العدد 2062 - الإثنين 28 أبريل 2008م الموافق 21 ربيع الثاني 1429هـ

حظر تصدير الرز وتراجع المخزونات وراء ارتفاع أسعاره

ارتفعت أسعار الرز في آسيا إلى نحو ثلاثة أمثالها هذا العام في حين زادت الأسعار في مجلس شيكاغو للتجارة أكثر من 80 في المئة لتسجل مستويات قياسية متتالية بينما تغذي القيود التي يفرضها كبار الموردين مشاعر القلق بشأن إمدادات الغذاء.

ونظرا لأن حجم تجارة الرز عالميا لا يزيد عن 30 مليون طن سنويا فقد أثارت القيود الحكومية التي فرضها مصدرون مثل الهند وفيتنام انزعاج المستوردين مثل الفلبين وبنغلادش في وقت تراجعت فيه المخزونات العالمية إلى النصف منذ وصولها إلى مستوى قياسي في العام 2001.

قيود التصدير

في أكتوبر/ تشرين الأول 2007 حظرت الهند، ثاني أكبر مصدر للرز بعد تايلند تصدير الرز غير البسمتي لكبح جماح الأسعار والسيطرة على التضخم ولكنها خففت الحظر في وقت لاحق من ذلك الشهر على بعض الأنواع الممتازة من الرز.

في مارس/ آذار 2008 حظرت الهند تصدير الرز غير البسمتي مرة أخرى مع وصول التضخم إلى أعلى مستوى في 14 شهرا ما أثار قلق صانعي السياسة.

في مارس 2008 حظرت مصر تصدير الرز في الفترة بين الأول من أبريل/ نيسان وأكتوبر/ تشرين الأول لدفع الأسعار المحلية نحو الانخفاض. وتنتج مصر عادة نحو 4,6 ملايين طن سنويا من الرز الأبيض ما يترك فائضا محليا يبلغ نحو 1,4 مليون طن للتصدير.

في أبريل 2008 مددت فيتنام، ثالث أكبر منتج للرز في العالم العمل بالحظر على تصدير الرز حتى يونيو/ حزيران للمساعدة في تثبيت أسعار الأغذية المحلية في إطار سعيها لكبح جماح التضخم الذي بلغ خانة العشرات. وقبل ذلك حظرت فيتنام التصدير بين مارس/ وأبريل.

في أبريل أوقفت البرازيل بشكل مؤقت تصدير الرز لتأمين الامدادات المحلية والحفاظ على استقرار المواد الغذائية الأساسية. وقد صدرت البرازيل في العام الماضي 313 ألف طن من الرز وهي ليست من كبار مصدري الرز على مستوى العالم.

في ابريل قالت إندونيسيا، أكبر مستهلك للرز في جنوب شرق آسيا إنها ست حظر صادرات الرز من الدرجات متوسطة الجودة من أجل مكافحة التضخم. وبموجب قواعد تصدير الرز الجديدة في إندونيسيا لا تسمح الدولة لوكالة التوريد المحلية (بولوغ) ببيع الرز متوسطة الجودة في الخارج إلا عند وصول مخزوناتها إلى أكثر من 3 ملايين طن. وتقل الأسعار المحلية عن السعر المستهدف للحكومة.

التهافت على بناء المخزونات

في يناير/ كانون الثاني 2008 وقعت بنغلاديش اتفاقيات وبدأت استيراد 180 ألف طن من الرز الأبيض من جارتها ميانمار. وبدأت الحكومة وتجار القطاع الخاص في بنغلاديش استيراد الرز بعد تضرر المحاصيل من الفيضانات العام الماضي.

في مارس قالت الفلبين إنها تهدف إلى استيراد ما يصل إلى 2,2 مليون طن من الرز هذا العام لسد النقص المحلي فيما بدا قد يصبح أكبر صفقة أجنبية لشراء الرز في عقد كامل بعد أن أخفق المحصول المحلي في تلبية احتياجات عدد السكان المتزايد ما رفع التضخم إلى أعلى مستوى في 16 شهرا. في مارس تكهنت كوستاريكا بارتفاع وارداتها من الرز 31 في المئة إلى 109 آلاف طن في السنة الزراعية 2008 - 2009 التي تبدأ في يوليو/ تموز مع استبدال بعض المزارعين زراعة الرز بمحاصيل أخرى مثل قصب السكر والأناناس. كما أدى سوء الأحوال الجوية في مناطق زراعة الرز الباقية إلى خفض توقعات المحصول. في مارس قالت بنغلادش إنها ستستورد 400 ألف طن من الرز من الهند لتأمين المخزونات المحلية المتناقصة. ولن تخضع الواردات لارتفاع أسعار تصدير الرز نظرا لأنها تتم بموجب اتفاق بين حكومتي البلدين.

في أبريل قالت سنغافورة إنها ستسمح لمستوردي الرز بجلب مزيد من المشتريات لتلبية الطلب المتزايد وسط مخاوف المستهلكين من نقص حاد في إمدادات الرز وارتفاع أسعاره.

تراجع المخزونات العالمية

انخفضت مخزونات الرز العالمية نحو 50 في المئة عن مستواها القياسي عند 471,1 مليون طن في العام 2000 - 2001 وان كانت قد انتعشت قليلا من المستوى المنخفض الذي بلغته في 2004 - 2005 وينتظر أن ترتفع المخزونات قليلا بنهاية السنة الزراعية الحالية.

مشتريات المضاربة

في مجلس شيكاغو للتجارة ساهم المضاربون الماليون في رفع أسعار الرز نحو 0 8 في المئة هذا العام لتصل إلى مستويات قياسية متعاقبة. والى حد ما فقد ساعد إقبال المستهلكين على تخزين كميات كبيرة من الرز في دفع أسعاره نحو الارتفاع من خلال تحفيز المستوردين على السعي للحصول على إمدادات.

تنويع استغلال الأراضي

في بعض الدول مثل الفلبين لا يلبي الإنتاج الطلب المحلي بسبب تحويل المساحات المزروعة بالرز إلى مناطق صناعية أو بسبب سعي المزارعين إلى زراعة محاصيل أخرى. وهذه قضية أطول أجلا ستسهم في شح الإمدادات مستقبلا.

تراجع الإقبال على شراء الرز في فيتنام

هانوي - د ب أ

قال تجار في فيتنام أمس (الاثنين) إن الإقبال الشديد على شراء الرز من جانب المستهلكين الفيتناميين تراجع قليلا بعد قرار رئيس الوزراء حظر المضاربة على الرز في الأسواق بهدف كبح جماح الأسعار التي كانت قد زادت بنسبة 200 في المئة خلال الأيام الثلاثة السابقة.

وقال تجار إن أسعار الأرز في السوق المحلية بفيتنام زادت بنسبة تتراوح بين 100 و200 في المئة منذ يوم الجمعة الماضي لتصل إلى 20 مليون دونغ فيتنامي (1560 دولار) للطن.

وفي بيان صدر أمس الأول (الأحد) ألقى رئيس الوزراء نجوين تان دونغ بمسئولية زيادة الأسعار على (أشخاص أشرار) بدأوا «ترويج شائعات بشأن نقص المواد الغذائية في بلدنا للمضاربة على أسعار الرز وتحقيق أرباح والتهريب إلى الدول الأخرى».

وأشار البيان إلى أن الإنتاج الغذائي في فيتنام خلال العام الجاري يكفي الاستهلاك المحلي وطلبات التصدير. وأشار إلى أن محصول الرز في فيتنام خلال موسم زراعة الشتاء والربيع للعالم الجاري جاء أكبر من محصول العام الماضي وأن الحكومة تقدر مخزون الرز حاليا لدى الشركات والأفراد بنحو 1,3 مليون طن.

وكانت السوق الفيتنامية قد شهدت اندفاعا من جانب المستهلكين لشراء الرز خلال الأيام القليلة الماضية خوفا من ارتفاعات جديدة في الأسعار.

ولكن قرار حظر المضاربات أدى إلى تراجع حدة الإقبال على الشراء، إذ قال دونغ تي تاو أحد البائعين في متجر آن لاك سوبرماركت في هو شي منه سيتي: «إن اليومين اللذين سبقا إصدار قرار حظر المضاربة شهدا إقبالا هائلا من المشترين على الرز ولكن أمس شهد عودة جزئية للهدوء إلى السوق».

سنغافورة تواجه الغلاء

بالوجبات منخفضة الثمن

قالت صحيفة أمس (الإثنين) إن حكومة سنغافورة تعلن أكشاكا للطعام تقدم وجبات ثمنها 2 دولار سنغافوري نحو (1,47 دولار أميركي) لمساعدة الناس في ثاني أغنى دولة في آسيا على التماشي مع أسعار المستهلك التي وصلت إلى أعلى مستوى لها منذ 30 عاما.

وقالت صحيفة «ستريتس تايمز» المؤيدة للحكومة إن وزير الدولة لشئون التجارة والصناعة لي يي شيان دشن موقعا على الانترنت يتضمن قائمة بأكشاك الطعام التي تخبر الناس «بالأماكن التي يجدون فيها الطعام المنخفض الثمن اللذيذ المذاق».

وقالت الصحيفة «القائمة ستكون في متناول السنغافوريين الذين يواجهون ارتفاعا في الأسعار».

وتواجه دول عبر قارة آسيا ارتفاعا في أسعار الطعام والطاقة وارتفع التضخم في سنغافورة إلى 6,7 في المئة في مارس/ آذار مقارنة بعام مضى ليصل إلى أكبر ارتفاع له منذ 26 عاما كما أظهرت البيانات الرسمية في الأسبوع الماضي.

ويعتقد اقتصاديون أن التضخم على وشك الاقتراب من ذروته بعد ارتفاع مفاجئ في العام الماضي وتتوقع الحكومة أن يبقى التضخم فوق 6,5 في المئة في النصف الأول من العام قبل أن ينخفض في النصف الثاني.

شافيز يهدد بالاستيلاء على «بولار» إذا أوقفت إنتاجها من الذرة

كراكاس - رويترز

حذر الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز أمس الأول (الأحد) من أن حكومته قد تستولي على شركة «اليمنتوس بولار» أكبر موزع للمواد الغذائية في فنزويلا وسط أزمة غذاء عالمية ونقص متقطع في منتجات مثل الحليب في فنزويلا.

وأثار ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الأسابيع الأخيرة أعمال شغب من مصر حتى هايتي في حين تصارع فنزويلا منذ العام الماضي نقصا في المواد الغذائية تعزوه الحكومة إلى زيادة الطلب ولكن الشركات تقول انه نتيجة السيطرة على الأسعار.

وأكد شافيز تهديدات أعلنها في وقت سابق بالاستيلاء على «بولار» إذا أوقفت الشركة إنتاجها من طحين الذرة.

وقال خلال برنامجه التلفزيوني الأسبوعي «تم إبلاغي في الماضي أن بولار ستغلق مصنعها للطحين... وإذا اغلقوه فإنني سأصادرها».

وحذر شافيز من قبل من الاستيلاء على «بولار» وصادرت حكومته في وقت سابق من العام الجاري عدة شاحنات كانت تحمل مواد غذائية بتهمة تخزينها وتهريبها.

وواجهت المتاجر الفنزويلية صعوبة في العام الماضي في العثور على منتجات مثل الحليب والدجاج ما أثار سخطا على نطاق واسع بين أنصار شافيز من الفقراء.

وتقول مؤسسات تجارية إن المشكلة ناجمة عن القيود المفروضة على الأسعار التي لا تتماشى مع التضخم وتجبر التجار على البيع بخسارة. ويقول مسئولو الحكومة إن الإنفاق الاجتماعي حفز لزيادة استهلاك الطعام بين الفقراء.

وتحسن الوضع بشكل ملحوظ هذا العام بعد أن رفعت الحكومة الأسعار التي حددتها لمنتجات معينة وأنشأت شبكة جديدة تديرها الدولة لتوزيع المواد الغذائية. وأعلن شافيز الأسبوع الماضي زيادة في الأسعار المحددة للذرة والسرغوم.

العدد 2062 - الإثنين 28 أبريل 2008م الموافق 21 ربيع الثاني 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً