علمت «الوسط» أن اتصالات رسمية قد بدأت بين جمعية العمل الإسلامي (أمل) ووزارة العدل والشئون الإسلامية لتجاوز الإشكالية التي طرحتها الوزارة على قانونية انتخابات الجمعية الأخيرة التي عقدتها في مأتم سار مساء الخميس الماضي.
وأفادت مصادر مطلعة لـ«الوسط» ان جمعية العمل الإسلامي وجهت رسالة تطلب فيها لقاء وزير العدل والشئون الإسلامية الشيخ خالد بن علي آل خليفة لشرح موقفها من الأزمة مع الوزارة بسبب إصرار الأخيرة على التطبيق الحرفي لقانون الجمعيات السياسية الذي يحضر بشكل واضح ممارسة الأنشطة السياسية في دور العبادة.
ومن جهة أخرى، علمت «الوسط» أن جمعية التجمع القومي الديمقراطي ستواجه رسالة من الوزارة أيضا، نظرا الى عزمها إجراء مؤتمرها العام في نادي العروبة الذي يخضع تحت قانون الأندية والمراكز التي تشرف عليها المؤسسة العامة للشباب والرياضة.
وفي تعليقه على ذلك، قال مصدر مسئول في وزارة العدل والشئون الإسلامية «إن قانون الجمعيات السياسية واضح، وهو يحضر استخدام أية مؤسسة عامة أو دور عبادة أو مؤسسة تعليمية لأي نشاط سياسي».
وبدوره قال نائب الأمين العام لجمعية التجمع القومي حسن العالي في تعليقه على موقف وزارة العدل :»إن الجميع يعرف بأن نادي العروبة هو مقر للكثير من الندوات السياسية واحتضن حوادث تاريخية مختلفة نظرا لطبيعة دور النادي في الساحة الوطنية».
وأضاف العالي:»نحن متحفظون على طريقة تعامل وزارة العدل مع الجمعيات السياسية، لأن عقد مؤتمر عام في مأتم يستخدم كمقر لعقد مؤتمر لا نعتبره استغلالا لدور العبادة التي أشار إليها قانون الجمعيات السياسية».
وتابع العالي: «نحن نعتبر أن هناك تفسيرا تعسفيا للقانون، ومصيبتنا الكبيرة في هذا البلد أن الجهات الرسمية تأخذ الحد المتطرف من تفسير القوانين بدلا من التعامل بروحية تشجع العمل السياسي، خصوصا وأننا تجربة سياسية حديثة، بدلا من مصادرة أنشطة القوى السياسية التي تعمل وفق الدستور والقانون».
لكن العالي أفاد أن «التجمع القومي» لم يتسلم حتى الآن أي خطاب رسمي من وزارة العدل بشان المؤتمر العام للجمعية الذي لن يشتمل على أية انتخابات.
إلى ذلك ، وفي حين أفادت بعض المصادر إلى اتصالات غير رسمية بين الوفاق ووزارة العدل، أوضح نائب الأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ حسين الديهي أنه «لم يصدر أي موقف رسمي من وزارة العدل بشأن المؤتمر العام للوفاق حتى الآن، والوفاق مازالت متمسكة بعقد المؤتمر في صالة الهدى المجاورة لمأتم سار».
وكانت كل من جمعية العمل الإسلامي (أمل) وجمعية الوفاق الوطني الإسلامية انتقدت قرار وزارة العدل باتخاذ إجراءات ضد الجمعيات التي تستخدم المآتم لإقامة انتخاباتها فيها... وفي تعليقه على مطالبة وزارة العدل بإلغاء انتخابات جمعيته بعد إقامتها مساء الخميس الماضي في مأتم سار قال الأمين لجمعية العمل الإسلامي الشيخ محمد علي المحفوظ: «إننا نستغرب من هذه الحالة الارتجالية والانفعالية وهي تعوق العملية السياسية في البلد، فإذا كنا جادين في الاصطلاح والتغيير فعلينا فتح مساحات لحركة الناس لتفعيل الحالة السياسية والثقافية والمؤسساتية».
وقال المحفوظ: «يجب ألا نجعل حالة التسلط والقهر هي الطاغية في طريقة التعامل مع الناس، فالناس تقيم أفراحها وأتراحها في المساجد والحسينيات، وهذا عرف معمول به ويرتقي لمستوى القانون، وخصوصا أن الأندية والمدارس والمؤسسات الرسمية والاجتماعية ممنوعة على الجمعيات، والسؤال الذي يجب أن يطرح الآن: أين نقيم فعالياتنا في ظل هذا المنع الكبير، وخصوصا أن البر تمّ تحويطه أيضا».
وأضاف المحفوظ لـ «الوسط»: «لم نكن نتوقع من وزارة العدل هذه الانفعالات، وهذه طريقة بعيدة عن اللياقة واللباقة والدبلوماسية وهي نوع من ليّ الذراع، وهذه الأساليب من الطبيعي أنها لا تتناسب مع الأحاديث والتصريحات الرسمية، فلماذا لا يتحدثون عن سرقة 90 في المئة من سواحل البلد والفساد المالي، وهناك وزارات بكاملها ترزح تحت الفساد، فهل لم يبق شيء يخل بنظام البلد سوى عقد انتخاباتنا في حسينية»، مردفا: «(...) أسلوبنا هو التعاطي بالحكمة والتفاؤل والمرونة، ولكننا في الوقت ذاته نرفض حشر الناس في زاوية لقهرهم، فهل المطلوب أن نستجدي الحقوق؟».
37 مرشحا لـ «شورى الوفاق» بينهم وجه نسائي واحد
أفاد رئيس لجنة المؤتمر العام بجمعية الوفاق الوطني الإسلامية علي الجبل أن يوم أمس (الأربعاء) كان الموعد الأخير للترشح لانتخابات مجلس شورى الوفاق التي ستجرى انتخاباتها نهاية شهر مايو/آيار الجاري.
وأوضح الجبل أن عدد المترشحين بلغ 37 مرشحاَ بينهم وجه نسائي واحد فقط هي رملة عبدالحميد، ومن بينهم أربعة من المرشحين السابقين وهم حامد خلف، حسين الصغير، عبدالناصر زليخ ونزار القارئ، فضلا عن ترشح مجموعة من الوجوه الشبابية.
وبين الجبل أن أسماء المرشحين ستعرض على لجنة العضوية بالجمعية للتأكد من بياناتاهم، ومن بعدها سيرفعون إلى الأمانة العامة للجمعية للتصديق عليهم وبعدها ستسلم الأسماء إلى لجنة الانتخابات استعدادا لبدء العملية الانتخابية.
العدد 2084 - الثلثاء 20 مايو 2008م الموافق 14 جمادى الأولى 1429هـ