العدد 2029 - الأربعاء 26 مارس 2008م الموافق 18 ربيع الاول 1429هـ

سلمان لـ«الوسط»: لم نفشل حوار المعارضة والآلية غير صحيحة

نفى الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ علي سلمان لـ«الوسط» أن «تكون جمعية الوفاق أفشلت حوار المعارضة»، مشيرا إلى أن «جمعية الوفاق مستعدة أن تتعاون كجمعية مع ما يتفق مع رؤيتها من مشروعات يتمخض عنها الحوار، وما نختلف معه لا نعمل به»، مؤكدا أن «هناك عدة أسباب لإعلان الجمعية انسحابها إحداها اتجاه الحوار إلى آلية عمل يتخذ من خلاله القرار وأبدينا تحفظنا على ذلك منذ البداية».

وقال سلمان ان «الصيغة الحالية التي تساوي بين المستقلين بالكيانات السياسية وهذه صيغة غير واقعية في العمل السياسي، وكان لدينا أكثر من تحفظ منذ البداية ولكننا بقينا لأن الأمر هو من أجل الحوار والتنضيج، على أن يترك الأمر للقوى السياسية هي التي تتخذ قرار تنفيذ هذه الأمور».

وأضاف سلمان «أما أن يكون العمل السياسي والساحة بيد 16 شخصا مع كامل الاحترام إليهم ولكن على أي أساس يكون صوتهم معادل لصوت جمعية سياسية»، مؤكدا أن «هذه الصيغة غير صحيحة ونحن تحفظنا عليها منذ البداية، لذلك طلبنا حذف البندين الرابع والخامس ولكن اقترحوا تأجيلهما لنتحرك بما هو متفق عليه ووافقنا على ذلك لكي لا يعاق الحوار»، واستدرك «ولكن أن نصل إلى هذه المرحلة، ويقال إننا نريد تنظيم صفوف المعارضة ونريد اتخاذ قرارات وفق الصيغة الحالية، نحن لا نعيق عمل الأخوة والله يوفقهم ونحن مستعدون للتعاون ولكننا ببساطة لا نعتقد بصحة هذه الآلية»، موضحا أن «الإشكالية تم حلها في المؤتمر الدستوري عبر مشاركة عدد من كل جمعية سياسية بصفتهم الشخصية ممثلين عن كل جمعية».

وكانت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية انسحبت بشكل مفاجئ من مشروع مبادرة حوار المعارضة التي يقودها الناشط السياسي عبدالوهاب حسين بعد إطلاقه جلسات اللقاء الحواري الذي يضم كل أطياف المعارضة الليلة وذلك عبر رسالة وجهها الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية النائب الشيخ علي سلمان، وفق ما ذكرت مصادر مقربة من أجواء الحوار. وأوضحت المصادر أن «الوفاق لم تكن متوقعة أن يصل المشروع الحواري إلى صيغة متطورة لتنظيم صفوف المعارضة بعد سقوط التحالف الرباعي الذي قاد المقاطعة البرلمانية منذ العام 2002 وحتى انتخابات 2006 التي شاركت فيها الوفاق وفصائل أخرى من المعارضة أيضا».

وذكرت المصادر أن الشيخ علي سلمان بعث برسالة أوضح فيها أن «بأن اللقاءات فقط للحوار وليس لتفعيل دور المعارضة» وذلك في رده على رسالة من لجنة المتابعة المنسقة لمشروع اللقاء الحواري.

وأفادت هذه المصادر بأن «الوفاق سبق وأن سجلت تحفظاتها بشأن بعض محاور مشروع الحوار، ومن أبرزها الانقسام الذي شهده الحوار اثر إصرارها على الاحتكام لرأي المرجعية الدينية وهو ما عارضته بقوة بعض الأطراف المشاركة، فضلا عما أسمته الجمعية الضبابية في الرؤية بشأن العوائد المترتبة على المشروع».

وذكرت المصادر أن حلفاء الوفاق السابقين في التحالف الرباعي (أمل، وعد، التجمع القومي) يقودون مساعي لإعادة جمعية الوفاق إلى المبادرة مرة أخرى، وقرر المشاركون في اللقاء الحواري بالإجماع أن تستمر الجلسات للحوار بشأن المبادرة الحوار، على أن يعقد اللقاء المقبل في مقر جمعية العمل الإسلامي (أمل) في نهاية الشهر الجاري. وكانت لجنة المتابعة التي يقودها الناشط عبدالوهاب حسين وجهت خطابا إلى الأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان جاء فيه أن «جميع قوى المعارضة المجتمعة وعلى رأسها الجمعيات والتنظيمات السياسية بمن فيهم جمعية الوفاق الوطني الإسلامية توافقوا على أن يكون الغرض من اللقاء هو الوصول إلى تنظيم صفوف المعارضة وبحث سبل وإمكانات عملها المشترك بغية خلق التوازن اللازم بينها وبين السلطة من أجل تهيئة الأجواء لعمل المعارضة الجاد تحقيقا لمصلحة المواطنين ودفاعا عن حقوقهم».

وأضافت الرسالة «واستنادا الى ذلك، توافق جميع المشاركين على ضرورة مواصلة عقد جلسات اللقاء لا باعتباره منبرا لمناقشة وتبادل الأفكار فحسب بل باعتباره خطوة أولى على طريق تنظيم عمل المعارضة وصولا إلى نتائج عملية ملموسة تؤثر على مسار العمل السياسي في البلاد. وانعكس هذا الأمر بجلاء من خلال طبيعة المحاور موضوع البحث في اللقاء ومن خلال المستوى العالي لتمثيل كل المشاركين وخصوصا التنظيمات سياسية».

وتابعت الرسالة بأنه «تماشيا مع قناعة جميع المشاركين في اللقاء وتسليمهم بأن جلسات اللقاء مقصدها الأساس هو تنظيم عمل المعارضة أي الوصول إلى نتائج عملية لها أثر ملموس على واقع عمل المعارضة ككل، تم تكليف لجنة المتابعة بوضع تصور عن تنظيم لجنة المساعي الحميدة والمزمع أن تكون هي الهيئة المختصة بحل الخلافات التي يمكن أن تنشأ بين قوى المعارضة في المستقبل».

العدد 2029 - الأربعاء 26 مارس 2008م الموافق 18 ربيع الاول 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً