العدد 2068 - الأحد 04 مايو 2008م الموافق 27 ربيع الثاني 1429هـ

العالي: الجرافات تعاود تدمير التلال الأثرية جنوب عالي

ذكر عضو كتلة الوفاق في مجلس النواب السيدعبدالله العالي أن الجرافات تتدافع لسحق ما تبقى من التلال والمواقع الأثرية في مختلف أنحاء البحرين، إذ مازالت تعمل في جنوب عالي وتسرح وتمرح في ما يسمى بمنطقة جري الشيخ من شرقه إلى غربه بعد أن شيدت الفلل والقصور في جنوبه على ما تم تجريفه وتهشيم ما تحويه أشلاء هذه التلال من آثار منقولة ومقابر ملكية، أمام نظر القادة والمسئولين الذين لا يرون في ذلك بأسا أو ضررا على الآثار.

وقال العالي: «يبدو أن آثار البحرين لا تمثل لدى المسئولين شيئا ذا قيمة، وإن المواقع الأثرية لم تعد موضع اهتمام المسئولين، على رغم أن التنقيبات الأثرية تمّت في عقود سابقة وأكدت ما للبحرين من تاريخ عريق وحضارة خالدة تستدعي الحرص على تخليدها وحماية المواقع الأثرية ومنع التعدي عليها، سواء كانت آثارا ثابتة أو منقولة، ولكن ما نشاهده اليوم ونلمسه على أرض الواقع، وخصوصا فيما يتعلق بتدمير تلال عالي، يتنافى مع هذه التوجهات».

وأشار إلى أن المسئولين في الآثار يعتبرون أنه ما دامت أكثر المواقع الأثرية والتلال الملكية قد نقبت، فإنه من غير التوقع أن تحوي شيئا يذكر يضيف إلى تاريخ وحضارة البحرين شيئا.

غير أن العالي أكد أنه يمكن للمشاهد أن يرى الجرافات شرق شارع الشيخ خليفة في منطقة عالي تجهز على ما تبقى من تلال بصورة تدريجية منظمة من دون رقيب أو حسيب باعتبار المنطقة أصبحت أراضي خاصة لمتنفذين وملكيات مصونة بالقانون.

وعلق العالي: «حال ما تتعالى صرخات المواطنين لإنقاذ ما تبقى من آثار، يتبارى المسئولون بالوعود والرسومات التخطيطية للمتاحف الأثرية المفتوحة ويعلنوا النوايا لتسييج ما تبقى من تلال، والتصريحات المتتالية لتأكيد حرصهم على آثار البحرين ومواقعها التراثية العالمية، غير أننا حتى هذه الساعة لم نر شيئا على أرض الواقع، فلا نعلم ما هي المواقع المحجوزة لهذه المتاحف وما هي التلال التي يمكن إزالتها وما التي يمكن الاحتفاظ بها كشاهد على تعاملنا مع الآثار».

وأكد العالي أن الأراضي الأثرية التي تنوي الحكومة تسجيلها عالميا ومحليا ما زالت غير معروفة، باستثناء ثلاث أراضٍ في عالي لا تمثل 10 في المئة من مساحة الأراضي الأثرية، بالإضافة إلى بعض المواقع المتناثرة والتلال غير المحمية.

وأضاف: «أصبحت المواقع الأثرية مطمعا لكل متنفذ بعد أن أبعد الأهالي عنها بحجة قيمتها الأثرية والتراثية، كما أن بعضها أصبح مدافن للحيوانات النافقة وللنفايات بمختلف أشكالها، وزاحمت المباني بعضها مما أفقدها قيمتها، وبدأ الأهالي يطالبون بإزالتها وتحويلها لقسائم سكنية يمكن الانتفاع بها»، مشيرا إلى أن استنكار الأهالي واقتراحات النواب برغبة أو بقانون لحماية الآثار لن تجدي نفعا ما دامت الحكومة متجاهلة الأمر.

وقال العالي: «بالأمس القريب سمعنا عن الاعتداء على معابد باربار وسرقة إحدى الجرار الأثرية القيمة، وصدرت التصريحات المتتالية التي تؤكد متابعة الحدث، ومن ثم تلاشت شيئا فشيئا من دون معرفة الحقيقة وغابت التصريحات مع غياب الجرة وماتت لجنة التحقيق بشأنها مع موت الإحساس بالمواطنة».

وتابع: «اليوم يأتينا خبر وقوف الأهالي لمنع الجرافات من تدمير أحد المواقع الأثرية في منطقة الديه من دون علم إدارة الآثار عن هذا الموقع وغيره من المواقع المطمورة».

وتساءل العالي: «إلى متى سيتم تجاهل آثارنا وتاريخنا وحضارتنا ونبقى على أمل الوعود بالمتاحف والتسجيل العالمي من دون السعي الجاد لوضع خطة وجدولة واضحة وتنميتها واستثمارها سياحيا وتدريب هيكل بشري للقيام بدور الحامي والمرشد لهذه الآثار؟ فالسياحة الأثرية من أفضل أنواع السياحة وأرقاها وأكثرها قيمة علمية واستثمارا ولا يمكن أن تنضب مهما طال الزمان».

العدد 2068 - الأحد 04 مايو 2008م الموافق 27 ربيع الثاني 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً