ذكر وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة أنه لا يمكن التصريح بأسماء الشركات المزمع بيع حصة شركة ممتلكات البحرين القابضة فيها، إلا بعد أن تتم هذه العملية، وذلك حفاظا على سلامة عملية البيع، ذلك ردا على سؤال نائب رئيس كتلة المنبر الوطني الإسلامي النائب علي أحمد بشأن خطة شركة ممتلكات لخصخصة بعض الشركات التابعة لها، وعن الشركات والقطاعات التي ستخصخص، وكم نسبة الخصخصة لكل شركة على حدة، مع بيان دواعي ذلك لكل شركة على حدة وهل ستقوم شركة ممتلكات بإجراء تثمين لكل شركة تنوي خصخصتها وذلك لتحديد السعر العادل بالقيمة السوقية لكل شركة؟ وهل ستقوم شركة ممتلكات بتحديد نسبة من الأسهم للاكتتاب العام للمواطنين من الأفراد بأسعار تفضيلية عندما تطرح أسهم الشركات المخصخصة كما تفعل بعض الدول الشقيقة.
وقال وزير المالية: «لا تسري أحكام الخصخصة على عمليات البيع المزمع القيام بها من قبل شركة ممتلكات، إذ إن الشركة لها شخصية اعتبارية مستقلة وإن كانت ممتلكات كليا للحكومة، إلا أنها أحد أشخاص القانون الخاص وتسري عليها أحكامه. وبناء على ذلك قامت شركة ممتلكات بعمل دراسة استراتيجية للشركات التابعة لها لتحديد أفضل الخيارات الاستثمارية لتطوير هذه الشركات وزيادة ربحيتها، بالإضافة إلى تحقيق عائد أفضل لشركة ممتلكات من الاستثمار فيها. وعلى ذلك فإن شركة ممتلكات وتماشيا مع سياسة الدولة في تقليص دور الدولة في المنافسة التجارية مع القطاع الخاص والتحول بصورة أكبر إلى منظم ومروج للاستثمار ستخفض نسبة ملكيتها في بعض الشركات المحلية بصورة تدريجية ومدروسة في الفترة المقبلة».
وأضاف الوزير أن «نسبة الملكية المستهدفة تختلف من شركة إلى أخرى بحسب عدة اعتبارات تجارية تؤخذ بعين الاعتبار، كما أن الشركة لا يمكنها أن تصرح بأسماء الشركات المزمع بيع حصة ممتلكات فيها إلا بعد أن تتم هذه العملية، وذلك حفاظا على سلامة عملية البيع، إلا أن الشركة ستقوم بحفظ جميع المستندات المتعلقة بعملية البيع لغرض عمليات التدقيق الداخلي والخارجي».
وبخصوص الإجراء الذي ستقوم به شركة ممتلكات لتثمين كل شركة تنوي بيع أسهما، ذكر الوزير أن «شركة ممتلكات ستقوم بعمل دراسة للقيمة العادلة لأية شركة، إلا أنها تهدف دائما إلى الحصول على سعر أعلى من القيمة العادلة للشركة، بالإضافة إلى القيمة الاستراتيجية التي يوفرها الشريك الاستراتيجي».
وأفاد الوزير بأن من الخيارات الاستثمارية المطروحة لشركة ممتلكات هو بيع بعض أسهمها في شركات منتقاة من محفظتها الاستثمارية، وذلك يعتمد بشكل أساسي على الوضع المالي للشركة، إذ إن الهدف من إجراء هذه العمليات من قبل الشركة يجد سنده في أمور كثيرة يأتي في مقدمتها إدخال شركاء استراتيجيين في هذه الشركات لرفع كفاءة ممتلكات، فضلا عن الحصول على السيولة اللازمة للدخول في استحواذات واستثمارات محلية وعالمية، تساهم في توزيع المخاطر وتعزيز وضعية محفظة شركات ممتلكات الاستثمارية، والتي تعتبر الذراع الاستثماري لمملكة البحرين.
أما بخصوص تحديد نسبة من الأسهم للاكتتاب العام للمواطنين من الأفراد، ذكر الوزير أن هذا الموضوع قيد البحث ومن الممكن تطبيقه مستقبلا.
وأوضح الوزير أن شركة ممتلكات البحرين القابضة ووفق استراتيجيتها المعتمدة من قبل مجلس إداراتها واستنادا للنظام الأساسي للشركة المرفق للمرسوم (64) للسنة 2006 المرخص بتأسيسها، واستنادا إلى المادة الثالثة من عقد التأسيس المتعلقة بالأغراض التي من أجلها تم تأسيس الشركة، هي تملك حصص وأسهم الحكومة في الشركات التابعة لها، استثمار أموال الشركة في المجالات التي يراها مجلس الإدارة، أحقية الشركة في تأسيس أو المساهمة في تأسيس مشروعات أو شركات جديدة وتملك والمساهمة في تملك مشروعات أو شركات قائمة أو بيع أي من هذه المشروعات والشركات، كما أن لها الأحقية في أية أغراض أخرى مماثلة أو مقاربة لأغراض تأسيسها.
من جهته، ذكر النائب علي أحمد أن هناك أمورا ومعلومات تحتاج إلى شفافية أكثر من ذلك، مشيرا إلى أن هناك بعض الملاحظات والتعقيبات على إجابة الوزارة سيعلنها في تعقيبه على رد الوزير في الجلسة المخصصة لذلك، مشددا على ضرورة توزيع أرباح الشركات على المواطنين بشكل مباشر
العدد 2298 - السبت 20 ديسمبر 2008م الموافق 21 ذي الحجة 1429هـ