شاركت 85 اختصاصية إرشاد نفسي بوزارة التربية والتعليم والداخلية واختصاصيات التثقيف الصحي بوزارة الصحة وممثلون عن المحافظات الخمس في ورشة عمل نظمتها المحافظة الشمالية صباح أمس (الثلثاء) في قاعة شهرزاد؛ لمناقشة موضوع انحراف الأحداث، حيث تباحث المشاركون ثلاثة محاور شملت الأسباب الاجتماعية والأسرية والاقتصادية المسببة للانحراف وهي عبارة عن ورقة عمل قدمتها عقيد متقاعد وعضو جمعية الاجتماعيين عواطف الجشي، فيما تناولت رئيس نيابة الأحداث الشيخة نورة آل خليفة الإطار القانوني لجنوح الأحداث، وركزت ورقة الإعلامية شيخة المضاحكة على دور وسائل الإعلام في الحد من ظاهرة الانحراف.
وفي بداية الورشة، ألقى نائب محافظ الشمالية جاسم الوافي كلمة عبّر فيها عن تطلعه لأن يخضع المشاركون دراسة «المتطلبات الاجتماعية والقانونية والإعلامية لرعاية فئة الأحداث بمملكة البحرين» للبحث والنقاش بغية تحقيق أكبر قدر من الفائدة للاهتمام بفئة الأحداث باعتبارهم ركنا مهما من أركان المجتمع، حيث أصبح لهذه الفئة - التي تمثل نسبة كبيرة تتراوح بين 20 و30 في المئة من المجتمع البحريني - تأثير واضح في الحياة اليومية.
وشدد على أن الإعداد التربوي والأخلاقي والنفسي لفئة الأحداث يعد مطلبا مهما؛ لأنها ستشكل جزءا أكثر أهمية في مرحلة الشباب والرجولة، وبالتالي إن حمايتهم من الوقوع في المحاذير ذات التأثيرات السلبية على حياتهم وعلى سلامة المجتمع مسئولية العاملين في الحقل الاجتماعي والتربوي والشبابي، وهو قطاع مهم نريد له أن يكون أكثر فاعلية في عمله مما هو عليه الآن.
من جهتها، لفتت المشرفة على ورشة العمل اختصاصية شئون المجتمع بإدارة البرامج الاجتماعية وشئون المجتمع بالمحافظة الشمالية حياة الحليبي الى أن الورشة المنطلقة من الدراسة الآنفة الذكر بمثابة خطوة نحو استنهاض الجهود للتركيز على هذه الفئة المهمة. وأثنت على اهتمام محافظ الشمالية جعفر بن رجب بمضمون الدراسة وأهدافها وأبعادها، والمشاركين من القانونين والتربويين - ولاسيما الاختصاصيات بمركز رعاية الأحداث ومديرو مراكز الشرطة بالمحافظة - على ما أضافوه إلى الدراسة للوصول بها إلى الغاية المرجوة. وتناولت الجشي في ورقتها أسباب الانحراف والعوامل المؤدية اليه حيث لخصتها في إهمال الوالدين والتفكك الأسري وكثرة عدد أفراد الأسرة، بالإضافة الى القسوة أو التدليل في معاملة الأبناء، ولم تغفل فقر الأسرة وعدم الاستقرار المادي والفشل في توفير أبسط الاحتياجات المادية للطفل.
إلى ذلك، أشارت رئيس نيابة الأحداث إلى أن هناك قواعد قانونية واجبة التطبيق والأطر التي تدور التشريعات القانونية حولها، بالإضافة إلى الاهتمام بالحدث وما ألبسه القانون من حماية خاصة تنافي أسلوب معاقبة الحدث بغير ما نص عليه القانون.
العدد 2084 - الثلثاء 20 مايو 2008م الموافق 14 جمادى الأولى 1429هـ