العدد 2033 - الأحد 30 مارس 2008م الموافق 22 ربيع الاول 1429هـ

3 ملايين شخص استفادوا من «التوست ماستر»... ونتطلع لإقبال المزيد من البحرينيين

أعضاء النادي البحريني في ورشة بشأن «القيادة والخطابة» لمنتسبي «الوسط»:

الوسط - محرر الشئون المحلية 

30 مارس 2008

أكد أعضاء نادي البحرين لـ «التوست ماستر» أن عدد المستفيدين من برنامج «التوست ماستر» في جميع دول العالم يصل إلى أكثر من 3 ملايين شخص، بينما يبلغ عدد الأعضاء المنتسبين للبرنامج في البحرين نحو 800 شخص، لا يشكل البحرينيون منهم سوى 20 إلى 25 في المئة، مؤكدين تطلعهم لإقبال المزيد من البحرينيين على البرنامج.

وتحدث الأعضاء في ورشة العمل التي عقدت بصحيفة «الوسط» أمس الأول، عن مهارات القيادة والاتصال والخطابة التي يجب أن تتوافر لدى القياديين، إضافة إلى أهم البرامج التي يقدمها نادي البحرين في هذا الإطار، إضافة إلى المهارات التي يجب توافرها لدى المتحدثين أو الخطباء أثناء مواجهتهم للجماهير.

وأشار عضو النادي محمد عبدالله عيسى إلى أن تأسيس نادي «التوست ماستر» يعود إلى العام 1924 حين أنشئت كمنظمة غير ربحية للتربية والتعليم ويقع مقرها في كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأميركية، عبر شخص يدعى رالف سميدلي، وتتمثل مهمة المنظمة في تحسين الاتصال والمهارات القيادية لدى أعضائها، بينما تأسس أول نادي «للتوست ماستر» في منطقة الشرق الأوسط في البحرين، وذلك في العام 1964.

وأوضح أن البرنامج مختص بتعليم شيئين أساسيين هما فنون القيادة والاتصال، إضافة إلى القدرة على تقديم أي عرض بشكل فعال، كما يخلق البرنامج لدى المشترك القدرة على أن يكون مستمعا جيدا، ويمنحه القدرة على تكوين شبكة واسعة من العلاقات.

كما أكد أن من بين الأمور التي يتم تعليمها في النادي، أن المعلومات العامة وكل كلمة تقال في أي عرض للجمهور، يجب أن يكون لها أهداف محددة، وأن أول مشروع يشترك فيه أعضاء النادي هو التعريف عن النفس و «إذابة الجليد»، مشددا على أهمية عملية «التغذية الراجعة» بين الجمهور ومقدم العرض.

كيف يعمل برنامج «التوست ماستر»؟

يؤكد عيسى أنه فور تسجيل أي شخص في نادي «التوست ماستر»، فإنه يحصل على كتابيين، الأول بشأن الخطابة والكتابة ومعاني إيماءات الجسم والصوت، والآخر يتناول جوانب تقييم خطابات الآخرين، ومن ثم تتدرج المراحل التي يمر بها العضو عبر البرامج المتاحة في المنظمة للخطابة والقيادة، لافتا إلى أن كل مشروع له أهداف معينة يجب تحقيقها من الكلمة.

وأضاف «البرنامج يسير في مسارين، الأول للاتصال والآخر للقيادة، وأول خطوة فعالة في مسار الاتصال، تتطلب أن يكمل العضو عشرة مشروعات عبارة عن خُطب معينة، والتي يتدرج فيها عبر عدة مراحل، برونزية وفضية وذهبية، وذلك إلى أن يصل إلى مرحلة القائد الفعال».

أما في المسار الآخر وهو مسار القيادة، فأوضح عيسى أنه في كل نادٍ هناك لجنة تنفيذية يجب أن يخدم فيها العضو ويتعلم فيها أمور عدة في القيادة، والتي يصل من خلالها إلى المرحلة البرونزية، ثم يخدم على مستوى المحافظة أو الإقليم، وفي مراحل متقدمة من هذه المرحلة يصل إلى المرحلة الفضية، وحين يكمل المسارين يطلق عليه «القائد المميز».

مسابقات تحفيزية للخطابة

أوضح عيسى أن «التوست ماستر» كأية منظمة عالمية تعتمد عددا من الطرق لتحفيز أعضائها للتطور أكثر في مجال الخطابة، إذ يتم تنظيم مسابقات محلية وإقليمية ودولية للخطابة.

وذكر أن عضو النادي البحريني محمد علي كان أول عربي يصل الدور النهائي في المسابقة العالمية للتوست ماستر في الخطابة العامة، وذلك في شهر أغسطس/آب من العام 2006، كما أنه قدم عرض خطابة في دولة الإمارات العربية المتحدة عن السلامة في العمل، وصوت جميع الحضور على أنه أفضل من قدم عرضا على رغم أنه غير محترف.

أما على صعيد ما يطلق عليه بـ «الخطابة الارتجالية»، فأكد أحمد أن أول بحريني يشارك في هذه المسابقة على مستوى الشرق الأوسط هو حسنين الصفار وكان السؤال عن أفضل اختراع اخترعه الإنسان.

دعوة لمشاركين بحرينيين

أكد عيسى أنه على رغم وجود نحو 38 نادٍ لـ «التوست ماستر» في البحرين، لتفوق بذلك ما يوجد في دول من قطر والكويت وعمان، ناهيك عن العاصمة الألمانية فرانكفورت التي لديها 4 نوادٍ فقط، غير أن الإقبال على هذه النوادي من البحرينيين مازال قليلا جدا وأدنى من طموح.

وقال: «على مستوى البحرين يوجد أكثر من 800 عضو، ونأمل الوصول إلى 1000 عضو في المستقبل، وصحيح أن نسبة البحرينيين المنتمين للنادي ارتفعت عن السابق، ولكن مازالت هناك مشكلة في أنهم لا يمثلون سوى ما نسبته 20 إلى 25 في المئة من إجمالي المنتمين لنوادي التوست ماستر».

وأشار عيسى في الوقت نفسه إلى وجود محاولات لجعل اللغة العربية لغة رسمية للتوست ماستر، وبالتالي فتح المجال لأكبر عدد ممكن من المشاركين.

وأكد أنه على رغم أن النادي يقبل الأعضاء منذ 18 عاما فما فوق، فإنه يوفر برامج أخرى للقيادة لصغار السن، وأن النادي يتعاون مع مدارس وزارة التربية والتعليم في هذا الإطار، إذ يتم اختيار 20 طالبا على سبيل المثال ويتم تعليمهم فنون القيادة والخطابة، إضافة إلى وجود نادٍ للصغار من سن 12 إلى 18 عاما الذين يتم تعليمهم ما يتم تعليمه للكبار.

مهارات جذب الجمهور

أما عضو النادي عبدالله أحمد آل خليفة فأكد أهم المهارات التي يتعلمها أعضاء النادي لتمكينهم من القدرة على جذب انتباه الجماهير في حال تقديم أي عرض خطابي للجماهير، ومن بينها البدء بقصة أو بسؤال، وكذلك المحافظة على هذا الانتباه، وخصوصا أن المادة المعروضة ربما تكون جافة أو مملة للبعض.

وقال: «مقدم العرض يتواصل مع الجمهور عبر الحركة التي تنقسم إلى 4 أنواع، وهي حركة الاتصال بالعين، والتي يجب عدم الإطالة فيها لأكثر من 2 - 3 ثوان وخصوصا إذا كان الجمهور جديدا، وإيماءات الوجه التي يجب أن تعكس مشاعر المتحدث، وحركات اليدين التي يجب أيضا أن تدعم كلام المتحدث، وكذلك خطوات القدم التي يجب أن تتم في ثلاث اتجاهات، هي للأمام والخلف ولليمين أو اليسار، والتي يمكن للمستمعين أن يعرفوا الجزء الذي وصل إليه المتحدث».

وتابع «يمكن الحفاظ على الجمهور من خلال الصوت، والكثير من المتحدثين يرتكبون خطأ الإطالة في الحديث عبر نبرة صوت واحدة، إذ يجب على المتحدث أن يعرف الجمل التي يمكن أن يرفع صوته فيها، والكلمات التي يشد عليها، ومتى يكون هناك فراغ بين الكلمات ومتى يصمت».

وشدد على ضرورة ألا يحفظ مقدم العرض أو المحاور ما سيقدمه إذا كان سيقدم كلمة ارتجالية، وإنما يضع محاور للحديث، ويمكنه حفظ جملتين فقط، هما للختام والافتتاحية، لأنهما تظلان عالقتين في ذهن الجمهور.

كما أكد عبدالله ضرورة أن تكون الكلمات فيها مجال لطرح الأسئلة، وأنه يجب تحديد وقت معين لعرض الأسئلة، كما يجب على الجمهور عدم طرح أكثر من سؤال في وقت واحد.

إزالة الخوف نتيجة الوقوف أمام الجمهور

أما رئيس نادي البحرين للتوست ماستر ومسئول العلاقات العامة للمنطقة 97 للتوست ماستر والتي تشمل دول الخليج والأردن خالد القعود فأشار إلى أن النادي يسعى في ما يقدمه من برامج إلى إزالة الخوف والتوتر لدى الأشخاص الذين يقدمون عروضهم الخطابية أمام الجماهير، وتمكنهم من الوقوف بجرأة أمام الجميع من دون خوف.

وأضاف «أول عشرين ثانية للمتحدثين يمكنهم التحرك فيها من خلال 180 درجة أمامهم، وذلك للتهيؤ للمكان الذي يقفون فيه، ويجب أن يكون المتحدث مهيأ لأي سؤال ممكن أن يوجه له، لذلك يجب عليه ألا يتحدث في أي موضوع من دون سابق معرفة حتى لا يتعرض للارتباك أثناء حديثه».

وأكد القعود ضرورة أن تكون افتتاحية المتحدث قوية وتلفت انتباه الجماهير، وإلا فإن الافتتاحية الضعيفة ستفقد صلة المتحدث بجماهيره ولن تمكنه من إيصال المعلومات المطلوبة لهم بصورة صحيحة.

العدد 2033 - الأحد 30 مارس 2008م الموافق 22 ربيع الاول 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً