طالب والد طفل بحريني يبلغ من العمر 15 عاما وهو طالبٌ في الصف الثالث الإعدادي تبرئة ابنه والإفراج عنه، وذلك بعد أن تمّ اعتقاله مساء السبت الماضي من قبل قوات مكافحة الشغب عندما كان خارجا من المسجد متوجّها إلى منزل صديقه لزيارته في منطقة السنابس (مروزان)، إذ يمثل الطفل أمام محكمة الأحداث صباح اليوم (الخميس).
إلى ذلك، قال والد الطفل ساردا قصة اعتقال ابنه لـ «الوسط»: «خرج ابني مساء السبت الماضي من المسجد الكائن في المنطقة ذاتها متوجّها بعد أدائه فريضة الصلاة إلى منزل صديقه في المنطقة، وهو منزل لا يبعد عنّا سوى أمتار لا تتجاوز الخمسة عشر مترا، وأثناء مروره في أحد أزّقة المنطقة فوجئ بوجود عددٍ من قوات مكافحة الشغب، الأمر الذي أدخل في نفسه الخوف والدهشة، ومن شدّة خوفه ركض باغيا العودة إلى المنزل، إلا أنه وفي عودته سالكا أحد الأزقة شاهد أيضا كتيبة من قوات مكافحة الشغب، وهنا صار الطفل محاصرا».
وأضاف «أجمع أفراد الكتيبتين على الاعتداء على سلامة ابني، وتعاونوا على ضربه حتى دخل في حالةٍ من الإغماء، فأخذوه إلى الشارع الرئيسي، وهناك أفاق من جديد، وعاودوا من جديد ضربه».
وتابع والد الطفل «تأخر ولدي عن الرجوع إلى المنزل، وهنا ارتابتني الشكوك، وحتى وقتٍ متأخرٍ من الليل توجّهتُ إلى جميع مراكز الشرطة لأسأل عنه، إلا أنّ جميع تلك المراكز كانت تنفي لي علمها بأمره، وكنت أبحث عنه منذ فجر يوم الأحد حتى قرابة الساعة الرابعة عصرا، إذ توجهت إلى مركز شرطة المعارض الكائن في منطقة السنابس، وفوجئت بوجوده، وكانت تبدو عليه آثار الضرب واضحة على وجهه وجسده، فكان جبينه مجروحا وبه آثار دم بينما كان حنكه منتفخا».
وقال: «عندها لم أستطع تمالك نفسي وأنا أرى ابني معذبا لا لذنبٍ سوى الاعتقال والضبط العشوائي، فولدي لم يقم بأي شيء من أعمال التخريب، وأنا متأكّد من ذلك تماما، وهنا أوضحت لرجال الأمن أني والده فأخذوه محاولين إخفاءه عنّي، وكان الطفل لا يقدر على المشي، وبمجرد أنْ شاهدني وعماته حتى أجهش من البكاء، وكان يقول إنّ جميع أنحاء جسده تؤلمه».
وذكر والد الطفل أنه تمت إحالة ابنه إلى النيابة العامّة التي أمرت بحبسه مدة سبعة أيام، فيما يمثل اليوم (الخميس) أمام محكمة الأحداث للنظر في أمره.
وطالب والد الطفل المعتقل الإفراج عن ابنه حالا، وتبرئته من التهم الموجهة إليه، مؤكّدا أنّ ابنه برئ تماما مما نُسب إليه من اتهام، وأنه طالبٌ في المدرسة وأنّ استمرار حبسه يؤثر على دراسته، مشيرا إلى أنّ اعتقال ابنه نتيجة لعملية الضبط العشوائية التي يقوم بها أفراد مكافحة الشغب من دون التمييز بين المارّة وغيرهم من مثيري الشغب وحوادث التخريب.
وفي الصعيد ذاته، تم اعتقال أحد الأشخاص من المنطقة نفسها في الليلة ذاتها، وذلك بسبب اضطرابات أمنية شهدتها المنطقة الغربية لقرية السنابس (مروزان)
العدد 2015 - الأربعاء 12 مارس 2008م الموافق 04 ربيع الاول 1429هـ