شهد الشهر الماضي رفع إيجار بعض المحلات على رغم من الأزمة المالية التي تمر بها دول العالم، إذ بلغت نسبة الارتفاع 5 في المئة لبعض هذه المحلات، الأمر الذي أدى إلى رفع سعر البضائع المعروضة فيها.
وأوضح صاحب إحدى المحلات أن الإيجار كان قد ارتفع مسبقا مع بداية هذا العام الجاري، مشيرا إلى أنه تفاجأ بأن مؤجِر المحل فرض عليه زيادة 50 دينارا على الإيجار الأصلي.
وأوضح صاحب المحل (المستأجر) أنه على رغم محاولته لثني مالك المحل عن رفع سعر الإيجار، فإن محاولته باءت بالفشل، وذكر صاحب المحل أنه في صدد البحث عن محل آخر لعله يحصل على مبتغاه.
وقال مستأجر آخر إن سعر الإيجار تم رفعه منذ شهر ونصف تقريبا، منوها إلى أنه لا يقدر دفع إيجار لمحل قدره 350 دينارا، مبينا أنه اضطر إلى رفع أسعار البضائع الموجودة في المحل وذلك من أجل تغطية سعر الإيجار، وعلى رغم ذلك فأنه غير قادر على دفع الإيجار، وذلك بسبب عدم إقبال المواطنين على الشراء.
يتكرر هذا الحال مع عدد من المستأجرين الذين يعانون من رفع الإيجارات في الوقت الذي لا يستطيعون فيه تغطية تكاليف الإيجار على رغم رفع أسعار البضائع الموجود وذلك بسبب نفور الزبائن بسبب غلاء الأسعار.
أسعار الشقق تتأرجح حاليّا.
من جهة أخرى مع تداعيات الأزمة المالية انخفض سعر بعض شقق الإيجار بشكل بسيط بعد أن كان سعر هذه الشقق خياليّا، إذ وصلت أسعار الإيجارات إلى 250 دينارا في الوقت الذي كانت فيه في السابق لا تتعدى 150 دينارا.
وأوضحت المواطنة زينب عبدالقادر أن سعر شقتها كان منذ البداية 150 دينارا إلا أنه في بداية هذا العام ارتفع إلى 200 دينار، مشيرة إلى أنها تفاجأت باتصال من مالك العمارة يخبرها بأن سعر الإيجار سيعود على ما هو عليه خلال الشهر المقبل.
ونوهت عبدالقادر إلى أنها كانت تبحث عن شقة أخرى قبل شهرين تقريبا ووجدت أن هناك شققا انخفض سعرها، قائلة «ربما السبب يعود إلى تداعيات الأزمة المالية التي يتحدث عنها الجميع وكيف أنها أثرت على العقارات، وربما يعود السبب إلى قلة المستأجرين خلال الآونة الأخيرة وخصوصا أنه من الصعب على المواطن البحريني دفع إيجار شقة بـ 200 دينار، إذ إن هذا المبلغ ليس قليلا إلى جانب أن أكثر الشقق حاليا صغيرة الحجم (...) ربما يعود السبب الرئيسي إلى قلة المستأجرين خلال هذه الفترة مما دفع المالكين إلى خفض الإيجار من أجل جذب الزبائن الذين بدأوا يقبلون على البناء فوق منازلهم».
وذكر المواطن هشام سلوم «أن غالبية المالكين الآن وضعوا أسعارا قليلة للإيجارات مقارنة بالماضي، وخصوصا أن سعر الأراضي التي تبنى عليها الشقق الآن أصبح أقل نوعا ما وإن كانت النسبة بسيطة وغير ملحوظة».
من جهته أفاد المواطن علي حسين أنه استغرب من انخفاض إيجار بعض الشقق وخصوصا بعد أن كانت أسعار الأخيرة مرتفعة بنسبة كبيرة، مبينا أن جميع ملاك العمارات لاحظوا عدم وجود مستأجرين مما جعلهم يقبلون على خفض الأسعار من أجل جذب الزبائن
العدد 2298 - السبت 20 ديسمبر 2008م الموافق 21 ذي الحجة 1429هـ