العدد 2016 - الخميس 13 مارس 2008م الموافق 05 ربيع الاول 1429هـ

انهيار التهدئة الضمنية بعد التصعيد الإسرائيلي بالضفة

نائبة فلسطينية تطالب الأمم المتحدة بالمغادرة ومون يدين استهداف المدنيين

الأراضي المحتلة، داكار - أ ف ب، رويترز 

13 مارس 2008

انهارت التهدئة الضمنية في العمليات العسكرية في قطاع غزة بعد قيام «إسرائيل» بتصفية خمسة ناشطين في الضفة الغربية الأربعاء ليلقي ذلك ظلالا ثقيلة على فرص تحقيق تقدم خلال مفاوضات السلام التي تستأنف اليوم (الجمعة). وطالبت نائبة من حركة «فتح» الأمم المتحدة بإغلاق مكاتبها فيما دان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون استهداف «إسرائيل» للمدنيين.

وفي أول رد على مقتل أربعة من مقاوميها في الضفة الغربية، احدهم في مواجهة مع جنود إسرائيليين في طولكرم وثلاثة بنيران وحدة إسرائيلية من المستعربين في بيت لحم، أطلقت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي دفعتين من الصواريخ فجر أمس من قطاع غزة.

وأعلنت السرايا أنها أطلقت على دفعتين 25 صاروخا وقذائف هاون على بلدات إسرائيلية في النقب وخصوصا على سديروت، وثلاثة صواريخ على عسقلان، إلى الشمال منها. وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن 12 صاروخا أطلقت من القطاع انفجر منها اثنان في سديروت فاحدثا أضرارا في مبنى من دون إيقاع اصابات. وأضاف أنه تم إطلاق أربعة صواريخ وقذيفتي هاون صباح الخميس من دون أن توقع إصابات.

وأكدت «إسرائيل» أنها تحمل حركة «حماس» التي تسيطر على القطاع مسئولية إطلاق الصواريخ.

وفي أعقاب ذلك، شن الطيران الإسرائيلي فجر أمس غارة جوية على شمال قطاع غزة هي الأولى منذ قرابة أسبوع، استهدفت قاذفا للصواريخ.

وقطع الجيش بذلك هدنة ضمنية طبقها الإسرائيليون والفلسطينيون على الأرض منذ الثامن من مارس/ آذار الجاري.

وشارك أكثر من عشرة آلاف فلسطيني أمس في تشييع الناشطين الأربعة الذين اغتالتهم «إسرائيل» الأربعاء، في بيت لحم حيث أعلن الإضراب العام حدادا. وانطلقت الجنازة الجماعية من ساحة المهد إلى مقبرة المدينة وسط هتافات تطالب بالانتقام. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك «أثبتنا أمس (الأول) مجددا في بيت لحم أن «إسرائيل ستطارد وتضرب كل قاتل يداه ملطختان بالدم اليهودي. (إسرائيل) ستصل إليهم، مهما مر من الوقت».

من جانبها طالبت عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة «فتح» النائبة نجاة أبوبكر أمس الأمم المتحدة بإغلاق أبوابها وذلك لأنها «تعطي (إسرائيل) شرعية لاغتيال» الفلسطينيين. وتساءلت أبوبكر في تصريح صحافي عن دور»الأمم المتحدة في حماية الشعوب وقد اغتالت وأعدمت (إسرائيل) الأربعاء خمسة فلسطينيين بدم بارد في مدينة بيت لحم وصيدا».

من جانبه دان مون أمس الهجمات الإسرائيلية على المدنيين الفلسطينيين وذلك في كلمة أمام قمة منظمة المؤتمر الإسلامي في داكار. وقال مون «إن (إسرائيل) استخدمت القوة غير المناسبة والمفرطة» في هجماتها المتجددة على المناطق الفلسطينية ودعا إلى وقف فوري لإطلاق النار بين الجانبين.

وكان كبير مسئولي الشئون الإنسانية في الأمم المتحدة قال الأربعاء إن الأسلوب الذي تتبعه «إسرائيل» في معاملة الفلسطينيين في غزة لا يساعد في إيجاد الأساس اللازم للسلام وقد يلحق ضررا دائما باقتصاد القطاع.

وعلى رغم التصعيد، يفترض أن تستأنف اليوم مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية التي أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس تجميدها في الثاني من الشهر الجاري احتجاجا على الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة.

ومن المقرر أن يعقد اليوم لقاء بين باراك ورئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض والمبعوث الأميركي وليام فريزر المكلف الإشراف على تطبيق خريطة الطريق الدولية للسلام.

العدد 2016 - الخميس 13 مارس 2008م الموافق 05 ربيع الاول 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً