العدد 2084 - الثلثاء 20 مايو 2008م الموافق 14 جمادى الأولى 1429هـ

منتدى التعاون العربي الصيني يحقق 86,4 مليار دولار حتى 2007

قال الأمين العام المساعد للشئون السياسية بجامعة الدول العربية السفير أحمد بن حلي بما حققه منتدى التعاون العربي الصيني خاصة في الجانب الاقتصادي، إذ بلغ حجم الاستثمارات الصينية في الدول العربية 2,44 مليار دولار بينما بلغ حجم الاستثمارات العربية في الصين 1,28 مليار دولار حتى نهاية العام 2007 فيما بلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين 86,4 مليار دولار أميركي بنهاية 2007، ما يعكس مدى التقدم الذي يشهده التعاون العربي الصيني في إطار المنتدى.

جاء ذلك في كلمة بن حلي أمام أعمال اجتماع كبار المسئولين للدورة الثالثة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي الصيني التي بدأت في المنامة أمس. وترأس الجلسة الافتتاحية للاجتماع السفير بالديوان العام لوزارة الخارجية بمملكة البحرين كريم الشكر.

وألقى رئيس الجانب الصيني في الاجتماع مساعد وزير الخارجية بجمهورية الصين الشعبية تشاي جيون كلمة أكد فيها أن الاجتماع الوزاري الذي سيعقد اليوم يعد فرصة لإقامة شراكة جديدة بين الجانبين نحو تحقيق السلام والتنمية المستدامة بين الصين والدول العربية، مبديا استعداد بلاده للعمل مع الجانب العربي لتوسيع مجالات التعاون بما يمكن الجانبين من مواجهة التحديات العالمية وفق رؤية مشتركة تقوم على أساس التشاور المتكافئ والحوار البناء.

وعلى الصعيد السياسي، أكد جيون أهمية تنسيق المواقف وزيادة الثقة السياسية من خلال تكثيف المشاورات الرفيعة المستوى، مشيدا بدعم الدول العربية لقضايا تايوان والتبت ومسألة حقوق الإنسان، مؤكدا دعم الصين لاستعادة الحقوق العربية العادلة والمشروعة.

ودعا إلى تعزيز التعاون في الشئون الدولية والإقليمية بما يحقق مصالح الدول النامية كافة، مؤكدا أن الصين ستعمل على استثمار موقعها كعضو دائم في مجلس الأمن الدولي من أجل حل القضايا الدولية بالإضافة إلى ممارسة دورها المتوازن لتخفيف التوتر ودعم الاستقرار في المنطقة.

أما على الجانب الاقتصادي فدعا جيون إلى تنشيط التبادل الاقتصادي والتجاري عبر تحقيق التكامل في الجوانب التكنولوجية والموارد والأسواق وتوسيع التعاون في مجالات التجارة والمال وحماية البيئة وتطوير الموارد البشرية والسياحة والصحة والجمارك، مشيرا إلى تفعيل التعاون في مجالات الطاقة والاستثمار وإقامة منطقة تجارة حرة والتعاون في مجال البنية التحتية.

وفي هذا السياق لفت جيون إلى أن الصين عملت على تحقيق الأهداف التي طرحت خلال الاجتماع الوزاري السابق في بكين وتمكنت من تدريب 1500 كادر إداري وفني عربي خلال الثلاث سنوات الماضية، متوقعا كذلك أن يرتفع حجم التبادل التجاري بين الجانبين إلى 100 مليار دولار سنويا بحلول العام 2010.

أما على الصعيد الثقافي، أكد جيون ضرورة تعزيز التبادل والتعاون بين الأوساط الثقافية والأكاديمية في المجالات الإعلامية.

من جانبه، قال بن حلي إنه لاتزال هناك مجالات مهمة للتعاون تحتاج إلى بذل المزيد من الجهود من أجل تفعيل التعاون، معربا عن تطلعه لمواصلة المشاورات السياسية ولاسيما في ظل ما تمر به المنطقة العربية من ظروف استثنائية تحتاج إلى دعم الصين بشكل استثنائي عبر أخذ زمام المبادرة باتجاه إيجاد حل عادل ودائم لقضية الشرق الأوسط ودعم القضايا العربية الأخرى في العراق والسودان والجزر الإماراتية وغيرها.

من جانبه، أكد السفير السوري لدى الصين وعميد السلك الدبلوماسي العربي في الصين محمد خير الوادي أن منتدى التعاون العربي الصيني بات منذ تأسيسه في العام 2004 المحرك الأساسي لتطوير التعاون بين الجانبين وإقامة المزيد من الجسور التي تربط الأمتين العربية والصينية.

وتحدث الوادي عن أبرز معوقات التعاون الاعلامى العربي الصيني والمتمثلة في استقاء الجانبين أخبار بعضهما بعضا من مصادر ثالثة ليست صديقة للجانبين، مطالبا بمعالجة هذه الإشكالية عبر تكثيف التعاون الاعلامي المباشر وإنشاء المزيد من الوسائل الإعلامية التي تبث الأخبار الموضوعية والنزيهة بطريقة مباشرة وباللغتين العربية والصينية من قبل الجانبين.

ومن المقرر أن يفتتح نائب رئيس مجلس الوزراء الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة صباح اليوم (الأربعاء) أعمال الاجتماع الوزاري للدورة الثالثة للمنتدى الذي يستمر خلال يومي 21 و22 مايو/ أيار الجاري، إذ ستتركز مناقشات المنتدى على استكمال ومتابعة قضايا التعاون المشتركة بين الجانبين في المجالات السياسية والتجارية والاقتصادية.

العدد 2084 - الثلثاء 20 مايو 2008م الموافق 14 جمادى الأولى 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً