العدد 2014 - الثلثاء 11 مارس 2008م الموافق 03 ربيع الاول 1429هـ

البحارنة يؤكد استمرار متابعة ملف المحتجزين ولا جديد في القضية

أكد وزير الدولة للشئون الخارجية نزار البحارنة في لقاء جمعه بأهالي المحتجزين الثمانية بالمملكة العربية السعودية أن الإجراءات مستمرة وأن السفارة البحرينية في الرياض تتابع موضوع المحتجزين باستمرار، إلا أنه لا جديد في القضية، فيما أفصح عضو مجلس النواب جلال فيروز عن أنه «تقدم برسالة من أهالي المحتجزين الثمانية إلى رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني، إلا أنّ الأخير رفض تسلُّمها، من دون معرفة الأسباب، على حد قوله.

وقال وزير الدول للشئون الخارجية نزار البحارنة إن «اجتماعا جمعني يوم أمس مع أهالي المحتجزين الثمانية، تمّ فيه طمأنتهم على أن الإجراءات تسير وإن السفارة البحرينية في الرياض تتابع الموضوع بشكل مستمر»، مشيرا إلى أن «السلطات السعودية متعاونة غير أنه لا جديد رسميّا حتى الآن في القضية». فيما أوضح عضو مجلس النواب جلال فيروز عن أنه «سلّم رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني رسالة من أهالي المحتجزين الثمانية إلا أنّ الظهراني رفض تسلُّمها»، ولفت فيروز إلى أنه تقدم بالرسالة ذاتها إلى هيئة مكتب النواب.

وقال فيروز: «تقدم أهالي المحتجزين الثمانية لدى السلطات الأمنية بالمملكة العربية السعودية إلي برسالة طالبين مني إيصالها إلى رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني».

وأضاف فيروز «وأنا حقيقة تسلّمت الرسالة، وصباح هذا اليوم (أمس الثلثاء) تقدمت بالرسالة إلى رئيس مجلس النواب، إلا أنه رفض تسلُّمها من دون أن يعطي أي سبب لذلك، وأخبرته بأنها رسالة من أهالي المحتجزين، وأريته المظروف الذي كُتِبَ عليه بخطٍ كبير (معالي السيد خليفة الظهراني رئيس مجلس النواب)، إلا أنه رفض تسلُّمها أيضا، الأمر الذي أثار استغرابي ودهشتي، فما كان مني إلا أن سلّمتها لمكتب رئيس المجلس، ولا عِلم لي لماذا امتنع رئيس المجلس عن تسلُّمها».

وأردف فيروز «في آخر اتصالٍ لي مع مسئولي وزارة الخارجية ذكروا أن لا جديد لديهم بالنسبة إلى قضية المحتجزين، فناشدتهم أن يرسلوا وفدا أو مندوبين من قبل الحكومة لمتابعة الأمر نظرا لأن الحكومة مسئولة عن رعاياها عندما يتعرضون إلى أية مشكلة في أي مكانٍ في العالم، ووعدوني خيرا ولم يؤكدوا لي شيئا». وأشار النائب جلال فيروز إلى «كثرة الشائعات التي تحوم حول الثمانية المحتجزين، ولا نريد أن نستند عليها، وما لم تكن هناك صدقية لهذه الأقاويل، فلا أريد أن أتطرق إليها»، موضّحا أن «اجتماعا عُقِد اليوم بين أهالي المحتجزين الثمانية والمسئولين في وزارة الخارجية، إذ طَلب منه الأهالي مواصلة التحرُّك ومرافقتهم للزيارة، إلا أن تزامن الموعد نفسه بين اللقاء وجلسة مجلس النواب ليوم أمس (الثلثاء) منعني من الحضور معهم».

من جانبه، ذكر عضو لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس النواب النائب عبدالحسين المتغوي أن «أهالي المحتجزين الثمانية في المملكة العربية السعودية بدأ صبرهم ينفذ من كثرة الاتصالات وعدم الحصول على تجاوب مباشر من المسئولين، كما بدأت تظهر بوادر لوم للنواب وللحكومة في العجز عن كشف حقيقة أبنائهم المفقودين، وهم يهددون بالاعتصامات والمسيرات من أجل إظهار الحقيقة عن مصير هؤلاء الثمانية». وأضاف: «مازالت هناك هواجس وأخبار تتردد عن خوف الأهالي على مصير حياة هؤلاء الثمانية، وما نأمله هو الشعور بالمواطنة الحقّة في هذه المملكة، وأن تتحرك الجهات المعنية في البحرين بقيادتها بمخاطبة الجهات المسئولة في المملكة العربية السعودية للكشف عن مصير المحتجزين الثمانية وإظهار حقيقة احتجازهم وحالتهم الصحية، ومبدأ الشفافية في التعامل مع المعلومات، وعلى أقل تقدير لضمان حقوق الإنسان لابد من الجهات الرسمية في البحرين من البقاء على اتصال مباشر مع أهاليهم كمرحلة أولية ومعرفة مصيرهم، وإلا فلمن تحتجّ العوائل ولمن يقدموا هذا التبرُّم إذا لم تتحرك قيادة البلد للكشف عن سبب احتجازهم». وتابع حديثه بالقول: «نحن في أمس الحاجة إلى ضبط الشارع وتهذيبه، ولكن ليس على حساب المواطنين ومصادرة حقوقهم أو أن يذلوا بذلٍّ لا يمكن السكوت عنه لمثل ما حدث للإخوة الثمانية»، وأشار إلى أن «النواب استنفذوا طاقتهم من الاتصالات والحوار مع وزارة الخارجية ووزارة الداخلية والمحافظة الشمالية، وليس هناك طريق يمكن أن نسلكه أكثر من هذا، ولا نستطيع تهدئة الأهالي أكثر مما هدّأناهم، وهذه رسالة مفتوحةٌ لمن يعنيه الأمر بالتصرُّف قبل أن يفلت زمام أهالي المحتجزين بأمور لا تحمد عقباها في الشارع».

يشار إلى أن مجلس الوزراء وافق في جلسته الأخيرة على رغبة النواب باتخاذ إجراءات سريعة لعودة المعتقلين الثمانية، كما أكد وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة أن الوزارة تتابع قضية المحتجزين الثمانية، وأنها تنظر في مدى إمكانية إرسال وفد لمتابعة المستجدات في ظلّ استمرار التحقيق. وتأتي تطمينات وزير الداخلية لأهالي المحتجزين لتصبّ في المصب نفسه الذي أشار إليه وزير الدولة للشئون الخارجية نزار البحارنة خلال لقائه عددا من النواب وأهالي المحتجزين من أن وزارة الخارجية والسفارة البحرينية في الرياض تتابع باستمرار ملف المحتجزين. وتأتي تصريحات المسئولين في الدولة في ظلّ استمرار حجز المواطنين الثمانية لدى السلطات الأمنية، منذ أيام عدة، وذلك بسبب ضلالهم للطّريق أثناء سفرهم ودخولهم منطقة محظورة في الرياض

العدد 2014 - الثلثاء 11 مارس 2008م الموافق 03 ربيع الاول 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً