نفى رئيس اللجنة التنسيقية للجمعيات السياسية بدر الحمادي الاتهامات الموجهة إليه من بعض فصائل المعارضة بممارسة التعذيب بحق معتقلي التسعينيات. وقال الحمادي في حوار مع «الوسط»: «إن إطلاق لفظ الجلاد علَيَّ عيب، فأنا عملت في وزارة الداخلية لمدة 27 عاما في إطار القانون، ولم أتعامل مع السياسيين أصلا، وطوال عملي لثلاثة عقود في وزارة الداخلية لم أسئ إلى أحد، وأستغرب هذه الإثارات الآن».
الوسط - حيدر محمد
نفى رئيس اللجنة التنسيقية للجمعيات السياسية بدر سلطان الحمادي الاتهامات الموجهة إليه له بأنه كان يمارس التعذيب بحق المعتقلين في فترة التسعينيات، كما طالب «من يطلقون الإشاعات ضده بالعودة إلى الله والاستغفار». مشيرا إلى أن «إشاعات البعض ضدي ربما تنطلق من الذين يغيظهم نجاحي في إدارة اللجنة وسرعة وصولي إلى المسئولين المعنيين في الدولة لإيصال وجهة نظر الجمعيات السياسية خلال فترة قياسية».
وقال الحمادي في حوار صريح مع «الوسط»: إن إطلاق لفظ الجلاد عليّ عيبٌ، فأنا عملت في وزارة الداخلية لمدة 27 عاما في إطار القانون، ولم أتعامل مع السياسيين أصلا، وطوال عملي لثلاثة عقود في وزارة الداخلية لم أسئ إلى أحد، وأستغرب هذه الإثارات الآن».
ومن جهة أخرى نفى الحمادي وجود أية انسحابات من اللجنة التنسيقية للجمعيات، مؤكدا أن جمعية العمل الإسلامي «أمل» لاتزال عضوة في اللجنة، كما أن اللجنة نجحت في توسيع مظلتها عبر ضم المزيد من الجمعيات السياسية للانضواء فيها من أجل إثراء العمل السياسي.
وردا على تصريحات الأمين العام لجمعية التجمع الوطني فاضل عباس والتي اتهمه بأنه ليست لديه الكفاءة في إدارة اللجنة قال الحمادي: «لا أعتقد أن رئاسة اللجنة التنسيقية للجمعيات تحتاج إلى عبقرية» ... وهنا نص الحوار:
* لماذا يثار هذا اللغط الكبير على اللجنة منذ تسلم جمعية الشورى الإسلامية لرئاستها؟
- في الحقيقة إن موضوع اللغط هو بسبب نشاط اللجنة، لأن اللجنة كانت في فترة تجريبية أولى، وكان يرأسها الأمين العام لجمعية ميثاق العمل الوطني محمد البوعينين، ولم يبرز نشاط اللجنة للرأي العام والمجتمع بصورة كبيرة، وأتى الدور الثاني علي البقارة وكان النشاط محدودا، ولم يعقد إلا مؤتمر الحوار الوطني مع إثارة بعض المواضيع البسيطة، ولكن المحور الأساسي لعله هو فتح قناة اتصال مع وزارة العدل، وحسب معرفتي فإنهم كانوا يعقدون اجتماعات من أجل وضع تصور بشأن المصاريف التي تحتاجها الجمعيات السياسية، ولكن الكثير من النتائج ظلت في الأدراج، ولم تصل الرسالة المطلوبة من قبل المعنيين في الجمعيات السياسية إلى وزير العدل.
ولكن في هذه الدورة التي تترأسها جمعية الشورى الإسلامية، فإنه في أول اجتماع عام عقدته اللجنة في أكتوبر/ تشرين الثاني 2008، وأخبرونا أننا نريد استعجال مطلب الجمعيات السياسية في استمرار الدعم المالي، ورفع سقف الدعم المخصص للجمعيات بحسب الجداول لتقدير الموازنات التشغيلية لكل جمعية، لأن هناك قرارا وزاريّا من وزير العدل برقم (30) في العام 2006 ينص على أن الدعم المالي للجمعيات السياسية سيتوقف عن الجمعيات التي لن يصل أحد أعضائها إلى مجلس النواب في 2010.
ونحن وجدنا أن هذا المطلب مهم، وخصوصا أن الموازنة العامة للدولة ستناقش في الفترة ذاتها، لذلك تم خلال فترة وجيزة ترتيب لقاء مع وزير العدل، فخلال شهر تقريبا من رئاستي للجنة اجتمع الرؤساء والأمناء العامون لسبع جمعيات بوزير العدل، وأطلعوه على وجهة نظر الجمعيات، وكانت المقابلة مثمرة، ووصلتنا ردود إيجابية بشأن التوصل إلى حل وسطي مرضي للجمعيات السياسية، لأن الجمعيات السياسية هي جمعيات وطنية تعمل على تنمية المجتمع سياسيّا، وهي من ركائز المشروع الإصلاحي، كما أن أي تطور في المشروع الإصلاحي يعتمد على الحراك السياسي والثقافة الديمقراطية في المجتمع وتعزيز مفهوم الحريات الفكرية لدى المواطنين.
*ولكن عفوا، لماذا أثيرت هذه الضجة الآن؟
- أعتقد أن النجاح الذي تحقق خلال فترة وجيزة من تسلمنا لرئاسة اللجنة أثار البعض، وكما يقول المثل الشعبي: «لا ترمى الحجارة إلا على الشجرة المثمرة»، وأعتقد أن خلال الفترة السابقة أدى الرؤساء السابقين مجهودا طيبا في عمل اللجنة، ولكن أنا وضعت أطرا لعمل اللجنة لتحقيق الأهداف التي ترتكز عليها اللجنة التنسيقية، وهي توسيع مظلة اللجنة لاستقطاب الجمعيات السياسية التي مازالت غير منضوية تحت المظلة، وبفضل تفهم الآخرين والمعنيين استطعنا إقناع أربع جمعيات سياسية في دخول اللجنة في فترة وجيزة هي: جمعية الصف الإسلامي وجمعية الفكر الوطني وجمعية الحوار الوطني وجمعية الأصالة الإسلامية، وكذلك كانت لي مبادرة بالاجتماع مع حركة عدالة لبحث انضمامها إلى هذه اللجنة، لأن جميع الجمعيات السياسية المرخصة مدعوة للانضواء تحت مظلة اللجنة.
لقد خصصت جزءا كبيرا من مجهودي ووقتي لدعوة المعنيين في الجمعيات السياسية التي لم تدخل في اللجنة، وأجريت مباحثات ومقابلات لكسب المزيد من الجمعيات السياسية، لأن هذا التنسيق هو مكسب لهم في تطوير العمل السياسي، وأكثر المعنيين في هذه الجمعيات تفهموا والنتائج واضحة للجميع، وفي الحقيقة هناك 12 هدفا مخصصا للجنة التنسيقية من حيث دعم الصحافة وتعزيز الحريات الصحافية ودعم الناشئة من الشباب ثقافيّا وسياسيّا، وتعزيز الروابط بين الجمعيات السياسية والجهات الرسمية والتركيز على ملفات حقوق الإنسان والطفل والمرأة، وفي البداية بدأت بلمّ الجمعيات لتوزيع الأدوار وتحقيق المشاركة الجماعية وهذا العمل حق للجميع.
أنا مؤمن أن العمل الجماعي هو أساس النجاح، ولكن ينبغي تأكيد أنه ليس من مهمة أو من حق اللجنة التنسيقية التدخل في إرادة وأفكار التوجهات المختلفة، لأن اللجنة ليست وصية على أحد، ودورها هو إطار تنسيقي بحت، وأنا أرى أن كل موضوع يجب السعي الحثيث له من خلال وضع الأجندة المناسبة، ولكن عقد اجتماعات وفتح ملفات كثيرة من دون خطط هو مثل السعي في السراب.
فأنا حصرت الأهداف الأساسية وهي: توسيع قاعدة الجمعيات السياسية في اللجنة، والهدف الثاني هو الوصول إلى وزارة العدل، والهدف الآخر هو وضع تصور لمؤتمر الحوار الوطني الثالث الذي سيعقد في مارس/ آذار 2009 وسنشكل لجان من أجل الإعداد المبكر لهذا المؤتمر، وهناك توصيات سابقة في المؤتمر الأول، بعضها وصل للمعنيين وبعض التوصيات لم ينفذ، ولكن العمل السياسي يتطلب نفسا طويلا.
*وما مدى صحة عدم وجود توافق بين الجمعيات السياسية على ترؤسك اللجنة؟
- اللجنة التنسيقية رئاستها دورية لمدة سنة واحدة تتنقل بين الجمعيات السياسية، وعندما رشحت جمعية الشورى الإسلامية نفسها لأن تكون هذه الدورة من نصيبها فمن ضمن النظام أن الجمعية من حقها أن تعين من تشاء رئيسا لهذه اللجنة، وهذه هي الديمقراطية، ومن حقها أن تختار العضو المناسب، وهذا المتعارف عليه وليس من حق أحد مصادرة هذا الحق.
*وما هي الجمعيات السياسية المنضوية فعليّا تحت مظلة اللجنة التنسيقية؟
- البحرين فيها 18 جمعية سياسية مرخصة، وحاليّا هناك 17 جمعية سياسية لديها موافقة للمشاركة في اللجنة وبعضها حضرت الاجتماعات منذ فترة، والآن التنسيق جارٍ لإقناع حركة عدالة لدخول اللجنة حتى يكتمل عقد الجمعيات.
*وماذا عن مستجدات التنسيق مع وزارة العدل بشأن رفع سقف التمويل للجمعيات السياسية؟
- لقد ترأس رئيس جمعية الشورى الإسلامية الشيخ عبدالرحمن عبدالسلام وفد الجمعيات السياسية التي اجتمعت مع وزير العدل، وحصل على تطمينات للجمعيات السياسية، والآن خمسة أسابيع مضت على مقابلة الوزير، وخلال الفترة الماضية كان الوزير منشغلا في سفرات خارج البلد بالإضافة إلى العطل الرسمية ولكن في الأيام القليلة المقبلة سيكون هناك اتصال مباشر مع وزارة العدل.
*وما حقيقة الاتهامات التي تساق ضدك هذه الأيام بشأن دعاوى تعذيب المعتقلين في أحداث التسعينيات؟
- أنا سأتحدث هنا كمسلم وعربي أولا قبل أن أكون سياسيّا، فليس من أخلاقيات الدين أن نقذف الناس وأن نجرحهم باتهامات باطلة، وأقول لمن يدعي هذا الكلام عليه أن يرجع إلى الله، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يهديه.
إنني خدمت وطني من خلال وزارة الداخلية بكل إخلاص تحت قسم عظيم وهو «الله والوطن والملك»، وخدمت لمدة 27 سنة، والآن صار لي منذ التقاعد ثلاث سنوات، وخلال ثلاثة عقود عملت في ظل القانون وبما يرضي الله عز وجل وتنفيذا لكل القوانين وخلال 30 سنة لم يذكرني أي أحد بسوء.
وأحب أن أشير إلى أن توقيت هذا الاتهام غريب، وأنا أتساءل لماذا لم تطرح هذه الإشاعات في أثناء الانتخابات النيابية (التي تكون موسم الكيد والإشاعات)، ولكن ذلك لم يحدث لي رغم أنني كنت مرشحا في دائرة شهدت منافسة شرسة، ولكن من المستغرب في هذه الفترة أن تخرج إشاعات لا يرتضيها عاقل ولا يصدقها.
*ولكن ربما كان سبب اتهامك بأنك «جلاد» هو عملك في جهاز الأمن في فترة شهدت فيها البحرين انتهاكات لحقوق الإنسان خارج إطار القانون؟
- على الإنسان أن يأخذ بالمسلمات والدلائل، إطلاق لفظ «جلاد» معيب، والمفترض من الإنسان المسلم أن يتقي الله في كل أقواله وأعماله.
إنني إنسان واثق من نفسي، ومن لديه الدليل ضدي فليقدمه، فالبينة على من ادعى، والمثل الشعبي يقول : «لا تبوق ولا تخاف»، أي إنسان يعمل خطأ في الظلام لا يبرز في النور، ولكنني أخرج في الضوء لأنه لا يوجد شي يعيب خروجي «ومن على رأسه بطحه يتحسس عليها»، فأي إنسان عمل أمرا معيبا هل يرشح نفسه في الانتخابات النيابية أو يمارس العمل السياسي العلني؟.
*ولكن ماهو دورك في جهاز الأمن سابقا؟
- كنت ضابط أمن، وكثير من قادة العالم كانوا ضباطا كرئيس الوزراء الروسي فلامدير بوتين وأكثر رؤساء أميركا كانوا ضباطا، وغالبية كبار المسئولين في دول الخليج كانوا عسكريين وضباط. وهذا شرف لي وليس عيبا.
في تلك الفترة (ما قبل المشروع الإصلاحي) كان هناك مجرمون وخارجون عن القانون وتجار مخدرات، فمن كان موجودا في الساحة من أجل اطمئنان المواطن، فمن كان يسهر على هذا الوطن هم رجال الأمن ومن دون دور الأمن تصبح الحياة معطلة، فالاستقرار الأمني هو مفتاح التنمية الشاملة.
*ولكن بعض الضباط كان لديهم دور في ممارسة التعذيب؟
- لكل قاعدة شواذ، ونحن نعرف أن في كل الأمور هناك من لديهم غلو وتجاوز القوانين والصلاحيات الممنوحة، ولكن لا يظلم الجميع بسب أخطاء البعض، ولكن القاعدة العامة أن رجال الأمن هم من خدموا الوطن بإخلاص، واليوم نحن نجني ثمار هذا العمل، كما أن المشروع الإصلاحي لجلالة الملك تجاوز تلك المرحلة بكل تفاصيلها، واليوم الناس يتطلعون للمستقبل.
وأقول مجددا أنا أفتخر بهذه الخدمة، فطوال عملي فيها لم يكن هناك أي شي يمكن أن يكون معيبا أو مشينا.
*أليس من حقك أن تقاضي من يكيلون عليك هذه الاتهامات؟
- نعم من حقي أن أقاضيهم، ولكن أنا إنسان بسيط بغض النظر عن كوني رجل قانون سابق، ولذلك أنا أدعو بكل إنسانية هؤلاء أن يتقوا الله عز وجل في معاملتهم، والله سبحانه أوصانا ألا نتعترض لأحد وخصوصا مع عدم الثقة بالمصدر «يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين»، وما أحب أن أقوله إن القذف والتشهير ليس من أخلاقيات الإسلام، وأنا أمد يدي لهؤلاء «فخيركم من بدأ السلام».
أنا أكرر احترامي لأي إنسان، حتى لو اختلف معي، فنحن تحكمنا ضوابط شرعية وقانونية. ولكن أؤكد أن الحكمة هي مخافة الله عز وجل، وعلى الإنسان أن يراعي الله في كل أعماله وتصرفاته «إن بعض الظن أثم».
*وكيف ترد على من يزعمون أن هناك شخصيات تخترق عمل الجمعيات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني؟
- الجمعيات السياسية أشهرت ضمن مبادئ وشروط واضحة، وبالتالي فإن الحديث عن موضوع اختراق ليس مفهوما ولا مبررا، فنحن نعمل وفق الأهداف المعلنة، هناك حراك متبادل بين السلطات، وهناك تجاذبات في الساحة، وليست هناك حاجة للاختراق أصلا، لان الكل يعمل من أجل هذا الوطن، لأنه لا يوجد اليوم عمل سري، العمل السري انتهى، لأن جميع القنوات أصبحت مفتوحة، ومفهوم اختراقات وتسميات أخرى من هذا القبيل هدفها استبعاد شريحة من المجتمع وهذا ظلم، وأي مواطن بحريني كامل الأهلية له الحق في ممارسة السياسة وفق الدستور والقوانين المنظمة، لأن مفهوم الديمقراطية هو مشاركة الجميع في الحياة العامة.
*هل من الوارد أن تتنازل «الشورى» عن رئاسة تنسيقية الجمعيات السياسية لصالح جمعية أخرى؟
- دورة رئاسة اللجنة التنسيقية مدتها سنة واحدة، وجمعية الشورى من حقها أن تغطي هذه الفترة كاملة، ولكن إذا كان عمل اللجنة أفضل برئاسة شخص آخر، فلا أمانع من خروجي لصالح أي عضو في الجمعية، ولكن على المعترضين أن يجلسوا معنا على دائرة مستديرة، وخصوصا أننا نعمل عملا سياسيا، ومن أهم أسسه المكاشفة والمصارحة والشفافية.
*تصريحات متضاربة ومتناقضة بشأن خروج جمعية العمل الإسلامي « أمل» من اللجنة التنسيقية، فهل من تطور في هذا الموضوع؟
- في الحقيقة إن أحد أعضاء الأمانة العامة لجمعية «أمل» وهو الأخ فهمي عبدالصاحب نفى انسحاب جمعيته من اللجنة، وأعتقد أن تأكيده يعني استمرار «أمل» في اللجنة.
*ألا توافقني الرأي أن جمعيات التحالف السداسي تتعامل بفتور مع اللجنة التنسيقية؟
- في الحقيقة أنا لم أشعر بهذا الفتور، ولكن هذه الجمعيات لديها محاور وآليات تعطيهم حرية أكبر في العمل السياسي، لأنهم متفقون ولهم قنواتهم الأخرى في التعبير، وما أحب تأكيده أن اللجنة لا تلغي دور الكيانات السياسية، فأي جمعية لديها الحرية المطلقة في العمل السياسي، ومن طبيعة الحراك الديمقراطي تعدد الآراء والأفكار، لأن كل هذا يثري العمل السياسي.
*الأمين العام لجمعية التجمع الوطني فاضل عباس قال بالحرف الواحد إن «رئيس اللجنة التنسيقية غير قادر على إدارة اللجنة» ... كيف ترد؟
- أنا أعتقد أن الأخ فاضل عباس لم يحضر اجتماعات اللجنة ولم يحضر ممثل عنه. ولكن وبكل صراحة أجيبه أن مهمة رئيس اللجنة واضحة، ولا تحتاج رئاسة اللجنة إلى عبقرية وإنما تحتاج إلى الحكمة وحسن التدبير والتصرف مع الزملاء في الجمعيات السياسية، لأنهم متطوعون، ولا بد من تقدير ظروفهم الاجتماعية والخاصة
العدد 2292 - الأحد 14 ديسمبر 2008م الموافق 15 ذي الحجة 1429هـ