العدد 2015 - الأربعاء 12 مارس 2008م الموافق 04 ربيع الاول 1429هـ

14 يوما على احتجاز المواطنين الثمانية ولا شيء سوى الوعود

مرّ 14 يوما على اختفاء الشبان الثمانية: مجيد الغسرة، عباس أحمد، سيدأحمد علوي، عيسى عبدالحسن، محمد مرهون، محمد المؤمن، إبراهيم مرزم، ومحمد مهدي. أسبوعان من الزمن وهؤلاء الثمانية محتجزون لا لذنبٍ سوى أنهم ضلوا الطريق. الأهالي بدورهم أفصحوا لـ «الوسط» عن أن صبرهم بدأ ينفد، مطالبين السلطة التنفيذية والنواب بالتحرك الجاد والسريع لعودة المحتجزين الثمانية، وترجمة ما وافق عليه مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة، ناقلين عبر «الوسط» مثالا واحدا لمعاناة الأهالي والأمهات في هذه الفترة العصيبة.

شقيق أحد المحتجزين قال لـ «الوسط» موضحا معاناة أسرته في فقدان شقيقه: «14 يوما مروا بلياليهم حالكة السواد، مُرّة المذاق فهي أشد من مرارة الفراق. 14 يوما وغيرهم من الأيام ووالدتي لا تذوق طعم النوم، ولا يغمض لها جفن، وهي دائما ما تردد اسم أخي على لسانها، وتدعو له بدعاء ردّ يوسف إلى يعقوب، فدائما ما تسأل عن حاله، والبكاء لا يفارقها لحظة».

وأضاف «تغيّر حال الأسرة بعد اختفاء شقيقي وأصدقائه، وعاد ليتحسن ولنطمئن عليهم جميعا بعد ورود خبر احتجازهم في المملكة العربية السعودية، وكانت الوعود بالإفراج وتصريحات المسئولين بالمتابعة وتبيان عدم توجيه أي تهمة لهم أدخلت الغبطة في قلوبنا، إلا أننا لانزال نشعر بالحزن ولهفة الفراق، والخوف الشديد عليهم، وخصوصا في ظل مرور الأيام تلو الأخرى من دون خبر وبلا جديد في القضية، وأملنا بدأ يتضاءل، فلم تعد توجد تلك الثقة والاطمئنان إلى كل ما يُقال لنا».

إلى ذلك، أوضح أحد الأهالي أنهم يتدارسون الإقدام على اتخاذ عدة خيارات بشأن قضية أبنائهم، وأنهم يتداولون حيثياتها؛ للاتفاق على الخطوات التي سيقبلون عليها، التي من ضمنها طلب مقابلة كبار المسئولين في الدولة، وإرسال وفد إلى المحتجزين للاطمئنان عليهم، وتكثيف الجهود الرسمية وترجمة ما وافق عليه مجلس الوزراء في جلسته بشأن ملف عودة المحتجزين، ولم يستبعد المتحدث أن يكون ضمن الخيارات اتخاذ الأهالي خطوة بسفرهم إلى السلطات الأمنية السعودية لاستيضاح الأمر بشأن أبنائهم.

ومن جهة أخرى، أبدى أحد الأهالي استغرابه واستنكاره الشديدين من رفض رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني تسلم رسالة الأهالي المرفوعة إليه بواسطة النائب جلال فيروز، وقال المواطن: «أرسلنا الرسالة هذه؛ لكون مجلس النواب قناة رسمية شأنها شأن الوزارات الأخرى الداخلة في موضوع الثمانية المحتجزين الذين هم مواطنون من هذا البلد، ولكن المفاجأة بالنسبة إلينا حدثت عندما رفض رئيس المجلس مجرّد تسلم الرسالة من النائب فيروز».

وتابع «نحن في هذا المقام نذكّر النواب أنهم نواب عن الشعب جميعا من دون استثناء، وعليهم التحرك السريع والجاد بالتعاون مع السلطة التنفيذية لحل هذا الملف الذي بات يؤرق منام كل أسرة، وصار الشغل الشاغل للكثير من العوائل، علاوة على أن القضية أصبحت قضية رأي عام يجب أن تولى اهتماما أكبرَ، وخصوصا أن أولئك الثمانية لم يرتكبوا جرما، ودخولهم منطقة محظورة نتيجة ضلهم في سفرهم، وهو أمر وارد لجميع الناس في جميع أنحاء العالم، فما بالك بين دولتين شقيقتين تربطهما أواصر المحبة والمودة والنسب، والتاريخ غني عن التعريف بذلك؟ فكيف يصعب إرجاع ثمانية ضلوا الطريق علما أن هؤلاء الثمانية ملفاتهم الشخصية وسيرهم تعلمها وزارة الداخلية البحرينية».

يذكر أن مجلس الوزراء وافق في جلسته الأخيرة على رغبة النواب في اتخاذ إجراءات سريعة لعودة المعتقلين الثمانية، كما أكد وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة أن الوزارة تتابع قضية المحتجزين الثمانية، وأنها تنظر في مدى إمكان إرسال وفد لمتابعة المستجدات في ظل استمرار التحقيق. وتأتي تطمينات وزير الداخلية لأهالي المحتجزين لتصب في المصب ذاته الذي أكده وزير الدولة للشئون الخارجية نزار البحارنة الذي أكد خلال لقائه عددا من النواب وأهالي المحتجزين أن وزارة الخارجية والسفارة البحرينية في الرياض تتابعان باستمرار ملف المحتجزين.

وتأتي تصريحات المسئولين في الدولة في ظل استمرار حجز المواطنين الثمانية لدى السلطات الأمنية منذ أيام عدة؛ بسبب ضلهم الطريق أثناء سفرهم ودخولهم منطقة محظورة في الرياض

العدد 2015 - الأربعاء 12 مارس 2008م الموافق 04 ربيع الاول 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً