أجلت محكمة الكبرى الجنائية أمس (الأربعاء) قضية 3 متهمين بالسرقة بالإكراه إلى 29 أبريل/ نيسان المقبل؛ لندب محامٍ يترافع عن المتهم الثالث، وقد أمرت المحكمة بإخلاء سبيل المتهمين الثلاثة، الذين وجهت إليهم النيابة العامة تهمة أنهم سرقوا منقولات بطريق الإكراه.
وتشير تفاصيل الواقعة إلى أن المتهم الثالث استدرج المجني عليه لساحل خليج توبلي مدعيا انه الشخص الذي تعرف إليه عبر الانترنت ثم فوجئ بقدوم المتهمين الأول والثاني حيث هددوا الأخير وكان ملثما بواسطة سكين وتمكنوا من سرقة هاتفين نقالين ومحفظته.
وكانت نيابة محافظة الوسطى أمرت بحبس ثلاثة متهمين (طلبة تتراوح أعمارهم بين 17 و20 عاما) احتياطيا على ذمة التحقيق، بعد أن وجهت إليهم تهمة سرقة المجني عليه، وهو شاب في بداية العقد الثاني أيضا عن طريق الإكراه، وتأتي قرارات النيابة العامة تمهيدا لإحالة المتهمين إلى المحكمة الكبرى الجنائية، بعد أن وزعوا الأدوار فيما بينهم للاحتيال على المجني عليه وسرقته.
وتشير التفاصيل إلى أن المجني عليه وهو طالب كان قد دخل إحدى غرف الدردشة في الإنترنت للتعرف إلى أصدقاء عن طريق الإنترنت، وأثناء بحثه عن أصدقاء له تعرّف إلى أحد الأشخاص، وهو أحد المتهمين الثلاثة، وزود كل منهما الآخر بتفاصيل عنه، واتفقا على اللقاء عند إحدى الحدائق الكائنة في المحافظة الوسطى، وفي الموعد المحدد تقابل المجني عليه مع المتهم، إذ ركب الأخير سيارة الأول، فعرض المجني عليه التوجه إلى أحد المقاهي، إلا أن المتهم فضّل التوجه إلى بحر خليج توبلي، فاستجاب المجني عليه للطلب، وتوجها إلى هناك، وما إن وصلا حتى تفاجأ المجني عليه باعتراض سيارة له بها ثلاثة أشخاص، ونزول اثنين منها - أحدهما كان ملثما ويحمل بيده سكينا - متوجهَين إلى سيارة المجني عليه، إذ ادعيا أنهما رجال أمن وطلبا من المجني عليه ومرافقه (صديقه) النزول من السيارة، فنزل المجني عليه أولا، وهناك أشهر أحد المتهمين سكينه في وجه المجني عليه ووضعها على عنقه طالبا منه إبراز هويته، فرفض المجني عليه في البداية الاستجابة للطلب، إلا أنه أبرز لهما البطاقة فيما بعد، ومن ثم طلبا منه إعطاءهما هاتفه المحمول، وفي تلك الأثناء نزل صديق المجني عليه من السيارة يسأل المتهمين عن سبب الاعتداء على صديقه، وعلى غفلةٍ منهم صعد المجني عليه بسرعة إلى سيارته محاولا الاتصال بهاتفه الثاني بالشرطة، إلا أن المتهمين أسرعوا إليه وفتحوا السيارة وأنزلوه من جديد، وسرقوا هاتفه الثاني، فما كان منه إلا أن انتبه إلى رقم سيارة المتهمين، وعندما انتبه إليه أحد المتهمين حاول حجب نظره عن رقم لوحة السيارة مهددا إياه بالقتل، إلا أن المجني عليه تمكن من أخذ الرقم.
وبعد انتهاء عملية السرقة، طلب المتهمان من المجني عليه الصعود إلى سيارته بمعية صديقه، فيما صعدوا هم إلى سيارتهم وانصرفوا.
وبعد جلوس المتهم مع صديقه الجديد، ادعى الأخير أن المتهمين سرقوا منه هاتفه المحمول أيضا، وعليه تقدم الاثنان ببلاغ إلى أحد مراكز الشرطة، وهناك تفاجأ المجني عليه باختلاف اسم صديقه عن الاسم الذي أفصح له عنه، فبرّر له الأخير كذبه عليه بأنه للتو يعرفه عن طريق الإنترنت ولم يكن هناك وقت للإفصاح له بالحقيقة، وأنه دائما ما يستخدم ذلك الأسلوب في تعامله في الإنترنت.
رجال الأمن بدورهم قاموا بالبحث والتحري في القضية، إلى أن توصلوا إلى مستخدمي السيارة وقت الواقعة، وتم عرض أحد المتهمين في طابور وتعرف إليه المجني عليه.
وبسؤال المتهم عن القضية أوضح أنه تعرف إلى المجني عليه عن طريق الانترنت، واتفق معه على اللقاء، وتقابل الطرفان إلا أنه نشب خلاف بينهما، فافترقا من دون التوجه إلى بحر خليج توبلي.
وتم عرض طابور تعرف للشخص الذي كان برفقة المجني عليه وقت حدوث واقعة السرقة؛ للتعرف إلى المتهم الأول، إلا أن الشخص لم يتعرف إلى المتهم الأول فيما تعرف إلى المتهم الثاني.
ودلت تحريات الشرطة إلى أن الشخص الذي كان برفقة المجني عليه هو صديق المتهم الأول لذلك أبدى عدم تعرفه إليه، وفي تحقيقات النيابة العامة تبيّن أن المتهم الأول هو فعلا من قام بالتعرف إلى المجني عليه عن طريق الإنترنت، إلا أنه اتفق مع صديقه على توجه الأخير إلى المجني عليه منتحلا شخصية المتهم بغرض التعارف، فيما سيأتي هو وأحد أصدقائه إليهما عند بحر خليج توبلي؛ لسرقة المجني عليه.
وبتواصل تحريات رجال الأمن في القضية تم التوصل إلى المتهم الملثم، وبالتحقيق معه أقر بالواقعة والاتفاق مع المتهمين الآخرين على سرقة المجني عليه، موضحا أنه تم توزيع الأدوار بينهم، مشيرا إلى أنه قام ببيع الهاتفين على أحد المحلات. أما الشخص الذي كان موجودا في سيارة المتهمين ولم ينزل منها فلم يكن يعلم بالقضية ولم يشارك فيها، وعليه قررت نيابة محافظة الوسطى حبس المتهمين الثلاثة على ذمة التحقيق؛ لإحالتهم إلى المحكمة الكبرى الجنائية.
العدد 2029 - الأربعاء 26 مارس 2008م الموافق 18 ربيع الاول 1429هـ