تنطلق يوم غد (الاثنين) البطولة التنشيطية لكرة السلة بمشاركة 6 فرق بعد امتناع 4 فرق عن المشاركة فيها لأسباب مختلفة وخاصة بكل منها.
ويأتي تنظيم البطولة بعد قرابة الثلاثة أسابيع على انتهاء القسم الأول من دوري السلة، وبعد مطالبات عدد من الأندية بتنظيمها في ظل فترة التوقف الطويلة للدوري؛ نظرا لاستعداد المنتخب الأول للمشاركة في الألعاب المصاحبة لبطولة خليجي 19 في مسقط.
وبعدما كان مفترضا أن تنظم البطولة بمشاركة جميع الفرق، وجدنا امتناع 4 فرق عن المشاركة، وهو ما حدا إلى تغيير نظام البطولة إلى نظام المجموعة الواحدة بدلا من المجموعتين كما صرح بذلك أمين السر العام في اتحاد السلة عبدالاله عبدالغفار.
غير أن المتابع لشئون اللعبة لا تغيب عنه الأسباب الحقيقية وراء تغيير نظام البطولة إلى المجموعة الواحدة بعد أن أقر الاتحاد سابقا نظام المجموعتين والذي أقيمت على أساسه البطولة في العام الماضي وكان مفترضا أن تقام أيضا في هذا العام.
فاللجنة الفنية في الاتحاد برئاسة نائب الرئيس جاسم السندي أقرت نظام المجموعتين بعد معرفتها بالفرق الستة المشاركة ووزعتها على مجموعتين وأرسلت بذلك خبرا رسميا إلى الصحافة المحلية قبل أن يتم إيقافه في وقت متأخر من الليل.
نظام المجموعتين كان يعني أن يلعب كل فريق مباراتين فقط ومن يتصدر المجموعتين سيلعب المباراة النهائية، ما يعني 3 مباريات للمتصدرين على أكثر تقدير.
وفي هذه الحال فإن العقوبة التي أوقعت على مدرب النويدرات أحمد سلمان بإيقافه 4 مباريات ستستمر معه في بطولة الدوري لمباراة واحدة على الأقل وهو ما رفضه النويدرات لأنه مخالف لاتفاقه السابق مع الاتحاد.
هذا الأمر هو ما دفع الاتحاد كما يبدو إلى تغيير نظام البطولة إلى جانب أن قلة عدد الفرق المشاركة وبالتالي قلة عدد المباريات في ظل نظام المجموعتين لن يحقق الفائدة المرجوة للفرق المشاركة وكل ذلك أسهم في تغيير نظام البطولة من قبل الاتحاد.
وتسرب أيضا أن ما دفع فريقا مثل المحرق للغياب عن البطولة إلى جانب الاصابات والنقص الذي يعاني منه كان اعتراضه على هدف إقامة البطولة والذي لخصه أحد منتسبي النادي بأنه يرجع إلى رفع العقوبة عن النويدرات.
وعلى رغم العلاقة القوية بين النويدرات والمحرق خلال انتخابات الاتحاد البحريني لكرة السلة وتحالفهما فإن الأمور اختلفت كما يبدو في الوقت الحالي، ليس اختلافا كليا ولكن من باب وقوف المحرق ضد تسويات الاتحاد.
المنامة هو الآخر فضل الابتعاد عن المشاركة في البطولة لأسباب خاصة به على رغم امتلاكه فريقا جاهزا للمشاركة فيها، غير أن ما دفعه ربما رغبة الفريق ومدربه في تغيير شكل الفريق في القسم الثاني من خلال التدريبات وليس من خلال الانشغال في البطولة التنشيطية التي ربما تسبب أزمات للفريق في حال تحقق فيها نتائج سلبية في وقت حرج.
الحالة ابتعد عن البطولة لأسبابه الخاصة التي لخصها رئيس جهازه جاسم رشدان في الضعف الفني للبطولة وعدم تحقيق الاستفادة المرجوة منها من جانب فريقه، وتفضليه التدريبات والمباريات الودية على المشاركة فيها.
أما البحرين، فإن أسباب غيابه تتخلص في الأساس لعدم امتلاكه الفريق القادر على المشاركة في ظل ما تعانيه كرة السلة في النادي من صعوبات كبيرة، فجل ما يسعى إليه الفريق هو أن يتمكن من إنهاء الدوري بسلام.
منافسة متقاربة
على صعيد الفرق المشاركة في البطولة التنشيطية، فإن النويدرات بما يملكه من فريق قوي وصفوف متكاملة باستثناء غياب لاعب الفريق صادق مهدي لوجوده مع المنتخب فإنه يبدو الأقرب لخطف اللقب في حال ظهر بالمستوى المعهود الذي ظهر عليه في الدوري.
فالنويدرات يمتلك التشكيلة نفسها التي هزم بها المحرق والمنامة، ويوجد معه أيضا اللاعب المحترف المميز جمال هولدن، غير أن ما سينقصه في البطولة عدم وجود مدربه أحمد سلمان معه على دكة البدلاء.
المنافسان القريبان إلى النويدرات سيكونان بالتأكيد الأهلي وسترة مع عدم تغييب ما قد يفعله الاتحاد أو مدينة عيسى أو النجمة، فالفرق الثلاثة صفوفها مكتملة وهي مؤهلة أيضا بقوة للفوز باللقب.
كل ذلك يعني أن المنافسة في البطولة التنشيطية ستكون متقاربة إلى أبعد الحدود بين الفرق الستة، ومن الصعب التكهن بنتيجة أية مباراة فيها.
فالأهلي يعاني من غياب 5 لاعبين عن صفوفه، 4 منهم مع المنتخب الوطني وهم كل من: حسين شاكر، ميثم جميل، أحمد مال الله ومحمد قربان إلى جانب اصابة سيدهاشم حبيب الذي ربما يشارك في نهاية البطولة التنشيطية بعد تماثله للشفاء من الكسر الذي يعاني منه في يده.
غير أن الفريق يملك البدلاء الأكفاء إلى جانب المحترف المميز الأميركي جوني تايلور، ومدرب قدير هو الأميركي ايريك رشاد.
سترة هو الآخر يفتقد الشقيقين، محمد كويد لوجوده مع المنتخب ويونس كويد للكسر الذي يعاني منه في رجله وهو ما سيضعف حظوظه، إلا أن الفريق وقياسا على أدائه في المباريات الأخيرة قادر على المنافسة.
الاتحاد ربما يكون الحصان الأسود الذي يخطف اللقب خصوصا بعد استعادته لاعبه كاظم ماجد المستبعد من المنتخب وهو ما يعني اكتمال صفوفه في البطولة التنشيطية التي متى ما قدم الفريق فيها كل ما يملك فإنه قد تكون قريبة منه.
النجمة ومدينة عيسى يدخلان أيضا البطولة بصفوف مكتملة ومن دون غيابات ما يعزز من حظوظهما وربما يعطيهما أفضلية على الفرق الأخرى.
عموما البطولة تبدو متقاربة إلى أبعد الحدود ومن الصعب التكهن بهوية بطلها مبكرا قبل التعرف على الأقل على مستويات الفرق في الجولة الأولى.
البطولة أيضا ستكون فرصة مناسبة للوجوه الشابة للبروز وخصوصا في النادي الأهلي الذي يعاني من غيابات كبيرة وفي بقية الأندية التي ستعطي الفرصة للاعبين جدد في صفوفها
العدد 2298 - السبت 20 ديسمبر 2008م الموافق 21 ذي الحجة 1429هـ