العدد 2292 - الأحد 14 ديسمبر 2008م الموافق 15 ذي الحجة 1429هـ

جهات عرضت «مبالغ مساعدة» على متضرري شجار مدينة حمد

رفضته الأسر البحرينية المعتدى عليها...

مدينة حمد - صادق الحلواجي 

14 ديسمبر 2008

كشفت شقيقة المعتدى عليه في حادثة شجار دوار 19 بمدينة حمد ليلى الجيب في تصريح لـ «الوسط» عن أن جهات عرضت مبلغا ماليا بصيغة «مساعدة» إلى أسر المتضررين في شجار مدينة حمد، إلا أنها رفضته حتى لا يعتبر البعض أن المبلغ جاء لإغلاق ملف القضية من دون محاسبة المعتدي.

وأوضحت الجيب أن «رفض الأسر للمبلغ الذي عرض لم يكن ردا لجميل أي جهة، ولكن حتى لا يشكك البعض في وطنيتنا أو إخلاصنا للوطن»، مبينة أنه «لن نعمد أبدا لبيع مواقفنا»، باعتبار «أن عددا كبيرا من الأسر البحرينية تعرضت لكثير من المشكلات الأخلاقية والأمنية من قبل بعض المنتمين لأصول عربية، لكنهم لم يفصحوا عنها خوفا على سلامتهم».

وأعربت الجيب عن شكرها وامتنانها للمبادرة الطيبة لبعض الجهات في مساعدة الأسرة المتضررة بهدف تعديل أوضاعها الاجتماعية. وقالت إن «شعب البحرين يفخر بوجود قيادة حكيمة تسعى لحلحلة كل المشكلات والأزمات العالقة في البلد والتي تمس المواطن بالدرجة الأولى، وأنه لا أحد باستطاعته الدفع تجاه تشويش العلاقة بين الشعب والحكومة لأهداف مغرضة».

ولم تحدد الجيب المبلغ المالي الذي عرض على الأسر البحرينية بالتحديد، ولكنها ذكرت أن «من يسعى لتسييس القضية مخطئ ولن يصل إلى غايته، لأن القضية وطنية وشعبية تمس شريحة كبيرة من المجتمع البحريني الذي بات يعاني فعلا من إفرازاتها».

ولوحت الجيب إلى وجود بوادر لصلح بين إحدى الأسر البحرينية وبين الأسر المنتمية لأصول عربية والتي تم تجنيسها، ويقودها (بحسب الجيب) نائب بحريني وأحد الشيوخ الذي ينحدر من إحدى الأسر المتجنسة.

وفيما يتعلق بتفاصيل الاجتماع الذي جمع الأسر البحرينية المتضررة مع وزارة الداخلية، أوضحت الجيب «تلقينا اتصالا هاتفيا من قبل مكتب وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة بشأن رغبته في لقاء الأسرة البحرينية المعتدى عليها، ونحن بدورنا لبينا الدعوة وحضرنا شخصيا لمكتب الوزير في اليوم التالي، وهو يوم أمس الأحد»، مضيفة أنه «لم يكن الوزير حاضرا شخصيا في الاجتماع لكونه مرتبطا بتخريج دفعة عسكرية، ولكن التقى بنا أحد نوابه في الوزارة». ووفقا للجيب، فإن عدد الأسر البحرينية التي تعرض بعض أبنائها للاعتداء هم أربع أسر، وإن المصابين في الاعتداء هم خمسة أشخاص، اثنان منهم من أسرة واحدة، وشخص واحد لا صلة له بالموضوع إلا أنه تعرض للضرب المبرح والإصابة بمجرد مروره على المنزل الذي حدثت فيه الواقعة، وشخص آخر صديق لعيسى الجيب وهو المعتدى عليه الخامس، وهو صاحب القضية في الاساس.

يذكر أن دوار «19» في مدينة حمد شهد يوم (الثلثاء) الماضي معركة دامية بين مجموعة أفراد كبيرة من أصول عربية ومجموعة من الشباب البحريني بسبب اتهامات متبادلة بين الطرفين لم تتضح بعد تفاصيلها. ووصف أحد المواطنين من سكنة المنطقة نفسها وممن كانوا متواجدين أثناء حدوث المشاجرة بأنها كانت دامية وأن الدماء غطت الطريق بعد أن استخدم في ما وصفه بـ «المعركة» ألواح الخشب الكبيرة بين مجموعة أفراد كبيرة من أصول عربية والذين فاق عددهم الثلاثين فردا وأكثر من عشر نساء، ومجموعة من الشباب البحريني (بحسب قوله).


« بلدي الشمالية» يبحث مخالفات البناء بمدينة حمد مع الجهاز التنفيذي

أكد رئيس لجنة الخدمات والمرافق العامة عضو مجلس بلدي المحافظة الشمالية يوسف ربيع أن المجلس بحث باهتمام بالغ مسألة مخالفات البناء بمدينة حمد بشكل عام مع الجهاز التنفيذي بالبلدية وبحضور رئيس اللجنة المالية والقانونية علي منصور وذلك بعد ازدياد عدد هذه المخالفات وارتفاع وتيرة المشاكل الاجتماعية التي تنجم عنها مشيرا إلى أن جميع أنواع المخالفات بمدينة حمد يجب أن تأخذ بأهمية بالغة وذلك لتطبيق اشتراطات البناء التي وضعت لمدينة حمد بشكل خاص لتتماشى مع الرؤية النموذجية لهذه المدينة.

وأوضح ربيع أنه تم تناول العديد من أشكال المخالفات التي تتثمل في وجود أبنية مؤجرة داخل الوحدات السكنية وكذلك وجود شقق وغرف إضافية تم بنائها من دون ترخيص داخل هذه الوحدات، كما تم التطرق إلى الآلية التي سيتم من خلالها رصد هذه المخالفات والتعامل معها منوها إلى ضرورة إيجاد متابعة دقيقة وشاملة لكل مجمعات مدينة حمد والتأكد من تطبيق اشتراطات السكن وفقا لما تم تخصيصه عليه من دون الإخلال بالوضع الاستيعابي والخدماتي للمدينة.

وأوضح رئيس لجنة الخدمات أن المخالفات المتعلقة بالوحدات السكنية في مدينة حمد بعضها يتعلق بوزارة الإسكان وخصوصا ما يتعلق منها باستخدام جانب من هذه الوحدات لغرض التأجير التجاري.

وأكد ربيع أن موضوع مخالفات البناء واستخدام هذه الوحدات للتأجير بالباطن أو استخدامها لسكن عزاب له تبعات على الوضع الاجتماعي واستقرار حالة الأمن التي ينعم بها أهالي مدينة حمد مشددا على أن المجلس سيقوم بإعطاء الأولوية للشكاوي التي تقدم بها المواطنون عن وجود وحدات يتم تأجيرها وتضر بالأمن الاجتماعي وتشكل عبئا على مستوى الخدمات البلدية.

وقد تم الاتفاق على إحالة هذا الملف على الاجتماع العام للمجلس البلدي ليكون بعهدة أعضائه للاتفاق على الإجراءات الواجب اتخاذها. وأضاف رئيس لجنة الخدمات أن المجلس البلدي والجهاز التنفيذي يراعيان تطبيق القانون في الإجراءات المتخذة بما في ذلك اللجوء إلى الإذن القضائي في التعامل مع هذه المخالفات.

من جانبه، أكد مدير عام بلدية المنطقة الشمالية محمد علي حسن أن البلدية سبق وأن قامت برصد مثل هذه المخالفات واتخذت الإجراءات القانونية اللازمة بشأنها وهي قيد المتابعة حاليا مشيرا إلى أن مثل هذه المخالفات وتكررها من قبل المخالفين تعود إلى فترات سابقة ولا ترتبط بأي من التطورات والأحداث الأخيرة مضيفا أن البلدية قامت بالتعامل مع هذه المخالفات وستقدم تقريرا شاملا عنها للمجلس البلدي.


محافظ الشمالية: نسعى لتحقيق مصالحة بين الأهالي لطي «فتنة مدينة حمد»

الوسط- حيدر محمد

كشف محافظ الشمالية جعفر بن رجب عن أن المحافظة تبذل مساعيا بالتعاون مع كل الأطراف المعنية لتحقيق مصالحة لتجاوز الخلاف الذي نشب بين أهالي مدينة حمد خلال الأيام الماضية.

وأكد بن رجب في تصريح لـ «الوسط» أن «المحافظة الشمالية لديها اتصالات مستمرة مع طرفي النزاع، ومنذ بداية شرارة هذه الفتنة نحن نتابع وننفذ توجيهات وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة لتهدئة الأوضاع وإعادة المياه إلى مجاريها». وأضاف بن رجب «لقد كنا متواجدين في الميدان منذ البداية مع عدد من مسئولي المحافظة بالإضافة إلى فريق نسائي متمرس وذي خبرة في التعامل مع القضايا الاجتماعية، وأثناء الاشتباكات كنا متواجدين أيضا، وما يهمنا حاليا هو تهدئة الموضوع وتوجيهه إلى مسار العدالة». وتابع «نحن نتعامل مع المواطنين من دون تفرقة ومن دون وضع أية اعتبارت أخرى، وحاليّا كل الجهات طرحت وجهات النظر، والتحقيق جارٍ، وأقوال طرفي النزاع مسجلة في مركز الشرطة، والمحافظة الشمالية مستمرة في متابعة الموضوع والاتصال بالأسر، وموقعنا كمسئولين أن ننفذ الأوامر والتوجيهات». وحذر بن رجب من أنه «ليس من مصلحة أحد استمرار هذه الأحداث، وخصوصا ونحن مقبلون على مناسبات وطنية عزيزة، وندعو الجميع إلى الالتزام بالقانون ونبذ العنف وإعلاء صوت المنطق وتغليب الحوار، وثقتنا كبيرة في عدالة السلطة القضائية، ولكننا نميل إلى تحقيق مصالحة ترضي جميع الأطراف وتكفل الاستقرار في ربوع مدينة حمد كما كانت الأمور قبل هذه الحوادث».


إدراج منزل شجار مدينة حمد تحت مشروع «الخدمة الاجتماعية»

أكد رئيس لجنة الخدمات والمرافق العامة بالمجلس البلدي للمنطقة الشمالية يوسف ربيع أن «مجلس بلدي المحافظة الشمالي قرر إدراج منزل الأسرة البحرينية المتضررة من شجار مدينة حمد الذي وقع الأسبوع الماضي ضمن مشروع تنمية المدن والقرى (الخدمة الاجتماعية)، وأنه سيتم اتخاذ الإجراءات الرسمية المطلوبة قريبا، وسيدرج المنزل تحت سقف 10 آلاف دينار بعد انتداب لجنة من المجلس البلدي لمعاينة المنزل واستكمال الإجراءات الإدارية».

وأضاف ربيع أن «المجلس قرر ذلك اعتمادا على الاحتياجات البلدية الماسة لهذا المنزل لا أكثر ولا أقل».

وواصل ربيع «نحن تسلمنا طلبا من شقيقة المعتدى عليه من الأسر البحرينية ليلى الجيب بشأن توفير دورية شرطة لمرافقتها على منزلها كاحتراز أمنيا من أية اعتداءات أخرى، وأنه في اتصال مع مدير الأمن المعنية بمدينة حمد أكد عدم الحاج لتوفير الدورية نظرا لتواجد عدد كبير من الدوريات المدنية والعسكرية في المنطقة لحفظ الأمن الأهلي، إلا أنه تم توفير الدورية فعلا بعد تفهم مدير الأمن للوضع».

وأضاف ربيع «عند زيارتنا لمنزل الأسرة البحرينية المعتدى عليها اتضح أن الحياة الاجتماعية والمعيشية التي تعيشها الأسرة البحرينية مؤلمة وتحمل معاناة كبيرة وصعبة، فضلا عن ترهل المنزل الإسكاني الذي لم يرمم منذ أكثر من 20 عاما على تأسيسه، ما يعني أن الأسرة متعففة ولم تقدم أي طلب سابقا بشأن المساعدة في الترميم أو تعديل الوضع الاجتماعي، وذلك على رغم من عدم اشتغال المعتدى عليه وشقيقته في وظيفة معينة».

وأكد ربيع أن «المجلس البلدي لا يؤيد نهائيا تسييس العمل الاجتماعي أو الخدمي باعتباره ليس من منهجيته»، مبينا أن «ما تم تداوله من أن المجلس البلدي صرح بدخول الجمعيات السياسية على خط المعالجات السياسية في موضوع شجار مدينة حمد أمر غير صحيح نهائيا، لأن الأمر الحاصل أمر بلدي بحت، وأن هناك عددا كبيرا من الأسر البحرينية التي يخفي الواقع حالها المرير نظرا لتعففها عن كسر عزة نفسها».

وشدد ربيع أنه على كل الأسر البحرينية أن يتواصل مع الممثلين البلديين بصورة مباشرة بشأن أية قضايا بلدية، لأن المجالس البلدية أسست من أجل خدمة المواطنين ومساعدتهم، علما أن تبني المجلس البلدي لوضع الأسر البحرينية المتضررة من حادثة الشجار يعتبر من صلب العمل البلدي في حال اهتم بما يهمه فعلا في القضية.

ووجه ربيع دعوة للمسؤلين في الحكومة تجاه توفير وظيفة مناسبة لأحد المتضررين من الاعتداءات كباقي المواطنين، وعدم اقتصار ذلك على الوافدين من غير أبناء الوطن. مبينا أن وزارة الإسكان تطالب إحدى الأسر البحرينية المتضررة بسداد الأقساط المتأخرة عليها في ظل غياب الدخل الشهري، ما يدفع بالقول إن على وزارة الإسكان ضرورة مراعاة حالة مثل هذه الأسر المتردية

العدد 2292 - الأحد 14 ديسمبر 2008م الموافق 15 ذي الحجة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً