العدد 2029 - الأربعاء 26 مارس 2008م الموافق 18 ربيع الاول 1429هـ

حبّ المصطفى يجمع أبناء الطائفتين بالمحرق على قلب واحد

عبّر محافظ المحرق سلمان عيسى بن هندي عن سعادته واعتزازه بالأواصر التي تربط أهالي مدينة المحرق، وهي ذاتها الأواصر والعلاقات التي تربط بين أهالي البحرين جميعا باعتبارهم أسرة واحدة مترابطة، موضحا أن مدينة المحرق ستبقى دائما منارة للأخوة البحرينية الأصيلة ونموذجا للأسرة الواحدة المترابطة.

وقال بن هندي في حديثه إلى لفيف من أهالي المحرق حضروا الاحتفال بالمولد النبوي الشريف مساء الإثنين ليلة الثلثاء الماضية بتنظيم من جمعية أهل البيت (ع) إن «المواقف الوطنية المشرفة والعمل المبدئي لخدمة البلاد وأهل البلاد في نفوس المواطنين بمثابة تاج فخر واعتزاز لجميع المواطنين»، مكررا اعتزازه بـ «قوة العلاقات بين أهالي المحرق الذين كانوا ولايزالون يتصدون لكل الظواهر الدخيلة باقتدار، وتبقى علاقات الأواصر والترابط قوية». وشدّد بن هندي في الوقت ذاته على أن «الروح الإسلامية لشعب البحرين تجمعهم تحت مظلة حبّ المصطفى على قلب واحد ليرفعوا الصوت الرافض لأية إساءة أو إهانة لنبينا الكريم محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، أو لديننا الإسلامي الحنيف، فالإسلام دين محبة وسلام».

من جهته، لم يخف عضو مجلس بلدي المحرق الخطيب الشيخ صلاح الجودر شعوره بالفرح وهو يعيش لحظات من الاتحاد تحت مظلة حب النبي الأعظم محمد (ص)، مؤيدا كل اللقاءات والتجمعات التي تجمع الطائفتين الكريمتين تحت شعارات الأخوة الإسلامية والوحدة وإعلان رفض كل الممارسات والأفكار السيئة التي تسيء إلى أبناء الإسلام وتثير بينهم العداوة والبغضاء.

وفي الاتجاه ذاته، أفاض السيد محمد العلوي الشكر والتقدير لجميع المشاركين في الاحتفال، مؤكدا أن المشاعر والمواقف كلها مبنية على أساس التوحيد لله سبحانه وتعالى والرسالة النبوية المحمدية المقدسة، وأن المسلمين اليوم وكل يوم يرفعون شعار الدفاع عن الدين الإسلامي وعن رمزه العظيم الذي جاء رحمة للعالمين حاملا رسالة السماء إلى كل البشرية، رافضا ومنددا باستمرار حملة الإساءة باستخدام الرسوم الدنماركية ضد نبينا المصطفى محمد (ص).

وتبادل الحضور التهاني والتبريكات بذكرى المولد النبوي الشريف، فيما بدا واضحا من خلال الحضور المتنوع الأطياف من أهالي المحرق أن الرسوم الدنماركية أو غيرها من أشكال الإساءة للدين الإسلامي كانت محط انتباه وشجب من جانب الحضور. وكانت الرسالة الأولى التي جمعت الناس في هذا الاحتفال الذي رافقته مسيرة في طرقات الحي على هيئة «زفة تراثية» هي أن المسلمين لا يقبلون بالإساءة إلى نبيهم ودينهم، وأنهم وإن كانوا أهل محبة وسلام مع كل البشر فإنهم لا يرضون أبدا بأن تهان هويتهم الدينية.

وفي المقابل، جاءت المشاركة والأصوات المرتفعة بالصلاة على محمد وآل محمد، والتأكيد على المحبة بين أبناء الطائفتين أقوى بكثير من أصوات النشاز الطائفية التي برزت خلال العامين الماضيين بوضوح في هذه المدينة، كان آخرها الرسائل الطائفية التي انتشرت في مدينة الحد، والخطب التي يدعو فيها أصحاب الفتنة للمزيد من العداوة وكذلك استمرار البعض في محاولة زرع فتيل الفتنة التي فشلت بفضل من الله سبحانه وتعالى وبقاء العادات الأصيلة التي تجمع النسيج المتنوع لمدينة المحرق العريقة.

العدد 2029 - الأربعاء 26 مارس 2008م الموافق 18 ربيع الاول 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً