نداء أستغيث به المسئولين في الدولة لإنقاذ هذه الأسرة المتوقع تشتتها في غضون الايام القليلة المقبلة... مصير هذه الاسرة اصبحت قاب قوسين او أدنى من الشتات، بعدما اغدقت مخيلتها بسيل من الاحلام ورسمت لنفسها مستقبلا مفروشا بالورود، شقت بيدها طريق النجاح وتكبلت في سبيل ذلك ثقل القروض لشراء الارض الكائنة حاليا في منطقة باربار، واستبشرت خيرا عند حصولها عى قرض البناء والمقدر بنحو 40 الف دينار... واخيرا وليس آخرا هو ما بات عليه حالها حينما سدت في وجهها كل ابواب الحلول بعدما تراكمت عليها الديون متزامنة مع ارتفاع اسعار البناء... كلها عوامل صاغت مصير هذه الاسرة بأن تعيش خلف جدران رمادية في بيت غير مكتمل، بهيئته الطابوقية وجدرانه الاسمنتية، بلا كهرباء إلا ما جاد به كرم الجيران، ولا ماء...
بتلك الحالة اضحت تلك الاسرة واقعة في ضائقة نفسية مع ابنائها الثلاثة، فوجدت أن الحل الأمثل هو ان ترفع مشكلتها الى احد المسئولين على امل امداد الكهرباء إلى بيتهم، وذلك خلال زيارة تفقدية قام بها هذا المسئول بتاريخ 3 مايو/ أيار 2007، فطرحت عليه المشكلة فتجاوب مشكورا وأمر بسرعة البت فيها وعلاجها مع «الكهرباء»، لكن للأسف لم تجد المشكلة طريقها إلى الحل على أرض الواقع العملي.
كل ما جمعته الأسرة من مسيرة الشقاء عبر سيل السنوات هو تفاقم الديون على كاهلها وتراكمها يوما عن يوم، ومن هذه المعضلة عقدت الاسرة العزم على عرض منزلها غير المكتمل للبيع حتى تتمكن من سداد قرض البناء للاسكان من جهة، ومن سداد ديون المصارف من جهة أخرى، وفي الأخير اضطرت على مضض إلى العودة السكن في شقة إيجار و «كأنك يا زيد ما غزيت»! كل الجهود المضنية التي بذلها رب الاسرة لأجل بناء المنزل المستقبلي ذهبت ادراج الرياح في ظل الظروف المعيشية الباهظة التي تشمل مختلف مناحي الحياة وأبرزها مواد البناء.
(الاسم والعنوان لدى المحرر)
العدد 2026 - الأحد 23 مارس 2008م الموافق 15 ربيع الاول 1429هـ