قال خبراء وتجار في قطاع الحديد إن مصانع الحديد التي تعد مكلفة، أصبح إنشاؤها مجديا ويحقق عوائد مرتفعة، بسبب الطلب الهائل في المنطقة التي تشهد عمليات إعمار وإنشاءات تقدر بمئات المليارات من الدولارات.
وقال رئيس الصناعات التحويلية في مؤسسة «الخليج للاستثمار»، المملوكة لحكومات دول الخليج بالتساوي خالد القديري: «هناك طلب كبير في دول الخليج على كريات الحديد يتوقع أن يصل إلى 38 مليون طن في 2009، بينما الطاقة الإنتاجية الموجودة في الخليج تبلغ 5 ملايين طن في الوقت الحالي وسترتفع إلى 11 مليون طن مع توسعة مصنع كريات الحديد الوحيد من نوعه في المنطقة».
ومصنع كريات الحديد هو مشروع مملوك لمؤسسة الخليج للاستثمار الصناعي المملوكة بنسبة 50 في المئة لشركة «الخليج للاستثمار»، و25 لشركة «حديد قطر»، و10 في المئة لشركة «محمد محسن الخرافي»، 10 في المئة لصناعات «الوطنية الكويتية القابضة» و5 في المئة لشركة «الكويت للسكك».
وأضاف القديري «إن مشروع توسعة الطاقة الإنتاجية لمصنع كريات الحديد البالغة كلفته نحو 600 مليون دولار، حصل على تمويل يبلغ 90 في المئة من الكلفة الإجمالية من قبل المصارف من دون ضمانات».
وأوضح أن المصارف تتهافت على تمويل المشروع من دون ضمانات بسبب قوة المشروع والعوائد الكبيرة التي يحققها للمساهمين التي تصل إلى 30 في المئة سنويّا.
وقال: «كذلك لدينا مشروع لإنتاج الحديد كلفته 1,4 مليار دولار سيتم تنفيذه خلال الفترة القليلة المقبلة، بتمويل من المصارف ومن دون ضمانات أيضاَ»، مشيرا إلى ثقة المصارف بقوة مشروعات الحديد ونجاحها في المنطقة بسبب الطلب الكبير الناتج عن الطفرة الإنشائية التي تسهدها دول الخليج العربية.
وأشار إلى أن مؤسسة «الخليج للاستثمار» وشركاءها سيقومون بتأسيس شركة باسم «فولاذ» القابضة تقوم بتملك شركة «الخليج للاستثمار الصناعي» بمصنعيها الأول والثاني 100 في المئة والشركة المتحدة للستانلس ستيل «يوسكو» 100 في المئة، إلى جانب 51 في المئة من الشركة المتحدة للحديد والصلب (صلب).
وستكون شركة «فولاذ» القابضة مملوكة بنسبة 50 في المئة لشركة «الخليج للاستثمار»، و25 لشركة «حديد قطر»، و10 في المئة لشركة «محمد محسن الخرافي»، 10 في المئة لـ «صناعات الوطنية الكويتية القابضة» و5 في المئة لشركة «الكويت للسكك».
وذكر القديري أن شركة «فولاذ» ستعمل على تلبية الطلب المتزايد في الخليج من خلال إنشاء مصانع جديدة لكريات الحديد، إذ ستقيم مصنعين لكريات الحديد تبلغ طاقة كل واحد منهما 60 مليون طن، وكلفة كل واحد منهما تصل إلى 700 مليون دولار، الأول سيتم تنفيذه في مصر والثاني سيكون إما في الإمارات وإما سلطنة عمان. يذكر أن سبب توجه «فولاذ» لإنتاج مصانع لكريات الحديد خارج البحرين يأتي نتيجة عدم توافر الغاز وهو الطاقة الرخيصة وأحد العناصر الرئيسية لإقامة مصانع الحديد.
وقال القديري: «ستصبح فولاذ القابضة أكبر منتج لكريات الحديد في العالم بعد توسعة مصنع كريات الحديد في البحرين إلى 11 مليون طن سنويّا، وإنشاء مصنع في مصر بطاقة 6 ملايين طن، ومصنع آخر سيكون في الإمارات أو عمان بطاقة 6 ملايين طن».
وأوضح القديري أن هناك 4 مصانع رئيسية في العالم: اثنان في البرازيل، ومصنع في السويد، والرابع في البحرين.
وأشار القديري إلى أن أسعار خام الحديد ارتفعت بنسبة 65 في المئة مع مطلع العام الجاري، ومن المتوقع أن تزيد أسعار كريات الحديد بأكثر من 85 في المئة بسبب الطلب الشديد على المادة وعدم توافرها.
وتعتزم شركة «فولاذ» القابضة ومقرها البحرين إنشاء مجمع للحديد باسم «صلب» بكلفة تبلغ 1,4 مليار دولار، ويحتوي المجمع على 5 مصانع، هي: مصانع للحديد الأسفنجي بطاقة 1,5 مليون طن ومصنعا صهر الحديد بطاقة 650 ألف طن لكل واحد منهما، ومصنعان لدرفلة الحديد طاقة كل واحد منهما 600 ألف طن.
ومشروع «صلب» مملوك لشركة «فولاذ» بنسبة 51 في المئة، وشركة «ياماتو» اليابانية بنسبة 41 في المئة، ويقام في منطقة الحد الصناعية.
وذكر القديري أن شركة «فولاذ» ستقوم بتأسيس شركة «مناجم» في البرازيل، مؤكدا أن شركة «فولاذ» ستكون الشركة الوحيدة في العالم التي تنتج الحديد من «الألف إلى الياء» أي من استخراج الخام إلى صناعته كمنتج نهائي.
من جهته، قال حميد آل نوح، وهو أحد كبار موردي الحديد في البحرين: «إن إنشاء مصانع الحديد مجد اقتصاديّا بسبب ارتفاع الطلب في دول الخليج التي تشهد طفرة عمرانية هائلة تقدر بمئات المليارات من الدولارات». وأضاف آل نوح «نحن في البحرين نعتمد بشكل كامل على الاستيراد إذ نستورد الحديد من السعودية وقطر وتركيا... وإن إنشاء مصنع لإنتاج حديد البناء والتسليح والأنواع الأخرى ستكون منتجاته تحت الطلب مع تهافت التجار على إبرام العقود للحصول على المنتجات».
وأشار إلى أن البحرين بحاجة إلى مصانع للحديد وخصوصا أن الدول الموردة السعودية وقطر وتركيا بحاجة إلى تلبية الطلب المحلي لديها، مشيرا إلى أن الموردين البحرينيين لا يحصلون على الكميات التي يطلبونها. وبيّن أن هناك عمرانا ضخما ومتزايدا في المنطقة وبالتالي فإن حكومات الدول المنتجة تحث المصانع على تلبية الطلب المحلي وتصدير الفائض، ما قلل من قدرة الموردين البحرينيين على توفير منتجات الحديد لأسواقهم المحلية لعدم حصولهم على الكميات الكافية.
وقال: «نحن نشجع إقامة مصانع للحديد، ومستعدون للدعم والمساهمة في إنشاء هذه المصانع لتلبية الطلب المتزايد على منتج الحديد في البحرين».
وأضاف «البحرين بحاجة إلى مصنع للحديد والصلب بسبب ارتفاع الطلب على الإنشاءات في دول الخليج»، مؤكدا أن النمو الحالي في الإنشاءات في البحرين ودول الخليج أعاد الحاجة إلى الحديد بشكل مربح للمستثمرين.
العدد 2021 - الثلثاء 18 مارس 2008م الموافق 10 ربيع الاول 1429هـ