العدد 2053 - السبت 19 أبريل 2008م الموافق 12 ربيع الثاني 1429هـ

استعراض قوة أميركي بريطاني في البصرة والصدر يهدد بـ «حرب مفتوحة»

العراق يدعو جيرانه لإلغاء ديونه وإيفاد سفراء... ورايس في الخليج

بغداد،البصرة - رويترز،أف ب 

19 أبريل 2008

قال متحدّث عسكري بريطاني: إنّ طائرات أميركية وبريطانية قصفت منطقة في البصرة في استعراض للقوّة قبل تقدّم للقوّات العراقية أمس، فيما توعد رجل الدين مقتدى الصدر بشن «حرب مفتوحة» اذا تواصلت العمليات على «جيش المهدي».

ودعا العراق أمس جيرانه إلى إلغاء ديونه وإيفاد سفراء إلى بغداد فيما تزور وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الخليج للغرض نفسه.

وقال المتحدّث البريطاني توم هولواي مشيرا إلى منطقة تعد معقلا لمقاتلي جيش المهدي ا«فتحت مدفعية بريطانية وطائرات أميركية النيران في غرب الحيانية لاستعراض قوّتها التي يمكن اللجوء إليها إذا لزم الأمر». وأضاف أنّ القصف استهدف أرض فضاء وكان أكبر استعراض لقوّة القوّات الغربية منذ أنْ بدأت القوّات الحكومية حملة قمع لمقاتلي الصدر بنهاية مارس/ آذار الماضي.

من جانبها قالت القوّات الحكومية العراقية إنها سيطرت على معقل للمسلحين في البصرة بعد استعراض كبير للقوّة من جانب طائرات أميركية ومدفعية بريطانية.

من جهته أمر الصدر أمس أتباعه بإخلاء مكتبه في البصرة وتسليمه إلى الجهات الرسمية، بعد طلبت الحكومة العراقية من الأحزاب السياسية في البصرة إخلاء المباني الحكومية التي تستولي عليها.وقال مدير مكتب الصدر في البصرة الشيخ حارث الأعذاري «لقد تسلمنا أوامر مركزية من النجف، تقول إنّ السيد أمر بإخلاء المكتب في البصرة، وتسليمه إلى الجهات الرسمية».وأضاف «نحن الآنَ بالفعل بدأنا بإخلاء المكتب ونعمل بنقل الأثاث وسنسلمه إلى الجهات الأمنية».

في غضون ذلك أعلنت السلطات العراقية فرض حظر تجوّل شامل في مدينة الناصرية كبرى مدن محافظة ذي قار (جنوب) إثر اندلاع اشتباكات مسلّحة مع جيش المهدي جنوب المدينة أدّت إلى مقتل شرطي ومسلحين اثنين وإصابة عشرين شخصا على الأقل.

على صعيد متصل بدأت القوّات الأميركية والعراقية أمس بناء جدار في مدينة الصدر في محاولة لمنع انطلاق الهجمات الصاروخية منها، فيما قتل 13 شخصا في مواجهات وقعت في هذا الحي شمال شرق بغداد.

وقالت مصادر طبية عراقية إنّ 13 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب 76 شخصا بجروح في الاشتباكات التي اندلعت مساء الجمعة واستمرت حتى الفجر بين جيش المهدي من جهة والقوّات العراقية والأميركية من جهة أخرى في مدينة الصدر في بغداد. وأعلن الجيش الأميركي أمس أن القوّات الأميركية والعراقية بدأت بناء جدار في مدينة الصدر في محاولة لمنع انطلاق الهجمات الصاروخية منها.وقال الجيش: إنّ الجدار المتفاوت الارتفاع يبنى على طول الطريق الرئيسية ويفصل الجزء الجنوبي من المدينة عن الجزء الشمالي في هذه الضاحية التي يقطنها أكثر من مليوني شخص. كما أعلن الجيش الأميركي في العراق أمس عن مصرع أحد جنوده بانفجار عبوة ناسفة بدوريته في محافظة صلاح الدين شمال بغداد الجمعة.

من جهة أخرى دعا الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ في تصريحات نشرت أمس في الكويت الدول العربية المجاورة للعراق إلى إلغاء ديون بمليارات الدولارات وإرسال سفراء الى بغداد. وأوضح الدباغ لصحيفة «القبس» الكويتية إنّ «روسيا أسقطت 12 مليار دولار ديونا على العراق، فيما لم نلمس من دول الجوار تحركا مماثلا».

إلى ذلك تزوررايس منطقة الخليج حيث تلتقي الأسبوع الجاري قادة ومسئولين عربا لحثهم على المساعدة في إعادة إعمار العراق وذلك في سياق الجهود الأميركية للتصدّي للتأثير الإيراني في المنطقة. وبعد اجتماع غدا الإثنين في البحرين مع نظرائها في دول مجلس التعاون الخليجي ، تشارك رايس الثلثاء في الكويت في اجتماع دول جوار العراق. وقالت رايس الخميس في مؤتمر صحافي «إن أكثر ما يحتاج إليه العراق هو دعم أكبر من جيرانه، وهذا ما سأقوله في الكويت».

وفي سياق متصل عبر وزير الخارجية الأردني صلاح الدين البشير خلال استقباله أمس في عمان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري عن قلق الأردن من «الأوضاع الراهنة في العراق التي تهدد بزعزعة استقرار المنطقة».

العدد 2053 - السبت 19 أبريل 2008م الموافق 12 ربيع الثاني 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً