ذكرت صحيفة «غلوب أند مايل» الكندية أمس (الجمعة) أن قائمة المتبرعين لـ «مؤسسة كلينتون الخيرية» تضمنت اسم المستثمر الكندي من أصل أردني والمقيم في بريطانيا فيكتور دحدلة، وهو الشخص ذاته الذي رفعت عليه قضية مدنية في محكمة أميركية بولاية بنسلفانيا تتعلق بممارسته الغش في صفقات بيع مادة الألومينا من شركة «ألكوا» الأميركية إلى شركة ألمنيوم البحرين (ألبا)، بحيث تمت زيادة الأسعار بهدف الحصول على المناقصة، ومن ثم اقتسام الأموال المضافة على الصفقة مع مسئولين بحرينيين.
وكان الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما اشترط على السيناتور هيلاري كلينتون أن يقوم زوجها بالكشف عن أسماء المتبرعين لـ «مؤسسة كلينتون الخيرية» لكيلا تحدث مشكلات تعوق تعيينها وزيرة للخارجية في الإدارة الأميركية الجديدة. كما وكشفت القائمة أن رجال الأعمال والساسة في عدد من الدول الشرق أوسطية دفعوا ملايين الدولارات من التبرعات للرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون. وما قد يؤثر في الموضوع هو ارتباط أسماء مثل فيكتور دحدلة بمؤسسة كلينتون الخيرية، إذ اتضح أنه مساهم كبير وعضو في مجلس أمناء المؤسسة.
الوسط - محرر الشئون المحلية
قالت صحيفة «غلوب أند مايل» الكندية أمس (الجمعة) إن قائمة المتبرعين لـ «مؤسسة كلينتون الخيرية»، والتي كشف عنها أمس الأول (الخميس) تضمنت اسم المستثمر الكندي من أصل أردني والمقيم في بريطانيا فيكتور دحدلة، وهو يمتلك شركة «دادكو» المتخصصة في تكرير الألومينا، وهو الشخص ذاته الذي رفعت عليه قضية مدنية في محكمة أميركية بولاية بينسلفانيا تتعلق بمممارسته الغش في صفقات بيع مادة الألومينا من شركة «ألكوا» الأميركية إلى شركة ألمنيوم البحرين «ألبا»، بحيث تمت زيادة الأسعار بهدف الحصول على المناقصة، ومن ثم اقتسام الأموال المضافة على الصفقة مع مسئولين بحرينيين. وفي مارس/ آذار الماضي أمرت وزارة العدل الأميركية المحكمة المدنية بالتوقف عن المرافعات إلى حين إجراء تحقيق جنائي في الاتهامات المذكورة.
وكان الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما قد اشترط على السيناتورة هيلاري كلينتون أن يقوم زوجها بالكشف عن أسماء المتبرعين لـ «مؤسسة كلينتون الخيرية» لكي لا تحدث مشكلات تعيق تعيينها وزيرة للخارجية في الإدارة الأميركية الجديدة. كما وكشفت القائمة أن رجال الأعمال والساسة في عدد من الدول الشرق أوسطية دفعوا ملايين الدولارات من التبرعات للرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون، ولكن ما قد يؤثر في الموضوع هو ارتباط أسماء مثل فيكتور دحدلة بمؤسسة كلينتون الخيرية، إذ اتضح أنه مساهم كبير وعضو في مجلس أمناء المؤسسة.
وكان ممثل عن وزارة العدل الأميركية قد زار البحرين الصيف الماضي للبحث عن مستندات تتعلق بدعوى «ألبا» ضد «ألكوا»، كما وعين دحدلة إحدى شركات المحامات في البحرين للدفاع عنه وتنظيف سمعته التي تأثرت بسب اتهامه بالعمل كوسيط لتسلم رشاوى ودفعها إلى مسئولين بحرينين مقابل حصول «ألكوا» على صفقات بيع الألومينا.
إلى ذلك، طالبت فعاليات نيابية بتحريك ملف فساد «ألبا - ألكوا» في القضاء البحريني، واعتبروا أن ذلك ضرورة لكشف التفاصيل للرأي العام، كما طالبوا بإطلاع النواب على تطورات القضية. ومن جهته، قال نائب رئيس كتلة المنبر الوطني الإسلامي النائب علي أحمد: «إن قضية تجاوزات شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) هي من أوائل القضايا التي ركزت عليها كتلة المنبر الوطني الإسلامي منذ الفصل التشريعي الأول، إذ طرحت الكتلة تجاوزات الشركة منذ العام 2004 وهو قيد المتابعة من قبل الكتلة منذ ذلك الوقت، وقد تبين وجود فساد بشكل واضح من خلال سلسلة التقارير الصادرة عن ديوان الرقابة المالية».
وأضاف أحمد أن القضية أخذت بعدا آخرا مع دخول شركة ممتلكات البحرين القابضة على الخط والتي تمتلك حصة في شركة «ألبا»، بعد أن قامت برفع دعوى قضائية أمام المحكمة الفيدرالية المختصة بولاية بنسلفانيا الأميركية على شركة (ألكوا) الأميركية تطالبها بالتعويض على الأضرار الناتجة عن عمليتي الغش والاحتيال التي مارستها «ألكوا» على «ألبا» طوال 15 عاما.
وشدد أحمد (رئيس لجنة الخدمات بمجلس النواب) على ضرورة أن تتبع السلطات البحرينية مبدأ الشفافية والإفصاح، وقال: «نحن في عهد القانون وزمن الشفافية، والمفترض أن تصدر المعلومات بكل شفافية ووضوح عن هذه القضية المهمة»، وأضاف «دول العالم تمر حاليا بأزمة مالية خانقة، وحكومة البحرين تتعذر أثناء مناقشة الموازنة العامة للدولة للعامين 2009/ 2010 بانخفاض أسعار النفط الذي يعرقل بعض المشروعات، ولكن على الطرف الآخر هناك مصادر دخل أخرى مهمة بالنسبة إلى البحرين ومنها أرباح شركة ألمنيوم البحرين (ألبا)، ولابد أن تكون أرباحها وخسائرها واضحة، فضلا لابد من معرفة الأسباب الحقيقية التي تقف وراء هذه الخسائر، والكشف عن المتسببين».
إلى ذلك، قالت عضو لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس النواب النائب لطيفة القعود: «إن المشروع الإصلاحي لجلالة الملك ركز على محاربة الفساد والعمل على أن يكون هناك إفصاح فيما يتعلق بقضايا المال العام، وخصوصا بعد العام 2002، بالتالي لابد من الجهات المعنية أن تتبع منهج الشفافية في التعاطي مع لجنة الشئون المالية والاقتصادية فيما يتعلق بقضية «ألبا - ألكوا»، وخصوصا أن هذه القضية تتعلق بشركة وطنية كبرى وجزء كبير من مداخيلها وأرباحها تصب في الموازنة العامة للدولة»، ولفتت إلى أن تقديم المعلومات عن جميع الشركات التي تفع تحت مظلة شركة ممتلكات البحرين القابضة هو من صلب مطالبات لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس النواب. وأضافت القعود «من باب الأمانة لابد لممثلي الشعب أن يكونوا على علم بتفاصيل هذه القضية ومساراتها وإلى أين وصلت، بحيث يكون الجميع على علم بمجريات الأمور»، ونوهت إلى أن المسئولين وعدوا في وقت سابق بوضع جميع تفاصيل القضية على طاولة «مالية النواب».
يذكر أن صندوق تقاعد عمال الحديد في ولاية هاوي بالولايات المتحدة الأميركية رفع قضية ضد مجلس إدارة شركة «ألكوا» الأميركية في سبتمبر/أيلول الماضي يتهم الشركة فيها بالإخفاق في وقف إهدار ملايين الدولارات من أموال المساهمين على رشوة مسئولين في البحرين للحصول على عقد تزويد الألومينا إلى «ألبا» على مدى العقد الماضي.
وتنتظر الأوساط المعنية انتهاء التحقيق الجنائي الذي بدأته وزارة العدل الأميركية في مارس الماضي، وهو التحقيق الذي قد يحول القضية من مسارها المدني الى مسار جنائي، مما يعني أن الحق الخاص في دعاوى الفساد قد تتحول إلى حق عام يتولى المدعي العام الأميركي التحقيق في تقديم»ألكوا» رشاوى على مدى 15 عاما بهدف تصعيد سعر الألومينا على «ألبا» مقابل عمولات تصل لصالح مسئولين بحرينيين وجهات فاسدة في خارج البحرين.
وكانت شركة ألبا قد رفعت دعوى ضد شركة «ألكوا» الأميركية التي تزودها بمواد خام الألمنيوم واتهمتها بالضلوع في مؤامرة طوال 15 عاما شملت المبالغة في الأسعار وأعمال تزوير وتقديم الرشاوى. واتهمت «ألبا» الشركة الأميركية بأنها تآمرت مع بعض المسئولين البحرينيين الكبار لبيع «ألبا» مادة الألومينا بأسعار أعلى من السعر المتوافر في السوق، على أن يذهب الفرق في السعر إلى جيوب هؤلاء المسئولين على هيئة رشاوى وعمولات غير قانونية وذلك نظير موافقتهم على إرساء المناقصات على الشركة الأميركية. وأضافت أن هذه المبالغ وصلت إلى أكثر من ملياري دولار طوال 15 عاما، وأنها اتبعت طرقا ملتوية عبر شركات وهمية صغيرة في عدد من البلدان. وأظهرت سجلات المصارف وفواتير المشتريات أن جزءا من هذه المبالغ كانت تُحول من هذه الشركات الوهمية إلى حسابات المسئولين المشرفين على توقيع العقود مع الشركة الأميركية. وكانت عقود «ألكوا» مع شركة «ألبا» تتم عبر رجل الأعمال فيكتور دحدله، وهو الذي كان يتوسّط في التفاوض مع المسئول البحريني، ثم يتسلّم المبالغ من المنامة ويودعها في حسابات «ألكوا».
وبحسب الدعوى، فإن دحدلة أسندت إليه عقود التوريد من خلال (الشركات الوهمية) التي أنشأها في سنغافورة، وجزر فيرجن البريطانية وسويسرا. وقالت دعوى «ألبا» إن «هذه التحويلات لم تكن تخدم أي غرض تجاري مشروع، واستخدمت وسيلة لدفع رشا سرا كجزء من مخطط الاحتيال على «ألبا». واحتوت وثائق «ألبا» على رسالة بالبريد الإلكتروني إلى أحد مسئولي «ألكوا» توحي بأن دحدلة كان يقف خلف التعامل مع بعض المسئولين والموظفين في «ألكوا»
العدد 2297 - الجمعة 19 ديسمبر 2008م الموافق 20 ذي الحجة 1429هـ