العدد 2014 - الثلثاء 11 مارس 2008م الموافق 03 ربيع الاول 1429هـ

«الوفاق» تتمسك بالاستجواب و«الكتل» تحتج بالانسحاب

تمسكت كتلة الوفاق في جلسة النواب أمس بطلب استجواب وزير شئون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة، ووسط احتجاج نواب «الوفاق» انسحبت كتل المنبر والأصالة والمستقبل احتجاجا، ولم يفلح رئيس المجلس خليفة الظهراني في تهدئة الجلسة التي لم تخلُ من المشادات والملاسنات بين النواب وذلك للأسبوع الثالث على التوالي. وطرحت كتلة الوفاق أربعة اقتراحات للخروج من «أزمة الاستجواب»، غير أنها لم تلقَ قبولا لدى باقي الكتل النيابية.

إلى ذلك، أبدت كتلة المستقبل استغرابها من «استمرار كتلة الوفاق في تعطيل جلسات المجلس النيابي وتعطيل مصالح المواطنين للجلسة الثالثة على التوالي»، فيما طالبت كتلة المنبر الوطني الإسلامي النواب «بضرورة الاحتكام إلى العقل والمنطق وعدم اللجوء إلى شل حركة المجلس».

****

الاحتجاجات تتواصل... والوضع يتأزم... وما من مخرج

«الوفاق»: إما الاستجواب... وإلا فلا

القضيبية - علي العليوات

رفع نواب كتلة الوفاق في جلسة النواب أمس (الثلثاء) صراحة شعار «إما الاستجواب... وإلا فلا»، فمع إعلان مطرقة رئيس المجلس خليفة الظهراني عند الساعة 9.37 صباحا بدء الجلسة العشرين لمجلس النواب، عاود نواب الوفاق الكرّة من جديد معلنين تمسكهم باستجواب وزير شئون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة بتهم الفساد المالي واستغلال منصبه لأغراض شخصية فضلا عن شبهة الثراء بطرق غير شرعية.

سيناريو الجلستين الماضيتين أعاد نفسه من جديد أمس، احتجاجات ومطالبة باحترام الأدوات الرقابية، ولم يخلُ المشهد من توجيه الاتهامات لرئيس المجلس خليفة الظهراني بـ «تأزيم الوضع».

تعالت الأصوات الوفاقية المطالبة باحترام نواب الشعب، وهو الأمر الذي قوبل هذه المرة بتحفظ من باقي الكتل، إذ عمدت كتل المنبر والأصالة والمستقبل إلى تسجيل موقف هذه المرة، إذ حزمت أوراقها وأعلنت انسحابها من الجلسة احتجاجا على ما وصفوه بـ «التعطيل لمصالح المواطنين».

الظهراني الذي لم يجد صدى لمطرقته في أوساط «الوفاق» همّ هو الآخر بترك منصة الرئاسة مغادرا القاعة ليلتحق بنواب باقي الكتل في جلسة الضيافة التابعة للمجلس، وهناك عقد الظهراني اجتماعا استمر لمدة نصف ساعة تشابكت خلاله الأفكار والأطروحات للخروج من هذه الأزمة.

انقضت الـ 30 دقيقة سريعا من دون أن تسجل بين دقائقها توافقا على حسم الجدل الذي أصبح حديث الشارع البحريني، وهنا يعود الرئيس الظهراني إلى المنصة من جديد طالبا مواصلة الجلسة، ولكن تتواصل الاحتجاجات الوفاقية المتمسكة بالحق في تفعيل أدوات الرقابة البرلمانية.

وما هي إلا ثلاث دقائق وينفد صبر الظهراني ليضرب بالمطرقة معلنا فضّ الجلسة التي لم يكتب لها أن تنعقد ويهمّ مغادرا المجلس مخلفا وراءه خلافا حادا وجدلا بانتظار أن يوجد له مخرج.

و اصطدمت المبادرات التي قادتها بعض الأطراف النيابية المحسوبة على هذه الكتلة أو تلك بتباين الرؤى بين النواب، وقد أخفق الاجتماع الذي رأسه رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني وحضره ممثلون عن باقي الكتل النيابية في الخروج بتوافق على إنهاء الجلسة.

إلى ذلك، قال نائب رئيس كتلة الوفاق النائب خليل المرزوق: «خلال النقاش تم توضيح موقف كتلة الوفاق وموقف رئيس مجلس النواب، وبحكم أن الفترة الزمنية كانت محصورة بنصف ساعة فإن النقاشات لم تفض إلى الخروج بتوافق بين الكتل على مخرج لأزمة الاستجواب»، وأضاف «قدمت كتلة الوفاق تنازلا في إطار اللائحة الداخلية لمجلس النواب، وقد عرضت الكتلة أن يحال الاستجواب إلى اللجنة المختصة على أن تطلب رأي لجنة الشئون التشريعية والقانونية ولا يبت في الاستجواب إلا بعد وصول رأي اللجنة التشريعية، غير أن هذا الاقتراح رفض، لأن النواب مصرون على أن يعرض التقرير على المجلس، وهذا أمر مرفوض لأنه سيعطي المجلس الحق في البت في جميع الاستجوابات، وبالتالي حتى لو جاء رأي اللجنة التشريعية بالسلامة الدستورية يمكن أن لا يقتنع المجلس بذلك وهو ما يعد تعطيلا لواحدة من أهم الأدوات الرقابية».

وقال المرزوق (المتحدث الرسمي باسم كتلة الوفاق): «إن الجميع يتحدث عن البحث عن مخارج للأزمة، في قناعتنا أن الموضوع خرج عن كونه موضوع استجواب فقط، بل إنه يتعلق بالبحث عن منهجية في التعاطي مع الاستجوابات، وفي حال قبلت الوفاق بذلك فإنه يعني قبولها بإرباكات مستقبلية بسبب رفض الرئيس أو الكتل إدراج استجواب أو لجنة التحقيق بهذه التفسيرات وهذه المنهجية».

وأشار المرزوق إلى أن «إصرار الوفاق يخدم المجلس في المرات المقبلة، وإذا تنازلت الوفاق وقبلت بتصويت المجلس على الاستجوابات، فإن ذلك سيؤدي إلى قصم ظهر الرقابة البرلمانية، أي أنه لا يمكن سؤال أي وزير عن وزارة سابقة»، مشددا على أن «تراجع كتلة الوفاق لن يفيد المجلس بل سيكرس هذه المواقف في استجوابات مقبلة وسيعطي منهجية تؤسس لهذه الأمور مستقبلا».

وقال المرزوق: «درءا لأية مهاترات مستقبلية لابد من الالتزام باللائحة الداخلية وفق الآلية التي لا تسلب أحدا حقوقه، والآلية التي يقترحها النواب بالتصويت في المجلس أو الحسم من خلال المجلس هي تستهدف إسقاط أي استجواب وتقيد عمل المجلس».

*****

«الوفاق» تدين تعطل الجلسات... وتؤكد: الحفاظ على الصلاحيات أهمّ

سلمان: رئيس الوزراء أكثر تفهما من النواب في تفعيل الأدوات الرقابية

وصف رئيس كتلة الوفاق النائب الشيخ علي سلمان اللقاء الذي ضم وفدا من كتلته مع سمو رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة يوم الأحد الماضي بـ «الصريح»، وذكر سلمان أن «سمو رئيس الوزراء كان واضحا».

وقال سلمان في تصريحات للصحافيين بعد رفع جلسة النواب أمس: «تفاجأنا من وضوح سمو رئيس الوزراء وتقدمه على السلطة التشريعية وتفهمه لتفعيل الأدوات الرقابية للنواب، إذ أكد سموه خلال لقائه كتلة الوفاق أن الحكومة ارتضت السلطة التشريعية شريكا في البناء والتنمية»، مستدركا سلمان بالقول «وفي المقابل نتفاجأ بتضييق السلطة التشريعية على نفسها فيما يخص تفعيل الأدوات الرقابية»، وأشار سلمان إلى أن «سمو رئيس الوزراء تفهم موقف كتلة الوفاق النابع من تمسكها بتفعيل الأدوات الرقابية».

وفي سؤال لـ «الوسط» عما إذا ستتحرك كتلة الوفاق قبل جلسة الثلثاء المقبل لطلب لقاء مع عاهل البلاد، رد سلمان بالقول «إن اللقاء مع جلالة الملك إيجابي في أي وقت كان». وعبّر سلمان عن أمله في أن تصل الكتل إلى توافق بشأن الاستجواب، وقال: «هناك عدة أفكار مطروحة نبعت من خلال اللقاءات التي جمعت نواب الوفاق بباقي الكتل خلال الأيام الماضية، وهذه الأفكار بحاجة إلى توافق بين الكتل النيابية، وبعضها طرح من قبل النائب الثاني لرئيس المجلس صلاح علي والنائب عيسى أبو الفتح»، وتحفظ سلمان عن الإفصاح عنها حاليا لما وصفه بـ «الخوف من تفركشها».

وردا على الاتهامات التي وجهت إلى كتلة الوفاق أنها تستهدف تعطيل الجلسات، قال سلمان: «ندين أن تتوقف جلسات مجلس النواب، ونرى أن تعطيل عدد من الجلسات من أجل الحفاظ على الصلاحيات أهم من إسقاطها وبالتالي تقليم أظافر النواب»، وأضاف «في حال ما أقرّ المجلس لهذه الطريقة في إسقاط الاستجواب فإن ذلك يمثل سقوطا لجميع الأدوات الرقابية، إذ يتطلب ذلك وقف جميع لجان التحقيق البرلمانية وإسقاط جميع الأسئلة الموجهة إلى الوزراء لأنها تتعلق بأعمال حكومة سابقة».

وتحدث سلمان عن ما أسماه بـ «المخالفة الصريحة في قراءة الدستور»، وأوضح قائلا «بحسب ما هو منصوص عليه فإنه يحق لخمسة نواب أن يطلبوا استجواب أي وزير، ولكن نستغرب من هذه التفسيرات والعراقيل التي تقف أمام تفعيل الأدوات الرقابية».

وأشار سلمان إلى أن «احتجاجات كتلة الوفاق ستستمر حتى تفعيل الأدوات الرقابية».

*****

«المستقبل»: على «الوفاق» أن تقدم إلى الظهراني مبررات الاستجواب

صرحت كتلة المستقبل النيابية بأن استجواب وزير شئون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة «توجد به شبهة دستورية، وأن قرار مكتب المجلس قرار صحيح»، وقالت في بيان أصدرته أمس إنه «يجب علي كتلة الوفاق في حال التمسك بالاستجواب أن تقدم إلى رئيس المجلس المبررات التي تراها من وجهة نظرها تفند وجود شبهة دستورية وانه مستوفٍ لجميع عناصره». وأبت الكتلة «استغرابها من استمرار كتلة الوفاق في تعطيل جلسات المجلس النيابي وتعطيل مصالح المواطنين للجلسة الثالثة علي التوالي»، مطالبة رئيس المجلس خليفة الظهراني «باتخاذ كل الإجراءات الضرورية لضمان استمرارية الجلسات وتطبيق اللائحة الداخلية على النواب المخالفين». كما دعت الكتلة إلى «تبني الحوار الهادئ والهادف البناء في تعاطيها في مجمل القضايا التي تطرح في المجلس بما يسهم في الدفع بالعملية الديمقراطية والابتعاد عن كل ما من شأنه بث الفرقة بين أبناء الشعب والدفع بما يسهم في ترابط النسيج الوطني دعما للمشروع الإصلاحي».

كما أشادت الكتلة بما وصفته بـ «حكمة رئيس المجلس وسعة صدره في تقبل الرأي والرأي الآخر وتعاونه مع جميع النواب لحلحلة هذه الإشكالية حيث انه طلب من الكتل النيابية اقتراح تعديل بعض مواد اللائحة الداخلية لضمان عدم حصول فراغ تشريعي».

*****

محمد خالد: الجلسة تحولت إلى «سوق السمك»

بدا عضو كتلة المنبر الوطني الإسلامي النائب محمد خالد في جلسة النواب أمس ماسكا لأعصابه وذلك وسط ما شهدته الجلسة من احتجاجات من قبل نواب كتلة الوفاق، غير أن هدوء خالد انجلى مع تصاعد الاحتجاجات التي حالت دون مواصلة الجلسة ليقف ويشير بيده لأعضاء كتلة المنبر الوطني الإسلامي طالبا منهم الانسحاب من الجلسة. ولم يستطع خالد أن يتمالك نفسه وقت خروجه من قاعة الجلسة، إذ قال: «إن ما حدث أشبه بما يحدث في الشوارع»، واصفا ما حدث بأنه «أشبه بسوق السمك».

*****

«إعلام النواب» تصف ما حدث بـ «الإخلال بالنظام»

وصفت إدارة العلاقات العامة والإعلام بمجلس النواب ما حدث في جلسة النواب أمس بـ «الإخلال بالنظام»، وذكر بيان صادر عنها أمس (الثلثاء) أن المجلس عقد جلسته الاعتيادية العشرين برئاسة خليفة الظهراني وذلك صباح أمس الثلثاء. إلا أنه وبسبب الإخلال بالنظام وحسب مواد وأحكام اللائحة الداخلية لمجلس النواب، فقد قام رئيس مجلس النواب برفع الجلسة لمدة نصف ساعة حتى يستتب النظام ويصل النواب إلى توافق. ولكن وبسبب استمرار عدم القدرة على ضبط النظام داخل الجلسة بعد استئنافها، قام رئيس المجلس برفع الجلسة.

*****

إلغاء اجتماع «مكتب النواب» اليوم

علمت «الوسط» أن الاجتماع الذي كان من المقرر أن تعقده هيئة مكتب مجلس النواب اليوم (الأربعاء) ألغي، وذلك بسبب انشغالات النائب الأول لرئيس مجلس النواب غانم البوعينين والنائب الثاني لرئيس المجلس صلاح علي. إلى ذلك، أكد عضو هيئة المكتب رئيس لجنة الشئون التشريعية والقانونية النائب خليل المرزوق نبأ إلغاء اجتماع هيئة المكتب، وقال في تصريح لـ «الوسط»: «المفترض أن تعقد هيئة مكتب المجلس اجتماعا كل يوم أربعاء، غير أن مدير مكتب الرئيس ألغى الاجتماع وتعذر بسبب انشغال نائبي الرئيس»، وعن الموضوعات التي كان يبحثها الاجتماع، قال المرزوق: «كان المفترض أن يتطرق الاجتماع إلى موضوع الاستجواب للخروج بآلية توافقية».

ومع إلغاء اجتماع هيئة مكتب المجلس الذي كان مقررا اليوم، تكون بذلك اجتماعات هيئة المكتب معطلة منذ 3 أسابيع، وذلك تزامنا مع الأزمة التي تعصف بالمجلس بسبب استجواب وزير شئون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة.

*****

«سيناريو الاستجواب الشائك» يتجدد للأسبوع الثالث على التوالي...

«الوسط» تنشر نص مشادات النواب أمس

القضيبية - علي العليوات

تنشر «الوسط» في الأسطر التالية المشادات التي شهدتها جلسة النواب أمس (الثلثاء) والتي شهدت تجدد احتجاجات نواب كتلة الوفاق على ما تصفه الكتلة بـ «الالتفاف على الأدوات الرقابية بإجهاض الاستجواب». فيما يأتي النص الكامل لما جرى في جلسة النواب أمس:

الساعة 9:37 صباحا مطرقة رئيس مجلس النواب تعلن بدء الجلسة.

الظهراني: السلام عليكم أيها الأخوة الأعزاء، نبدأ جلستنا اليوم بالتصديق على مضبطة الجلسة الماضية، لا توجد أية ملاحظات إذا تم التصديق على المضبطة، المعتذرون عن حضور الجلسة النائب الشيخ عادل المعاودة والنائب سيدجميل كاظم.

خليل المرزوق وجواد فيروز يطلبان نقطة نظام.

جواد فيروز: للمرة الثالثة أقف هنا لأسجل تحفظي على عدم إدراج الاستجواب على جدول الأعمال، هذا الإجراء مخالف للائحة الداخلية وللدستور، نحن مقدمو الاستجواب مصرون على الاستجواب، ومازلنا نتمسك بضرورة أن يدرج الطلب على جدول الأعمال لإحالته للجنة المختصة، لا يمكن الاستمرار في جدول الأعمال ومواصلة الجلسة من دون طرح الاستجواب فيها.

خليفة الظهراني: ردا على هذا الموضوع، أقول بالفعل أني استلمت رسالة خلال اجتماعي مع الشيخ علي سلمان وطلبت إعادة النظر في هذه الرسالة وانتظرت ما وعدت به أن تكون هناك إضافة بما تضمنته الرسالة التي رديت عليها في نفس اليوم، انتظرنا الرد ولم يصل إلا عند الساعة الثالثة والربع عصرا وعملنا ردا على هذه الرسالة وقلنا فيه ان هذا الموضوع سيدرج على جدول أعمال الجلسة المقبلة، هذا ما تضمنه، وقلنا أيضا في الرسالة أن مقدمي الاستجواب لم يتفقوا مع قرار مكتب المجلس، قلنا في الرسالة أن في الجلسة المحددة سيعرض الموضوع على المجلس لاتخاذ قرار بشأنه، إذا ما تم خلاف في أي موضوع من الموضوعات لا يمكن البت فيها، وقد شكلت لجنة أنيط بها النائب الثاني لرئيس المجلس صلاح علي وممثلة فيها كل الكتل وكانت هناك حلول كثيرة لم تصل لأي اتفاق لأي منها، وبالتالي يكون الحل هو المجلس برمته لاتخاذ قرار في هذا الشأن، وهذا ما تضمنه ردي الذي وقعته بعد صلاة المغرب أمس الأول، الموضوع محل احترام وتقدير ولم يهمل لحظة واحد، الآن أرجوكم لا تضيعوا وقتكم سدى ولا نلام على تعطيل المجلس لجلستين ولا نريد أن تعطل هذه الجلسة.

نواب الوفاق يرفعون أيديهم طلبا لنقاط نظام.

جواد فيروز: هذا أسلوب غير حضاري.

السيد حيدر الستري: هذا التعاطي يضر بالمجلس.

السيدعبدالله العالي: الخطأ هو خطأ الرئاسة وهيئة مكتب المجلس.

السيدحيدر الستري: هذه ليست طريقة صحيحة لإدارة المجلس.

السيدعبدالله العالي: لا يمكن القبول بتجاوز اللائحة الداخلية لا نوافق على تجاوز اللائحة.

خليفة الظهراني: احترموا المجلس... احترموا المجلس يا أخوان.

السيدحيدر الستري: احترام المجلس هو باحترام النواب.

السيدعبدالله العالي: احترام المجلس هو باحترام النواب واحترام المشروع الإصلاحي، ليس هذا هو البرلمان الذي نريد، ليس هذا هو البرلمان الذي قام على المشروع الإصلاحي.

النائب محمد خالد يشير بيده إلى أعضاء كتلة المنبر الوطني طالبا منهم الانسحاب من الجلسة.

النائب حمد المهندي يدفع النائب جاسم السعيدي لإخراجه من الجلسة.

جاسم السعيدي (يصرخ): لا يجوز هذا الأمر لماذا تعطلون المجلس، لا يجوز.

السيدعبدالله العالي: احترموا المشروع الإصلاحي احترموا البرلمان احترموا الدماء التي سقطت وقدمت التضحيات ليوجد هذا البرلمان.

الساعة 9:45 صباحا: تعم الفوضى والصراخ في الجلسة، وفي هذه الأثناء يرفع خليفة الظهراني الجلسة لمدة نصف ساعة ويغادر القاعة، وتغادر كتل الأصالة والمنبر والمستقبل القاعة، فيما تتمسك كتلة الوفاق بالبقاء في القاعة، وفي هذه الأثناء يقود النائب الثاني لرئيس المجلس صلاح علي مبادرة للتهدئة، غير أن كتلة الوفاق تتمسك بطرح الاستجواب في الجلسة.

بعد جلسة مشاورات قادها رئيس المجلس خليفة الظهراني لمدة نصف ساعة يعود الظهراني إلى القاعة عند الساعة 10.15 صباحا ليعلن استئناف الجلسة.

خليفة الظهراني: لدينا مجموعة من مشروعات القوانين المحالة من الحكومة لنبدأ بالتصويت على إحالتها إلى اللجان المختصة.

السيدحيدر الستري: هذا أسلوب غير صحيح.

جلال فيروز: أطلب الكلمة، أرجو السماح لي بكلمة يا أبومحمد.

السيد حيدر الستري: هذه إدارة غير صحيحة، الرئاسة أثبتت أنها لا تستحق هذا الموقع، نعم الرئاسة أثبتت أنها لا تستحق هذا الموقع.

خليفة الظهراني: إذا لا يستتب النظام ولا يحترم المجلس ولا تحترم الرئاسة ولا نواصل العمل في جدول الأعمال سأضطر بكل أسف لرفع الجلسة.

جلال فيروز: أبومحمد أطلب نقطة نظام، أرجو السماح لي بالحديث.

خليفة الظهراني: أرجو منكم أرجو منكم يا إخوان إحالة مشروعات القوانين إلى اللجان المختصة.

الظهراني يضرب بمطرقته عدة مرات لتهدئة النواب ولكن من دون فائدة، ويستمر الصراخ والمطالبة بالحديث.

السيدحيدر الستري: أبومحمد احترم الجميع.

خليفة الظهراني: هذه الطريقة لن توصلنا لشيء.

السيد حيدر الستري: أعطنا المجال.

جاسم السعيدي: صوتوا يا جماعة، صوتوا على إحالة المشروعات إلى اللجان.

جلال فيروز: لا نستهدف تعطيل مصالح الناس.

جواد فيروز: هذا حقنا في المجلس.

الظهراني: ما هي نتيجة التصويت؟، نعم أغلبية موافقة على إحالة المشروعات إلى اللجان، أرجو الهدوء لنواصل الجلسة، أرجو الهدوء يا أخوان.

جواد فيروز يخاطب الظهراني: أنت أدخلتنا في هذه الأزمة، لا يمكن أن نتغاضى عن مطالب الناس، هذا الأسلوب غير مناسب في إدارة الجلسة.

الساعة 10:18صباحا يرفع الظهراني الجلسة وسط فوضى عارمة تعم المجلس.

وفي هذه الأثناء تنشب مشادة ساخنة بين النائب جاسم السعيدي والنائب عبدالحسين المتغوي...

جاسم السعيدي (يصرخ): احترموا القانون، لماذا هذا الأمر؟، احترموا القانون جميعا.

عبدالحسين المتغوي (غاضبا): احترم أنت القانون... أنت عليك احترام القانون، أنت أتيت من الناخبين ونحن أيضا، نواب منتخبون من الشعب، وصلت إلى هذا المجلس بأصوات 12 ألف ناخب. ترشح نفسك في دائرة فيها 400 ناخب؟.

أعضاء كتلة الأصالة الإسلامية يتدخلون ويبعدون السعيدي إلى الخارج تحاشيا من التصادم مع نواب كتلة الوفاق.

محمد المزعل: تسفير بركات هو دليل على صحة الاستجواب لأنه لم يقبل بإعطاء الرأي الداعم لتوجه الاستجواب.

صلاح علي يطرح مبادرة لمناقشة الاستجواب والتصويت عليه

الوسط - حيدر محمد

كشف عضو كتلة الوفاق النائب جلال فيروز عن مبادة طرحها النائب الثاني لرئيس مجلس النواب صلاح علي والنائب المستقل عبدالله الدوسري بعد رفع جلسة أمس (الثلثاء) للخروج من الأزمة التي يمر بها المجلس حاليا.

وأوضح فيروز لـ «الوسط» أن النائبين صلاح علي وعبدالله الدوسري طلبا الاجتماع مع رئيس كتلة الوفاق النائب الشيخ علي سلمان، وطرحا عليه مقترحا بوضع الاستجواب الموجّه لوزير شئون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة على جدول أعمال جلسة الثلثاء المقبلة لفتح نقاش عام بين الطرفين بشأن استيفاء الاستجواب للشروط الدستورية.

وذكر فيروز أن «(الوفاق) لم تبدِ معارضة لهذا المقترح لولا أن النائبين ذكرا أن النقاش يجب أن يؤدي إلى التصويت، وهو ما رفضناه لمخالفته الصريحة للدستور واللائحة الداخلية؛ إذ إن الاستجواب لا يصوت عليها وإنما يصوت على إحالته إلى اللجنة المختصة لمباشرته».

وأضاف فيروز أن «النائبين طرحا مقترحا آخر هو قيد المناقشة، ولكن لم يتبلور بصورة كاملة، وذكرا أنهما سيحاولان إقناع رئيس المجلس خليفة الظهراني بالتوصل إلى حل للأزمة الكبيرة التي نرى أنها نشأت بفعل تعطيل الأدوات الرقابية وكبح جماح ممثلي الشعب في ممارسة حقهم الدستوري».

من جهة أخرى، كشف فيروز أن (الوفاق) طرحت اقتراحا على الكتل يقضي بإحالة الاستجواب إلى لجنة الشئون المالية والاقتصادية، على أن تقوم الأخيرة بأخذ رأي مستشارين قانونيين من خارج مجلس النواب للتأكد من دستوريته، ولكن الكتل لم تؤيد هذا المقترح ورأت أنه لا يتوافق مع اللائحة الداخلية للمجلس.

«الأصالة» و«المنبر» و«المستقبل» ترفض عروض «الوفاق» لحلحلة أزمة الاستجواب

بعد توقف جلسة مجلس النواب أمس، عرضت كتلة الوفاق أربعة خيارات على الكتل الأخرى لحلحلة أزمة استجواب وزير شئون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة، إلا أن الكتل رفضت جميع الاقتراحات، وتتمثل هذه الاقتراحات في:

1 - أن يبعث طلب الاستجواب إلى لجنة الشئون المالية والاقتصادية، وأن تنتظر اللجنة رد لجنة الشئون التشريعية والقانونية بشأن وجود شبهة دستورية من عدمها قبل أن تبدأ عملها.

2 - أن يبعث طلب الاستجواب إلى لجنة الشئون التشريعية والقانونية لتنظر في دستوريته قبل أن تبدأ عملية الاستجواب.

3 - أن يطلب رئيس مجلس النواب من لجنة الشئون التشريعية والقانونية النظر في الموضوع، وإذا وافقت اللجنة يمكن أن يبدأ الاستجواب.

4 - أن تقبل الكتل بتشكيل هيئة تحكيم متوافق عليها من الجميع للنظر في الموضوع.

وعلمت «الوسط» أن الكتل الأخرى رفضت كل المقترحات التي قدمتها كتلة الوفاق، وطرحوا أن الخيار الوحيد لديهم هو أن يطرح الطلب من دون نقاش على الجلسة مباشرة وأن يصوتوا عليه لرفضه أو قبوله.

****

«المنبر»: محاولة بعض النواب فرض رأيهم بالقوة أمر خطير

قال رئيس كتلة المنبر الوطني الإسلامي عبد اللطيف الشيخ إن رفع مجلس النواب جلسته للمرة الثالثة يوم أمس بسبب ما أسماه «محاولة بعض النواب فرض رأيهم بالقوة، أمر خطير ويجب التصدي له بكل الطرق القانونية لإيجاد مخرج لهذه الأزمة التي تنم عن عدم احترام قواعد الديمقراطية وقوانين المؤسسات».

واضاف الشيخ «مارس نواب (الوفاق) تعطيل انعقاد المجلس أمس للمرة الثالثة، منتهكين القانون والدستور وبعيدين كل البعد عن تقاليد وأخلاق العمل البرلماني، وهم أقرب ما يكون إلى سلوك استخدام القوة، وهو سلوك يتناغم والفوضى، الأمر الذي ينذر بخطر».

وطالب النواب «بضرورة الاحتكام إلى العقل والمنطق وعدم اللجوء إلى شل حركة المجلس، حيث أن هناك قضايا مهمة تنتظر عمل المجلس، والمواطن الذي أوصل النواب إلى البرلمان ينتظر منهم الكثير في قضايا متعلقة بتحسين مستوى المعيشة، وحل مشكلات المتقاعدين، والتصدي لغلاء الأسعار، وزيادة الرواتب وغيرها من القضايا التي تحتاج إلى تكاتف من الجميع للوصول إلى نتائج طيبة ترضي المواطن وتهيئ له حياة كريمة».

وتعجب الشيخ من «هذا الخروج على أعراف ونظم وقوانين المجلس»، قائلا: «كيف يعقل أن من يشرع للناس ويطالبهم ويطالب الحكومة باحترام القوانين التي يشرعها هو من يخترقها ويخرج عليها؟!، ويحاول جاهدا إرساء مبدأ استخدام القوة في حصول الأفراد على ما يريدونه حتى وإن لم تكن لهم حقوق فيما يطالبون به». وتابع «إن ما حدث في مجلس النواب على مدار ثلاث جلسات هو رسالة خطيرة وغريبة على التقاليد البرلمانية والعمل المؤسسي ودولة الدستور والقانون،مفادها أنه قد ولى زمن الاحتكام إلى القانون وهو ما يدفع الشارع إلى احتقان البحرين في غنى عنه». ورفض الشيخ «استخدام القوة في حصول بعض النواب على ما يعتبرونه حقوقا لهم»، معتبرا «الاستجابة والرضوخ لهذه الأساليب سيترتب عليها إرساء مبدأ البقاء للأقوى، وسيكون الاحتكام ساعتها لشريعة الغاب، الأمر الذي يدفع البلاد إلى أتون تأزيم وتصعيد غير مبرر». وأضاف «أن تعطيل عمل المؤسسة التشريعية أو أية مؤسسة بالدولة أمر جد خطير ويتعارض مع الدستور وحقوق المواطنين، ويتطلب تدخلا سريعا وعاجلا لحل الأزمة قبل استفحالها». وسأل: «لماذا هذا الإصرار على عدم احترام قواعد ولوائح المجلس؟ وإذا كانت هناك وجهة نظر قانونية لديهم مخالفة لوجهة نظر الرئيس وهيئة المكتب لماذا لم يتبعوا الإجراءات الصحيحة ويتقدموا بمذكرة قانونية؟!، ويتم الاحتكام ساعتها إلى المجلس للتصويت، والأخذ برأي الغالبية، أم أنهم لا يعترفون بالتصويت والغالبية؟!، فهذا أمر آخر يحتاج إلى توضيح»، مشيرا إلى «ضرورة احترام قواعد الممارسة السياسية والبرلمانية، فالتصويت هو الذي أتى بهم إلى مجلس النواب وليست القوة». وفي نهاية تصريحه وجه الشيخ نداء إلى «العقلاء الذين رشحوا واختاروا نواب الوفاق بأن يطالبوهم بالاحتكام إلى قوانيين وقواعد المجلس، وألا يتجهوا إلى التصعيد والتأزيم الذي سيضر بمصلحة المواطنين ومصالح البلد العليا»

العدد 2014 - الثلثاء 11 مارس 2008م الموافق 03 ربيع الاول 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً