا»، وهو أطول بر ج في البحرين يتوقع أن يتم قبل نهاية الشهر الجاري، في وقت تم بيع أكثر من 80 في المئة من المشروع الضخم الذي يكلف نحو 45 مليون دينار (120 مليون دولار)
وقال يونس، الذي كان يتحدث إلى «مال وأعمال» على هامش افتتاح مكتب المبيعات في «سيف بلازا» بمنطقة السيف، إن المشروع «هو أضخم مشروع حتى الآن ويضم نحو ألف شقة. الأسعار تبلغ بين 65 ألف دينار ونحو 160 ألف دينار للشقة.
وأضاف «لدينا نحو ثلاث شركات تنافس على المشروع. ستتم ترسية العقد في غضون أسبوعين قبل نهاية الشهر الجاري. إننا ننتظر بعض التوضيحات الفنية».
وكانت شركة أيرا بروجكتس قد بينت أن ثلاث شركات مقاولات - من ضمنها شركتان بحرينيتان - تتنافس للحصول على عقد بناء البرج في ضاحية السيف المملوك لثلاثة مستثمرين بحرينيين.
وسيأتي معظم التمويل المطلوب لبناء المشروع الضخم، الذي الذي تم البدء في تنفيذه، ذاتيا إلا أن جزءا بسيطا سيكون عن طريق المصارف الإسلامية العاملة في البحرين والتي ستقوم بدورها كذلك في تقديم التمويل للراغبين في شراء. وتبلغ مساحة المشروع نحو 78 ألف متر مربع، وسيكتمل في غضون ثلاث سنوات.
وكانت شركة إيرا بروجكتس للاستثمار والتطوير العقاري قد تعاقدت مع «سير كونسولت انترنشنال» و«إنوي ديزانز» لتصميم البرج الذي يتوقع الانتهاء منه في الربع الأول من العام 2010.
المدير التنفيذي للشركة عبدالحسين الخضر قال: «إن المشروع سيكون من أبرز المباني السكنية في البحرين». وأضاف أن المشروع الذي يشتمل على أربعة طوابق مخصصة لمواقف السيارات يتكون من 400 شقة سكنية فاخرة تتراوح أحجامها من 80 إلى 176 مترا مربعا، في حين تتكون كل شقة من غرفة واحدة إلى ثلاث غرب معظمها تطل على البحر.
كما يشتمل المشروع على ثلاث برك سباحة وصالتين رياضيتين وملاحق للاستجمام - حمام بخار وحمام سونا - وصالة سكواش.
وأوضح مسئولون أن تمويل بناء البرج سيكون ذاتيا ولكن مصارف ستقدم جزء بسيطا من التمويل، وفي الوقت نفسه ستعمل هذه المصارف على تقديم قروض وتمويلات إلى الراغبين في تملك وحدات في المشروع وهو أطول برج يقام في مملكة البحرين التي تشهد نهضة عمرانية لم يسبق لها مثيل بسبب الازدهار الاقتصادي الذي تعيشه دول الخليج العربية.
وتعتبر منطقة السيف الراقية أفضل منطقة وأكثرها جذبا للمستثمرين الكبار غير أن المنطقة تكاد تكون مخصصة للعمل التجاري أكثر منها للسكن.
وتضم منطقة السيف الحديثة مكاتب لمصارف وبدأت الشركات الكبيرة الانتقال إليها في الآونة الأخيرة هربا من الازدحام الذي يصيب العاصمة بالشلل وخصوصا في أوقات الذروة.
كما تضم المنطقة التي تعد واحدة من أفخم المناطق وأغلاها سعرا في المملكة أشهر المحلات التجارية. وتحولت المنطقة في السنوات القليلة الماضية إلى منطقة تجارية مهمة استقطبت الكثير من المستثمرين المحليين والإقليميين.
وذكرت دراسة أن نحو 70 في المئة من التداولات العقارية في سوق البحرين تقوم بها شركات ومصارف بينما يمثل المستثمرون الأفراد نحو 30 في المئة، ما ينبئ بضخ المزيد من رؤوس الأموال في السوق العقارية البحرينية خلال الفترة القليلة المقبلة وبالتالي صعود أسعار العقارات إلى مستويات قياسية جديدة.
وقفزت الأسعار بنحو 500 في المئة في السنوات الثلاث الماضية بعد وقت قصير من بدء فترة الازدهار الاقتصادي الذي انطلق في نهاية العام 2003.
يأتي ذلك في وقت كشفت فيه دراسات أن الاستثمار في العقارات في دول الخليج العربية يصل إلى نحو 500 مليار دولار وهو أكثر بكثير من الاستثمار في القطاعات الرئيسية والمهمة مثل النفط والغاز والتي تزيد قليلا عن 300 مليار دولار، على رغم أنها مصدر الدخل الرئيسي لهذه الدول التي يعتمد بعضها على دخل النفط اعتمادا يكاد يكون شبه كلي.
وقفزت القيمة الإجمالية للمشروعات العقارية - السكنية والتجارية - في دول الخليج العربية إلى 143 مليار دولار الجاري، مرتفعة بنسبة 59 في المئة عن العام الماضي التي بلغت نحو 90 مليار دولار
العدد 2008 - الأربعاء 05 مارس 2008م الموافق 26 صفر 1429هـ