كشفت عضو مجلس الشورى منيرة بن هندي أنها ستسعى إلى أن تكون في تلفزيون البحرين ثلاثة إلى أربعة برامج بلغة الإشارة بالإضافة إلى نشرة الأخبار، وأضافت «سأوجه سؤالا إلى وزير الإعلام الأسبوع المقبل عن استخدام لغة الإشارة في التلفزيون».
جاء ذلك خلال احتفالات جمعية الصم البحرينية مساء أمس الأول بأسبوع الأصم العربي في مركز بنك البحرين والكويت للتأهيل الاجتماعي بمدينة عيسى بحضور أعضاء الجمعية وعدد كبير من المدعوين برعاية «الوسط»، وقامت عضو جمعية الصم البحرينية روضة الجفيري بترجمة محاضرة «التأمل والتفكير الإيجابي» إلى لغة الإشارة والتي قدمتها الاستشارية عواطف شرف.
وتذكرت بن هندي في كلمة ألقتها أول لقاء لها بالصم قائلة «قبل عدة سنوات وفي ذكرى الاحتفال بيوم الشجرة رأيت مجموعة من الشباب يقفون عند دوار اللؤلؤة فتوقفت بسيارتي واكتشفت أنهم جميعا من الصم من أبناء منطقة النعيم ويتفاهمون بلغة الإشارة».
وأضافت «كلكم أبناؤنا ومنذ أن بدأت في مجلس الشورى حاولت أن أعزز موقفكم وأن تكون لغتكم مستخدمة وطالبت بتثبيت لغة الإشارة في مجلس الشورى»، وختمت عضو الشورى «أحلم بأن يكون احتفالكم المقبل بأسبوع الأصم العربي في مقر جمعيتكم الخاص الذي نحلم به جميعا لكم».
من جهته، ألقى رئيس الجمعية مهدي النعيمي كلمة بلغة الإشارة ذكر فيها «في الوقت الذي تركتم فيه أعمالكم المهمة ومسئولياتكم الكبيرة لتشاركوننا فرحتنا بهذا الأسبوع لهو دليل واضح على اهتمامكم بالفئات الخاصة وخصوصا الصم، ما يعني أن هذه المهمة الإنسانية مسئولية الجميع، واسمحوا لي أن أكلمكم لأول مرة بلغة الإشارة، وأرجو من الإخوة الصم المعذرة إن كانت هناك أخطاء ولكن أحببت أن أشارككم لغتكم لأقول لكم جميعا نحن نحبكم ونحن معكم وإن لغة الإشارة هي لغة تواصل وتقدم وليست إعاقة».
وتطرق النعيمي إلى احتياجات الصم في مجال مواصلة التعليم والتخرج من الجامعة بفتح المجال أمامهم للحصول على فرص عمل جيدة لحياة أفضل، وعطف على النماذج الإيجابية التي حققت نجاحات على المستوى المحلي مثل عضو مجلس الشورى منيرة بن هندي والباحثة الاجتماعية في مركز شيخان الفارسي سيما النواخذة والموهوبة مديحة إبراهيم، وعلى المستوى الخارجي عضو مجلس النواب البلجيكي ورئيسة البرلمان الأوروبي الصماء هيليغا ستيفن.
التأمل يقلل الإصابة بأمراض القلب ويهزم الأرق
قالت عضو جمعية المركز البحريني للتأمل وتطوير الذات واستشارية تطوير خدمات الرعاية الصحية الأولية بوزارة الصحة عواطف شرف إن من الآثار النفسية والجسمانية لممارسة التأمل زيادة قدرة الفرد على الاسترخاء وتقليل احتمالات الإصابة بأمراض القلب والتغلب على الأرق والآلام المزمنة وتقليل نوبات الصرع للمصابين به لمن يمارسون التأمل لفترات طويلة وهو ما أثبتته الدراسات الحديثة.
وعرَّفت شرف في محاضرة ألقتها في حفل افتتاح أسبوع الأصم العربي بعنوان «التأمل والتفكير الإيجابي» التأمل بأنه «وسيلة للتعرف على النفس في الداخل والمختلفة عن النفس في الخارج، ووسيلة للاستمتاع بالنفس والإحساس بالجانب الإيجابي لكل فرد منا، والغوص في الأعماق والتعرف على الصفات الطبيعية التي نتصف بها مثل الحب والسلام والرحمة، ويساعدنا التأمل على حل مشكلاتنا بصورة أفضل وقدرتنا على التعامل مع العالم الخارجي والقدرة على التمييز في أين نوجه جهودنا وتفكيرنا وطاقتنا في عالمنا، ومع الوقت والتأمل لفترة طويلة نقضي وقتا أقل في إنجاز الأعمال المهمة ذاتها وتعزيز التفكير الإيجابي».
وواصلت «بالنسبة إلى التفكير الإيجابي لابد أن نعرف الفكرة أولا فهي طاقة وهي كالبذرة مع أنها صغيرة يمكن أن تنتج شجرة كبيرة أو زهورا بروائح جميلة من منطلق أن كل إبداع كانت أصله فكرة، أما بالنسبة إلى أنواع الأفكار فهناك أربعة أنواع من الأفكار منها الاعتيادية في العمل اليومي والدراسة والحياة اليومية، والأفكار الضائعة التي لا هدف لها لأنها غير منتجة سواء كانت عن الماضي أو المستقبل، والأفكار السلبية الناجمة عن الصفات السلبية مثل الغيرة وهي تضر الآخرين والفرد أو كليهما عندما تتحول إلى كلمة أو فعل، وحديثا الأفكار الإيجابية مثل المحبة والرحمة التي يكون نتاجها مفيدا سواء للنفس أو الآخرين أو الطرفين، لذلك يجب أن نكون حريصين لأن أفكارنا ستترجم إلى كلمات وأحاسيس وأفعال وهذا يخلق لدينا عادات وهذه العادات تخلق شخصيتنا والشخصية ترسم قدرنا سواء في الدنيا أو الآخرة».
وأضافت شرف أن «إحدى أهم فوائد التأمل أنه يساعدنا على تعزيز الأفكار الإيجابية والتفكير الإيجابي، والاستمرار في ممارسته يقلل الأفكار السلبية»، كما تطرقت إلى آليات تقليل الأفكار السلبية وتوجيه الأفكار وخطوات التأمل.
العدد 2056 - الثلثاء 22 أبريل 2008م الموافق 15 ربيع الثاني 1429هـ