العدد 2015 - الأربعاء 12 مارس 2008م الموافق 04 ربيع الاول 1429هـ

«المنبر التقدمي» يكرم عددا من مناضلي جبهة التحرير

قال الأمين العام للمنبر التقدمي الديمقراطي حسن مدن: «إن المنبر التقدمي سيتولى مهمة تشكيل فريق عمل تكون مهمته كتابة صفحات التاريخ النضالي للشعب البحريني، وإن هذا التاريخ سيسلط الضوء على ما لا تعرفه الأجيال الجديدة المنخرطة في العمل السياسي من دور بطولي للمناضلين الوطنيين والتقدميين في سنوات الجمر، يوم كانت سياط أجهزة الأمن وتدابير قانون أمن الدولة هي السمة المهيمنة على الوضع في البلاد».

جاء ذلك خلال الاحتفال الذي أقامه المنبر الديمقراطي التقدمي مساء أمس الأول بمناسبة يوم الوفاء والتي يرمي من خلالها إلى تكريم قدامى مناضلي الحركة الوطنية والديمقراطية، الذين ضحوا بحياتهم أو أفنوا زهرات شبابهم في السجون والمعتقلات، أو تشردوا في المنافي.

وقال مدن: «مهما فعلنا فإننا لن نستطيع أن نوفي هؤلاء حقهم في التكريم والتقدير، فإلى جهودهم وتضحياتهم يعود الفضل الأكبر في ترسيخ مكانة وهيبة التيار الذي تمثله جبهة التحرير الوطني وامتدادها المنبر التقدمي في الحياة السياسية والاجتماعية في وطننا، وفي دور هذا التيار في الحركة الثقافية والفكرية في البلاد، وفي مؤسسات المجتمع المدني».

وذكر أن التفاتة المنبر التقدمي التكريمية إنما تنطلق من الوفاء للتاريخ الذي صنعه هؤلاء الرجال، وقال: «نحن اليوم في أمس الحاجة لكتابة وقائع هذا التراث وتدوينه، بكل ما فيه من تضحيات وبطولات وصعوبات، ليكون تحت تصرف الأجيال الجديدة من مناضلينا وجماهير شعبنا».

وأضاف خلال الاحتفال الذي عقد بمقر جمعية الأطباء البحرينية: «إن هذا التاريخ المجيد صنعته تضحيات المئات من النساء والرجال الذين ناضلوا في صمت ونكران ذات. كما أن العشرات من قادة وكوادر جبهة التحرير والحركة الوطنية والمئات من مناضليها مازالوا أحياء يرزقون، وهؤلاء المناضلون المعتزون بدورهم وتاريخهم وتضحياتهم، يحفظون في صدورهم وقلوبهم معلومات ثمينة عن أدوارهم الكفاحية يفضلون أن تبقى أسرارا تعبيرا عن تواضعهم وتفانيهم، وبعدهم عن التباهي بما قدموه للوطن وما ضحوا به من أجله».

وقال: «إن يوم الوفاء الذي نريد له أن يكون يوما سنويا سيوجه نحو هذه الوجهة التي يمكن أن تنبثق عنها مبادرات عدة لتخليد صفحات التاريخ الوطني وإبرازه بالصورة اللائقة، وهي مهمة لا تحتمل الكثير من التأجيل، بما تقتضيه من إعادة تجميع للوثائق، وإعادة نشر ما سبق أن نشر منها في ظروف العمل السري، ولم يتيسر لها أن تصل إلى قطاعات الجمهور الواسعة بسبب الظروف الأمنية الصعبة يوم ذاك، وتتطلب حفظ ذاكرة قدامى الرفاق من قادة العمل الوطني عبر تسجيلها وحفظها، لتصبح العودة إليها سهلة وميسرة، وتكون في متناول الباحثين والدارسين الذين يمكن أن ينطلقوا منها نحو كتابة تاريخ نضالنا الوطني والديمقراطي وتقييمه».

وتم خلال الاحتفال الذي تضمن معرضا للأعمال الفنية لعدد من مناضلي جبهة التحرير الوطني البحرانية خلال وجودهم في السجن خلال حقبة أمن الدولة تكريم عدد من المناضلين من بينهم المحامي محمد يوسف السيد أحد قادة جبهة التحرير الوطني الأوائل وأحمد زينل الذي اضطلع بدور كبير في النضال الوطني والعمالي وخبر السجون والمعتقلات لفترة طويلة والمناضل البارز علي الشيراوي الذي عرف بدوره الكبير في انتفاضة مارس/ آذار 1965 كما تم تكريم الكاتب بدر عبدالملك لما لعبه من دور بارز في نضالات الحركة الطلابية والشبابية والعمالية وخصوصا خلال فترة انتفاضة مارس 1965, وتم تكريم موسى خميس وهو أحد قدامى مناضلي جبهة التحرير والمناضل حسن علي محمد العامل البسيط الذي أصبح مسئولا عن مطبعة جبهة التحرير التي تم من خلالها طباعة نشرة الجماهير الناطقة باسم الجبهة والمناضل إبراهيم السيدسلمان والمناضل إسماعيل العلوي وهما من الوجوه البارزة في مسيرة نضال جبهة التحرير الوطني البحرانية

العدد 2015 - الأربعاء 12 مارس 2008م الموافق 04 ربيع الاول 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً