العدد 2028 - الثلثاء 25 مارس 2008م الموافق 17 ربيع الاول 1429هـ

استجواب ثانٍ ضد عطية الله

القضيبية - علي العليوات، مالك عبدالله 

25 مارس 2008

في خطوة مفاجئة، سلمت كتلة الوفاق صباح أمس (الثلثاء) مكتب رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني طلبا جديدا لاستجواب وزير شئون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة لـ «مخالفته أحكام الدستور والقانون بالإخلال بواجبه في تقديم المعلومات السكانية الصحيحة والمحدثة لجميع أجهزة الدولة»، وعلمت «الوسط» أن «الوفاق» تُعِدُّ استجوابا ثالثا لعطية الله تستعد لطرحه قريبا.

من جهته، أكد رئيس كتلة الوفاق الشيخ علي سلمان في تصريح لـ «الوسط» أن «الاستجواب الجديد جزء من مبادرة حل الأزمة»، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن «الوفاق لن تتراجع عن الاستجواب السابق».

وعلمت «الوسط» أن الظهراني أدرج الاستجواب الجديد على جدول أعمال اجتماع هيئة مكتب المجلس الذي سينعقد صباح اليوم (الأربعاء)، فيما أكد القيادي في كتلة الأصالة الإسلامية النائب الشيخ عادل المعاودة أن استجوابي عطية الله وبن رجب على جدول أعمال جلسة الثلثاء المقبل.

وبحسب سلمان، فإن كتلة الوفاق ستتدارس موقفها بشأن تقديم طلب تشكيل لجنة تحقيق في التمييز الوظيفي في الجلسة المقبلة.


أبل يتلو «نص المبادرة»... والسعيدي يطالب بدراسة الجوانب الدستورية والقانونية

الظهراني: استجواب عطية الله لم يسقط

القضيبية - علي العليوات، مالك عبدالله

أكد رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني في جلسة النواب أمس (الثلثاء) أن «استجواب وزير شئون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة لم يسقط».

وجاء تأكيد الظهراني المتعلق ببقاء استجواب عطية الله إثر ما شهدته جلسة المشاورات مع باقي الكتل قبل بدء الجلسة الرسمية، والتي طلبت كتلة الوفاق فيها موقفا صريحا من الظهراني بالإعلان في الجلسة عن عدم سقوط الاستجواب.

وزكت كتلة الوفاق حليفها النائب المستقل عبدالعزيز أبل لتلاوة نص المبادرة التي خرج بها المجتمعون، وقال أبل مع بداية الجلسة: «أسعد الله صباحكم بالخير جميعا، نستبشر خيرا أننا سننتقل بهذا المجلس خطوة إلى الأمام وهو ما يعبر عن رقي الكتل والنواب، ومن هنا أمد يدي للجميع، ولدي اقتراح أتمنى أن يقبل به الجميع، فيما يتعلق باستجواب وزير شئون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة أتمنى من رئيس المجلس خليفة الظهراني أن يعلن من منصة الرئاسة أن هذا الاستجواب لم يسقط حتى الآن وفق اللائحة الداخلية لمجلس النواب». وأضاف أبل «وهناك اقتراح آخر، انه اليوم وبعد هذا التوقف الاضطراري، أقترح أن نقدم كل الإحالات والرسائل الواردة وطلبات التمديد للجان فضلا عن تمرير مشروع الـ 40 مليونا لصرف علاوة الغلاء، وترحيل باقي بنود جدول الأعمال إلى الجلسة المقبلة، ونرسل إشارة إيجابية إلى الشعب البحريني».

وكرر أبل حديثه للظهراني «أتمنى أن تؤكد من منصة الرئاسة أن الاستجواب باقٍ».

وردا على ذلك، قال الظهراني: «يسعدني أن أوضح فيما يتعلق باستجواب وزير شئون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة، أوصلت ردي مكتوبا إلى الأخوة بشأن ملاحظاتي على محاور الاستجواب، وهو ما يعني أن الاستجواب لم يسقط، وهذا الكلام أكدته أكثر من مرة، وفي حال وجود محاور جديدة في الاستجواب لا تتضمن شبهات دستورية فليقدم، وفي حال وجد شيء مقبول نحن على استعداد لتمريره، وقلبنا واسع أن ندرس هذا الاستجواب بجميع الأطر بالشكل الدستوري والقانوني، وإذا وجد شيء يختلف مع الدستور واللائحة الداخلية للمجلس لا نمتلك إلا طرحه للتصويت، وسنكتفي في هذه الجلسة بالتصويت على طلبات الإحالة وتمرير مشروع علاوة الغلاء، وباقي الموضوعات تؤجل إلى الجلسة المقبلة».

وهنا طلب رئيس كتلة الوفاق النائب الشيخ علي سلمان نقطة نظام، وبعد أن سمح له الظهراني قال سلمان: «أطلب من الرئيس التأكيد أن استجواب عطية الله لم يسقط».

ورد عليه الظهراني بالقول: «الاستجواب لم يسقط»، وتدخل النائب السلفي المستقل الشيخ جاسم السعيدي ليقول «مع دراسته من الناحية الدستورية والقانونية»، وقاطعه الظهراني بالقول إن «الاستجواب لم يسقط»، ومجددا علق السعيدي بالقول «نريد أن تتضح لنا الصورة لا ندري ما حدث بالخارج».

وبعدها استمرت الجلسة لمناقشة مشروع صرف علاوة الغلاء.


في جلسة مشاورات ساخنة... الظهراني لسلمان: لا تصارخ عليّ واحترم «شيبي»

«الوفاق» تطلب ضمانات لتمرير الاستجواب و «تحقيق التمييز»

طلبت كتلة «الوفاق» صراحة من رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني وباقي الكتل النيابية ضمانات لعدم عرقلة طلب الاستجواب الجديد الذي قدمته أمس ضد وزير شئون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة بشأن إخفاء المعلومات، كما طلبت الكتلة موقفا صريحا من الظهراني بالإعلان في الجلسة عن عدم سقوط الاستجواب السابق ضد الوزير عطية الله والمتعلق بالمخالفات المالية والإدارية، فضلا عن مطالبتها بمباركة من الكتل لتمرير لجنة التحقيق في التمييز الوظيفي.

جاءت هذه المطالبات الوفاقية في إطار الاجتماع التشاوري الموسع الذي ترأسه الظهراني بحضور ممثلين عن جميع الكتل النيابية أمس (الثلثاء)، وذلك إثر إرجاء انعقاد الجلسة لمدة نصف ساعة لعدم اكتمال النصاب القانوني اللازم لانعقادها (21 نائبا).

الاجتماع التشاوري الذي استمر لمدة تجاوزت ساعة من الزمن لم يخلُ من السخونة في ظل تمسك كل طرف بموقفه، إذ طرح رئيس كتلة الوفاق النائب الشيخ علي سلمان ضرورة تمرير استجواب عطية الله، وخاطب باقي الكتل بالقول: «مثلما تتعرضون لضغوط، نحن كذلك نتعرض لضغوط من قواعدنا الشعبية، ولا يمكن التراجع عن خيار الاستجواب».

الظهراني - الذي كان يظهر من خلال زجاج القاعة - بدا جليا على ملامحه التعب، ونقل نواب من داخل جلسة المشاورات أن الرئيس الظهراني وباقي الكتل النيابية رفضوا ما أسموه بـ «لي الذراع»، من خلال رفع «الوفاق» شعار: «إما الاستجواب وإلا فلا».

ووسط تمسك كتلة الوفاق بموقفها واصطفاف باقي الكتل ورفضها لطرح الوفاق، وقف الظهراني مستعدا لمغادرة جلسة المشاورات بعد فشل الأطراف في حسم الخلاف، غير أن سلمان منعه من ذلك وخاطبه قائلا: «لا يجوز ذلك، هذا مصادرة لحق النواب»، وهنا جلس الظهراني وخاطب سلمان بالقول: «لا تصرخ علي، ليش تصارخ علي، احترم شيبي، أنا مثل أخوك الكبير».

رئيس كتلة الوفاق لوح خلال جلسة المشاورات لأكثر من مرة بورقة تتضمن الطلب الوفاقي السابق بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية في التمييز الوظيفي، وقد طلب سلمان من الظهراني أن يبارك هذا الطلب ويدفع لتمريره في الجلسة، غير أن الظهراني رفض واعتبر أن تشكيل لجنة التحقيق من عدمه بيد المجلس من خلال التصويت.

تباين المواقف استمر طويلا في جلسة المشاورات، ولم تفلح وساطات النائب الثاني لرئيس مجلس النواب صلاح علي والزعيم الروحي لتيار كتلة الأصالة النائب الشيخ عادل المعاودة في تخفيف حدة الخلاف، ومع استمرار المشاورات تم التوافق على أن تبدأ الجلسة وتقصر المناقشات على تمرير مشروع علاوة الغلاء، على أن يعلن الظهراني في الجلسة أن استجواب عطية الله لم يسقط، وأن يتم النظر في طلب الاستجواب الجديد في الأسبوع المقبل، وتم الاتفاق على أن يرجئ طلب تشكيل لجنة التحقيق حتى وقت لاحق.

وقد واجهت لجنة التحقيق في التمييز الوظيفي في وقت سابق سيلا من الانتقادات من كتل الأصالة والمنبر والمستقبل واعتبرتها بوابة لـ «صراع طائفي في البرلمان»، وقد صوّت المجلس لمرتين على رفض تشكيل هذه اللجنة التي تستهدف الوفاق من ورائها ملاحقة ما يعرف بـ «واو التوظيف».


«الوفاق - أبل» يؤجلان انعقاد الجلسة

علمت «الوسط» أن كتلة الوفاق وحليفها النائب المستقل عبدالعزيز أبل يقفان وراء تأجيل انعقاد جلسة النواب أمس، وأفادت مصادر لـ «الوسط» أن نائب رئيس كتلة الوفاق خليل المرزوق وأبل أجريا في وقت مبكر من صباح أمس (الثلثاء) اتصالات مع بعض الأطراف النيابية لتأجيل انعقاد الجلسة، وذلك بغرض التباحث والخروج بتوافق على إنهاء الأزمة.

وقد حظي هذا التوجه بمباركة النائب الثاني لرئيس المجلس صلاح علي وأطراف أخرى، وتسبب ذلك في عدم اكتمال النصاب القانوني لانعقاد الجلسة ما حدا بالرئيس إلى رفعها لمدة نصف ساعة.


في مشادة ساخنة في أروقة المجلس...


الوفاقيون يتهمون المهندي: «أنتم تقفون مع وزير الفساد»

شهدت أروقة مجلس النواب أمس مشادة ساخنة بين عدد من نواب كتلة الوفاق وعضو كتلة الأصالة الإسلامية النائب حمد المهندي، وذلك على الخلاف القانوني على استجواب وزير شئون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة، وجاءت هذه المشادات على خلفية التصريحات التي أطلقها المهندي في الصحافة المحلية خلال الأيام الماضية والتي هاجم فيها كتلة الوفاق وتعطيلها جلسات المجلس بسبب استجواب عطية الله. واتهم نواب الوفاق النائب المهندي بالوقوف مع ما أسموه بـ “وزير الفساد”، وهنا اشتاط المهندي غضبا، وذكر أن اتهامات كتلة الوفاق جاءت لأن الاستجواب يخالف الدستور ويخالف اللائحة الداخلية لمجلس النواب. ووسط تعالي صوت النواب تدخل القيادي في كتلة الأصالة الإسلامية النائب الشيخ عادل المعاودة داعيا الجميع إلى التهدئة، وقال لهم مازحا: “تفرقوا جميعا، لا نريد المزيد من المشادات”.


محمد خالد ينشق عن «المنبر» وينسحب من الجلسة

بدا عضو كتلة المنبر الوطني الإسلامي النائب محمد خالد ممتعضا من التوافق الذي توصلت إليه الكتل النيابية بأن تعقد جلسة النواب أمس (الثلثاء) لمناقشة مشروع علاوة الغلاء فقط، على أن ترحل باقي الموضوعات على جدول الأعمال.

وفي نهاية مداخلته التي تحدث فيها عن علاوة الغلاء، قال خالد: «أبدي تحفظي على الأسلوب المتبع، وبالنسبة لي سياسة كسر العظم مرفوضة، واحتجاجا على ذلك أعلن انسحابي من جلسة اليوم». وحزم خالد أغراضه بعدها وهم خارجا من القاعة. ويعد انسحاب محمد خالد انشقاقا على قرار كتلته «المنبر» التي توافقت على استمرار الجلسة ومناقشة مشروع علاوة الغلاء أسوة بباقي الكتل النيابية.


خلاف في «المستقبل»... والدوسري: لسنا الطوفة الهبيطة

ظهرت يوم أمس بوادر خلاف بين أعضاء كتلة المستقبل (4 نواب)، فبعد توافق الكتل النيابية على عقد الجلسة لمناقشة مشروع علاوة الغلاء فقط على أن ترحل باقي الموضوعات إلى الجلسة المقبلة، اعترض أعضاء الكتلة على هذا القرار على رغم توافق رئيسها النائب عادل العسومي مع باقي الكتل على إقناع أعضاء كتلته بذلك.

ووسط محاولة العسومي إقناع أعضاء كتلته بالقرار، تحفظوا على ذلك، وشهدت اللحظات التي سبقت بدء الجلسة مشادة بين العسومي ونائب رئيس الكتلة حسن الدوسري، إذ خاطب الدوسري العسومي وبحدة “لسنا الطوفة الهبيطة لنقبل بكل شيء”.

وتدخل أطراف من كتلتي المنبر والأصالة لتهدئة الخلاف الذي نشب بين نواب كتلة المستقبل.


قدمت أمس طلبا جديدا يتعلق بإخلال الوزير بواجبه في تقديم المعلومات الإسكانية الصحيحة

«الوفاق» تلاحق عطية الله باستجواب جديد

القضيبية - علي العليوات، مالك عبدالله

تسلم مكتب رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني صباح أمس (الثلثاء) طلبا جديدا من كتلة الوفاق لاستجواب وزير شئون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة، وعنونت الوفاق الطلب بـ «استجواب وزير شئون مجلس الوزراء لإخفاء معلومات جوهرية أساسية تؤدي إلى تعطيل التنمية في جميع النواحي»، وطلبت الكتلة استجواب عطية الله لما أسمته بـ «مخالفته أحكام الدستور والقانون بالإخلال بواجبه في تقديم المعلومات السكانية الصحيحة والمحدثة لجميع أجهزة الدولة».

وعلمت «الوسط» أن كتلة الوفاق تعد استجوابا ثالثا للوزير عطية الله تستعد لطرحه في الفترة القليلة المقبلة.

ووقع طلب الاستجواب الجديد 10 نواب، هم محمد جميل عبدالأمير الجمري، الشيخ حسن سلطان، السيدمكي الوداعي، محمد المزعل، الشيخ حمزة الديري، السيد حيدر الستري، السيد جميل كاظم، الشيخ جاسم المؤمن، السيد عبدالله العالي وجواد فيروز.

وفيما يأتي نص المذكرة الشارحة للاستجواب:

لما كانت المادة (46) من الدستور توجب على الوزير أن يؤدي اليمين الدستورية المنصوص عليها في المادة (87) من الدستور، وذلك قبل أن يمارس صلاحياته، إذ تنص المادة (87) من الدستور على نص القسم الذي يتضمن احترام الدستور وقوانين الدولة.

وإذ تنص المادة (2) من المرسوم بقانون رقم (7) لسنة 1977 في شأن الإحصاء والتعداد على اختصاصات الجهاز المركزي للمعلومات - الإدارة العامة للإحصاء والسجل السكاني على التعداد العام للسكان والمساكن، وتوحيد المعلومات الإحصائية وتحليلها والتعاون مع أجهزة الإعلام المختلفة لتحديد مواعيد وكيفية نشر نتائج الإحصاءات والتعدادات وإذاعة البيانات والدراسات الإحصائية بما يحقق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية بحيث لا يتناول النشر أية بيانات فردية خاصة.

وإذ تنص المادة (6) من المرسوم بقانون رقم (9) لسنة 1984 ***بشأن السكاني المركزي المعدلة بالقانون رقم (45) لسنة 2006 على أنه (للجهاز المركزي للمعلومات بصفته الجهة المختصة بالإشراف على تجميع المعلومات السكانية في المملكة...).

وإذ نص قرار مجلس الوزراء رقم 5/1923 الصادر في شهر مارس/ آذار 2006 على أنه: يكون الجهاز المركزي للمعلومات هو المصدر الرئيسي المعتمد على الصعيد الوطني للمؤشرات والمعدلات الإحصائية والبيانات الداخلة في حسابها والتي تعتمدها الوزارات والأجهزة الحكومية وأن لا يعتمد في خطط الحكومة وبرامجها على أي من المؤشرات والأدلة الإحصائية التي تم نشرها من أية مؤسسات أخرى غير رسمية ما لم يتم اعتمادها من قبل الجهاز المركزي للمعلومات.

وإذ إن المقرر وفقا لقوانين وأنظمة الدولة أن الجهاز المركزي للمعلومات الذي يقع تحت إشراف الوزير المستجوب هو المسئول عن الإحصاءات السكانية في مملكة البحرين، والمسئول عن تحديث المعلومات السكانية لجميع أجهزة الدولة لتتمكن من إدخال البيانات المحدثة في دراساتها وتصميم استراتيجياتها بناء على معلومات بيانات سكانية صحيحية.

وبالنظر للدراسات والخطط والمشروعات التي تنفق عليها وزارات ومؤسسات وهيئات الدولة المبالغ الكبيرة والباهظة، والتي تستغرق عدة سنوات، فإنها ما زالت حتى اليوم تقوم على فرضية مفادها أن سكان البحرين البحرينيين والأجانب لا يتجاوزون 750 ألف نسمة فقط. وعلى هذا الرقم تسير خطط الشوارع والطرقات، وبناء المستشفيات والمراكز الصحية في الدولة، وإنشاء المدارس ومحطات المجاري وغيرها من المرافق، والتي تتأثر بصورة كبيرة بأعداد السكان زيادة أو نقصا.

وقد فوجئنا خلال نهاية شهر نوفمبر/ تشرين الثاني بإجابة من الوزير المستجوب على سؤال برلماني بأن عدد سكان البحرين أكثر من مليون نسمة، أي بزيادة قدرها 300 ألف نسمة عن العدد الذي يتم التخطيط بموجبه في مختلف أجهزة الدولة ووزاراتها وهيئاتها ومؤسساتها، والقطاع الاقتصادي أيضا.

وإذ إن النتيجة التي يمكن استنتاجها من المفارقة الواضحة في تعامل جميع أجهزة الدولة ومؤسساتها برقم معين لعدد السكان في جميع خططها وبرامجها مغاير بصورة كبيرة لما عليه حقيقة الحال وما لدى الجهة المختصة بمثل هذه المعلومات والتي تقع تحت إشراف الوزير المستجوب إنما تعود لأحد الأسباب الثلاثة:

- تقصير وإهمال الوزير المستجوب في تحديد معلومات أساسية تقوم عليها جميع خطط التنمية وعمليات البنية التحتية، وهو المشرف على الجهة التي يجب أن تقوم بتحديد هذه البيانات، وقد منحها القانون الكثير من السلطات والصلاحيات لتحقيق دقة الأرقام الحيوية.

- خطأ الوزير المستجوب الجسيم في عدم تزويد أجهزة الدولة ومؤسساتها بالأرقام الصحيحة، سيما أن جميع أجهزة الدولة تعلن أن خططها وبرامجها تعتمد على رقم 750 ألف نسمة، من دون أن يبادر الوزير المستجوب بتصحيح هذا الرقم على رغم علمه بعدم دقة هذا الرقم.

- إخفاء الوزير بيانات أساسية وحيوية كان يتوجب عليه أن يطلع وزارات الدولة ومؤسساتها على تفاصيلها، ولكنه تنصل عن القيام بدوره، وأخفى المعلومات، وساهم في تضليل أجهزة الدولة ومؤسساتها والقطاع الاقتصادي والكافة عبر نشر بيانات ومعلومات غير مطابقة للواقع حتى اليوم، ودون أن يحدث الموقع الإلكتروني الخاص بالجهاز المركزي للمعلومات على الأقل ليطلع الجهات المعنية والمختصين والكافة على حقيقة عدد السكان.

- وحيث أن أي تكييف لما قام به الوزير أو امتنع عنه من الأوجه الثلاثة يعتبر مخالفة كبيرة من قبل الوزير المستجوب تستحق أن يساءل عنها، سيما في موضوع جوهري، وفي زمن يكون للمعلومة المغلوطة أثرها الذي لا يمكن تداركه، إذ إن المعلومات الحالية التي لدى أجهزة الدولة ومؤسساتها تجعل من خططها غير قابلة للنجاح، وتعني مزيدا من الهدر في أموال الدولة، وعجزا في تقديم الخدمات، وخللا في دفع عجلة التنمية، وعصا في دولاب تطوير البنية التحتية نظرا لأن أكثر خطط ومشروعات الدولة لا تستطيع أن تلبي العدد الفعلي للسكان الذي أخفاه أو قصر في إظهاره أو أهمل في تحصيله الوزير المستجوب، وقد أهملت جميع هذه الخطط والمشروعات 300 ألف نسمة، ما يمكن أن تتعلق عليه الكثير من الإخفاقات ومواقع الفشل لخطط الدولة وبرامجها، نتيجة عدم بنائها على إحصاءات دقيقة.

وإذ إن ما صدر عن الوزير أو امتنع عنه يعتبر مخالفة كبيرة في أي دولة من دول العالم الديمقراطية التي تحترم المعلومة والتخطيط وجهود التنمية تطيح بحكومات، وتعني وجود أزمة يجب أن يحاسب عليها كل من أهمل أو قصر أو أخفى بحسن أو بسوء نية المعلومات الحيوية.

ولما كان ما تقدم، فإن كل ذلك يعتبر كافيا لتوجيه المساءلة السياسية للوزير.


سلمان لـ «الوسط»: لا تراجع عن استجواب عطية الله في المخالفات المالية

نفى رئيس كتلة الوفاق النائب الشيخ علي سلمان أن يكون طرح كتلته استجوابا جديدا ضد وزير شئون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة يتعلق بإخفائه المعلومات يعني تراجعا وفاقيا عن الاستجواب السابق المتعلق بمخالفات الوزير المالية واستغلاله منصبه الوزاري لأغراض شخصية، وقال سلمان في تصريح لـ «الوسط» بعد جلسة النواب أمس: «إن الوفاق لن تتراجع عن الاستجواب السابق»، مستدركا في الوقت ذاته بأن «الاستجواب الجديد جزء من مبادرة حل الأزمة».

وذكر سلمان أن «إرجاء باقي بنود جدول الأعمال جاء لأنه سيدخلنا في شد في حال استمرار جدول الأعمال الاعتيادي مع عدم وجود استجواب عطية الله، وقد تم التوافق على تمرير مشروع علاوة الغلاء وهو نوع من التوافق، وهو بحد ذاته نجاح على رغم الصعوبات»، وأضاف «من الواضح أن الاستجواب لا يسقط بوجود تحفظ من رئيس المجلس عليه، ومن هنا طلبنا تأكيدا من الرئيس ان الاستجواب باقٍ وذلك لضمان استمرار المشاورات بين الكتل»، مشيرا إلى وجود تحرك للوصول إلى نقاط مشتركة.

وعن الفكرة التي طرحت بإحالة استجواب عطية الله إلى جهة قانونية محايدة، قال سلمان: «هذا الأمر لايزال فكرة، وذلك في إطار الوصول إلى مخرج للأزمة بأن يحال الاستجواب إلى جهة محايدة ويكون رأيها ملزما أدبيا للمجلس».

وعن أفق الحل، تحدث سلمان عن أن «كتلة الوفاق ستنظر في المتغيرات على الساحة خلال الأيام المقبلة قبل جلسة الثلثاء المقبل، وعلى أساسها ستحدد إيقاعها في الجلسات المقبلة».


جهة قانونية محايدة لإنهاء الخلاف... وتعطيل الجلسات انتهى

المعاودة لـ «الوسط»: استجوابا عطية الله وبن رجب في الجلسة المقبلة

أكد القيادي في كتلة الأصالة الإسلامية النائب الشيخ عادل المعاودة في تصريح لـ «الوسط» أن «استجواب وزير شئون البلديات والزراعة منصور بن رجب، والطلب الجديد لاستجواب وزير شئون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة بشأن إخفاء المعلومات سيدرجان على جدول أعمال جلسة النواب المقبلة».

ورجح المعاودة أن يتضمن جدول أعمال الجلسة المقبلة طلب كتلة الوفاق بتشكيل لجنة تحقيق في التمييز الوظيفي.

وفي سؤال لـ «الوسط» بشأن الطلب السابق لاستجواب عطية الله والذي تسبب في أزمة برلمانية، قال المعاودة: «إن الاستجواب السابق سيعرض على جهة محايدة يتم التوافق عليها بين الكتل النيابية، وستتولى هذه الجهة إبداء وجهة نظر دستورية وقانونية محايدة في استجواب عطية الله، ويكون رأيها ملزما للنواب».

وذكر المعاودة أن هذه المبادرة طرحتها كتلة الوفاق وتم التوافق عليها بين الكتل، وأشار المعاودة في الوقت ذاته إلى أن «تعطيل الجلسات انتهى، وسيستأنف المجلس جلساته الأسبوع المقبل بشكل اعتيادي، إذ سيتم بحث الجوانب القانونية والدستورية للاستجواب بالتوازي مع سير عمل المجلس».


«المنبر» تتحفظ على تأجيل جدول أعمال جلسة أمس

الوسط - المحرر البرلماني

أبدت كتلة المنبر الوطني الإسلامي تحفظها على تأجيل غالبية جدول أعمال جلسة أمس، التي كان من ضمن بنودها استجواب وزير شئون البلديات والزراعة منصور بن رجب.

وقال نائب رئيس كتلة المنبر علي أحمد: «كان يجب مناقشة جميع بنود جدول الأعمال كاملة، من دون استبعاد أي بند من بنودها تحت أية ضغوط، وخصوصا ان جدول الأعمال معطل أكثر من شهر من دون سند دستوري أو قانوني». وأضاف أن الكتلة أعلنت أكثر من مرة رفضها الربط بين استجواب وزير البلديات واستجواب وزير شئون مجلس الوزراء، «لأن هذا الربط غير قانوني، ويكرس لمبادئ تتعارض مع الممارسة البرلمانية الصحيحة وهو أقرب لسياسة فرض الأمر الواقع بالقوة التي لا تخضع لقانون بل هدفها الأسمى تحقيق مصالح ضيقة حتى ولو على حساب الصالح العام».

وأوضح «أن استجواب بن رجب استوفى جميع شروطه القانونية والدستورية وتمت الموافقة عليه من قبل رئاسة المجلس وهيئة المكتب ووضع فعلا على جدول الأعمال لمناقشة تحديد موعد له، أما استجواب عطية الله فهو محل خلاف بين رئاسة وهيئة المكتب وبين مقدمي الاستجواب لما يعتريه من شبهة دستورية وقانونية استندت إليها رئاسة المجلس وهيئة المكتب عند رفض الاستجواب».

وعن موقف الكتلة من طلب «الوفاق» الموافقة على لجنة التحقيق بشأن تكافؤ الفرص مقابل إرجاء استجواب عطية الله، أوضح علي أن «موافقة الكتلة على أية لجنة تحقيق يتطلب موافقة مكاتب الجمعية ومكتب النواب، ولا يبت فيه من قبل نائب أو نائبين من الكتلة، والكتلة ملتزمة بما تراه مؤسساتها، وبالتالي كان ردنا على طلب الوفاق أن يمهلونا فرصة للرجوع إلى مؤسسات الجمعية لأخذ الرأي».

وشدد على «ضرورة مراجعة ما تم أمس، وتصحيح ما وقع من أخطاء، فجدول أعمال المجلس لابد أن يحترم ولا يجوز بأي حال من الأحوال أن يكون مرهونا لكتلة من الكتل أو لمصلحة من المصالح، فهو مرهون فقط لمصلحة الشعب والمصالح العليا للوطن، ومن المصلحة أن يسير جدول الأعمال كما حدد له من قبل هيئة المكتب فتعطيله هو تعطيل لمصالح الناس، وخصوصا أن جدول الأعمال المؤجل مدرج به كثير من الاقتراحات والرسائل المتعلقة بمصالح المواطنين التي نرفض تأجيلها بأي حال من الأحوال».

أما بشأن صرف علاوة الغلاء فأكد علي ان «مناقشة هذه القضية كانت السبب الرئيسي في مشاركة الكتلة في مناقشات جلسة أمس حرصا على مصالح المواطنين»،مبيننا أن الكتلة طالبت في مناقشات جلسة أمس بسرعة صرفها على أن تشمل جميع المواطنين وجميع المتقاعدين من دون استثناء بعيدا عن أية اشتراطات مجحفة تحول بينها وبين المواطنين محدودي الدخل.

العدد 2028 - الثلثاء 25 مارس 2008م الموافق 17 ربيع الاول 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً