نوه نائب جلالة الملك ولي العهد سمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة ورئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة بأهمية انعقاد اللجنة العليا البحرينية القطرية برئاسة وليي العهد في البلدين ودورها في توثيق آفاق التعاون الثنائي في المجالات كافة.
جاء ذلك أثناء الزيارة التي قام بها سمو نائب جلالة الملك ولي العهد إلى سمو رئيس الوزراء، وذلك صباح أمس بديوان سمو رئيس الوزراء.
وأكد سموهما أهمية التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة في تعظيم حجم المنجزات وتعميم فائدتها من خلال اللجان العليا المشتركة، وتبادل سموهما خلال اللقاء الرؤى ووجهات النظر بشأن الآليات الجارية الكفيلة بفتح مجالات عمل اقتصادية جديدة وإثراء النشاط الاقتصادي في المملكة.
وتطرق البحث خلال اللقاء لعدة محاور تركزت مجملها في الجانب الاقتصادي وكيفية زيادة قدرة الاقتصاد على الإسراع بوتيرة التنمية في البلاد عبر توظيف كافة الإمكانات التي تمكن مملكة البحرين من المنافسة والتميز في النشاط الاقتصادي الإقليمي والعالمي، مستعرضين سموهما الخطط والبرامج التي تتبناها القيادة بهدف زيادة الكفاءة الإنتاجية لدى القطاعات الاقتصادية بمختلف مجالاتها وتسهيل تفاعلها مع متطلبات العصر وخصوصا في نطاق الاستراتيجية الاقتصادية الطموحة للمملكة، إذ أكد سموهما في هذا الإطار ضرورة تضافر الجهود لتحقيق كل ما من شأنه ازدهار الوطن وتقدمه وتلبية تطلعات القيادة في رخاء المواطنين وتحسين ظروفهم المعيشية.
رئيس الوزراء: «البحريني الودود»
أفضل مقومات النهوض بالسياحة
أبدى رئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة ارتياحه لانتعاش النشاط السياحي في المملكة حتى غدت منطقة جذب سياحي، مؤكدا سموه أنه في الوقت الذي تعمل فيه الحكومة على النهوض بالسياحة وزيادة مشاركتها في الناتج المحلي عبر تطوير مقوماتها فإن المواطن البحريني الودود يظل أفضل هذه المقومات، لافتا إلى أن «هذا الحراك السياحي يتطلب منا الاهتمام بالتطوير المستمر لإجراءات الدخول عبر المنافذ وفي مقدمتها جسر الملك فهد». وخاطب رئيس الوزراء الحضور في مجلس سموه الأسبوعي قائلا: «إن جهود عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة في خدمة الوطن واضحة وجلية، فجلالته يعمل ليل نهار لغاياتكم ومصلحتكم ونحن كحكومة نوازره ونساعده على تحقيق تطلعاته ونستنير بتوجيهاته». هذا، وكان سموه استقبل بديوانه صباح أمس عددا من كبار المسئولين بالمملكة ورجال الدين والفكر والصحافة والإعلام وجموعا من المواطنين. ولفت سموه إلى أن «ما تحقق في وطننا من منجزات لم تكن وليدة اليوم بل جاءت نتاج عمل دؤوب لسنوات طويلة مضت، فمنجزاتنا الوطنية أصبحت كبيرة وكثيرة، ولكنها للأسف لم تبرز إعلاميا بالشكل الذي يتناسب مع حجمها ومستواها، لذلك فنحن عاكفون على تطوير إعلامنا الرسمي ليكون متوائما ومرتقيا لمستوى الانجاز». وخلال اللقاء أكد سمو رئيس الوزراء أن «توجه الحكومة للإسراع بدوران عجلة التنمية العمرانية رافقته تحديات منها توفير متطلبات هذه التنمية في ظل موجة الغلاء التي اجتاحت العالم، وهذا ما جعلنا في الحكومة نسعى بما استطعنا لإيجاد البدائل وطرح المزيد من الخيارات التي تكفل توفير مواد البناء الأساسية بأسعار مناسبة تخدم التنمية العمرانية».
السياسات الأحادية في معالجة «الغلاء»
وقال سموه إن «التطورات الاقتصادية العالمية لاتزال تطل علينا بصنوف مختلفة من التحديات وأهمها الأمن الغذائي، الأمر الذي يفرض علينا كمجتمعات استهلاكية أن نتحرك بسرعة وبشكل جماعي على الصعيد الخليجي والعربي وأن نتفق على الآليات التي تكفل توافر الغذاء في بلداننا بأسعار لا تشكل عبئا على شعوبنا».
وأكد سموه «اننا في الوطن العربي نمتلك من المقومات وأنعم الله علينا بالخيرات الطبيعية التي تجعلنا قادرين على مواجهة أية أزمة غذائية ولكن هذا يتطلب منا العزوف عن السياسات الأحادية فيما يتعلق بهذا الجانب».
بعدها، أشاد سموه بالمواطن البحريني وبما يتصف به من حب لهذا الوطن وغيرة على مصلحته وبما يتحلى به من وعي جعله جديرا بالثقة ويمكن الاعتماد عليه في إنجاز أصعب الأمور، واستطاع أن يقدم لذلك أمثلة حية ومتعددة تشهد لها إنجازات أبناء الوطن عبر التاريخ في مختلف المجالات، واصفا سموه المواطن بأنه الجناح الذي تحلق به البلاد عاليا في سماء الريادة.
اللقاء الأسبوعي غرضه تقويم برامج الحكومة
ولفت سموه إلى أن «عطاء أبناء الوطن سيظل موضع تقدير ومدعاة للاعتزاز ونواصل مبادلتهم العطاء نفسه»، مشيرا إلى أن حرصه على لقاء المواطنين في مجلس سموه نابع من يقينه بأن مثل هذه المجالس التي تسودها الأجواء الودية وتغلب عليها المصلحة الوطنية تتيح الاستفادة مما يطرح فيها من آراء ومقترحات «نقوِّم على أساسها بعض برامجنا الحكومية لتكون أكثر فاعلية في خدمة المواطن». وشدد سمو رئيس الوزراء على أهمية الأمن والاستقرار في عملية التنمية بأوجهها المختلفة وضرورة عدم الاستهانة بأثر تقويضهما في مسيرة التنمية، ضاربا المثل بما يجري على المستوى الإقليمي وكيف أن فقدان الأمن يجر معه فقد أسباب الازدهار والتنمية والحياة الآمنة كافة.
... ويتلقى شكر «التربية الإسلامية» لتسهيلات «الجسر» وابتعاث مرضى
تلقى رئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة برقيتي شكر من جمعية التربية الاسلامية رفعوا فيهما الشكر والتقدير لسموه على توجيهاته باتخاذ جميع الإجراءات السريعة لتسهيل انسياب الحركة على جسر الملك فهد لتفادي طوابير الانتظار، وتوجيهات سموه بسرعة إرسال 32 مريضا للعلاج بالخارج، داعين المولى تعالى أن يديم على سموه موفور الصحة.
العدد 2069 - الإثنين 05 مايو 2008م الموافق 28 ربيع الثاني 1429هـ