العدد 2053 - السبت 19 أبريل 2008م الموافق 12 ربيع الثاني 1429هـ

خطر الإرهاب يحدق بأوروبا الغربية أكثر من أي وقت مضى

اعتبر خبراء ومسئولون أنّ خطر الإرهاب الإسلامي يحدق أكثر من أيّ وقت مضى بدول أوروبا الغربية التي تستعد لمواجهة أسوأ الاحتمالات.

ومنذ مطلع السنة تضاعفت مبررات الخوف الإضافية: إعادة نشر رسوم كاريكاتورية مسيئة للرسول الكريم في الدنمارك وبث النائب الهولندي اليميني المتطرف غيرت فيلدرز شريط «فتنة» المسيء للإسلام على الانترنت وإرسال تعزيزات عسكرية فرنسية إلى أفغانستان وصدور رسالة جديدة من أسامة بن لادن إلى «عقلاء الأمم» في الاتحاد الأوروبي يحذر فيها من رد فعل المسلمين على الإساءة للإسلام.

وجاء ذلك ليضاف إلى التهديدات المنتظمة التي يوجهها تنظيم «القاعدة» في بلاد المغرب الإسلامي، الجماعة السلفية للدعوة والقتال سابقا والتي تستهدف خصوصا فرنسا.

وأدى ذلك منسق الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإرهاب البلجيكي جيل دي كرشوف إلى التحذير من «خطر حقيقي محدق عند حدودنا». وأضاف «أن الخطر تفاقم بعودة الجهاديين إلى المغرب العربي بعد أن اكتسبوا (في العراق وأفغانستان) خبرة وباتوا يعتبرون أبطالا».

وأكدت وزيرة الداخلية الفرنسية ميشال اليو ماري بداية ابريل/ نيسان الجاري أنّ فرنسا تشكل «هدفا محتملا. والخطر قائم منذ عدة سنوات وسيستمر». واعتبرت وزيرة الداخلية البريطانية جاكي سميث الأحد الماضي الخطر الإرهابي في بلادها «خطيرا ومتناميا» وقالت إن أجهزتنا تراقب عن كثب «ألفي شخص»، وتحدثت عن وجود «مئتي شبكة متورّطة وثلاثين مؤامرة ناشطة».

وأفاد تقرير لأجهزة الاستخبارات الدنماركية الأسبوع الماضي أنّ «قياديين متطرفين في الخارج يسعون لارتكاب عمليات إرهابية ضد الدنمارك».

ويرى المدير السابق لمركز الدراسات عن الإرهاب والعنف السياسي في جامعة سانت اندروز (اسكتلندا) ماغنوس رانستروب وهو مدير الأبحاث في مركز الدراسات حول المخاطر غير المتسقة في المعهد الوطني للدفاع السويدي أنّ «الخطر تفاقم وبات اكبر بكثير».

وأوضح أن ذلك وقع «بسبب الرسوم وتهديدات تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

في الدنمارك ليست سوى مسألة وقت قبل أن يقع شيء ما».

وأضاف «عندما يهدد أسامة بن لادن أوروبا، فذلك يندرج في إطار الحرب النفسية»، مؤكّدا انه «يريد أن يثبت عدائية الغرب تجاه الإسلام. إن قضية الحجاب في فرنسا والرسوم الكاريكاتورية في الدنمارك و»فتنة» في هولندا و(فيلم المخرج الهولندي المغتال تيو فان غوخ) «خضوع» في هولندا: كل ذلك بمثابة شيء واحد بالنسبة إليه، انه يشكل اعتداء على الإسلام». وقال ماغنوس رانستروب «إنها في الوقت نفسه رسالة الى صغار الجهاديين: إذا أردتم التحرك أينما كنتم فافعلوا. وهذا هو المبرر. إننا نضع الأمر بين أيديكم». ويرى أن خطب زعيم «القاعدة» قد تكون «ضوءا اخضر لأشخاص تدربوا في باكستان أو أفغانستان وأرسلوا إلى أوروبا للتنفيذ».

وخلص إلى القول أن «الشرطة وأجهزة الاستخبارات في أوروبا جيدة في رصد الخلايا والتعرف على الأشخاص (...) إنها تتوصّل إلى رصد ومراقبة غالبية المشتبه فيهم لكن بطبيعة الحال لا يمكنها التأكد من القبض على الجميع».

العدد 2053 - السبت 19 أبريل 2008م الموافق 12 ربيع الثاني 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً