العدد 2088 - السبت 24 مايو 2008م الموافق 18 جمادى الأولى 1429هـ

كمال يستبعد حدوث كساد في السوق العقارية

توقع استمرار ارتفاع الأسعار حتى 2012

استبعد رئيس لجنة العقار بغرفة تجارة وصناعة البحرين، المدير العام لعقارات البحرين حسن كمال، حدوث كساد في سوق العقارات التي تشهد مشروعات ضخمة تقدر بنحو 30 مليار دولار، مؤكدا استمرار ارتفاع أسعار العقار حتى العام 2012 على الأقل.

وقال كمال لـ (مال وأعمال): «إن الطفرة العمرانية التي شهدتها البحرين واقعية ويمكن استيعابها بدليل أن الجميع يعمل والجميع يربح»، مؤكدا أن السوق لم تصل لحد الآن إلى مرحلة التشبع.

وأضاف «أن البحرين في مأمن من حدوث أزمات الرهن العقاري, وأن أي كساد يمكن أن يحدث سيكون في حال نشوب حرب أو حدوث قلاقل أمنية أو تفاقم مشكلة العراق أو انهيار أسعار النفط. وحتى تفاقم أزمة لبنان أو حدوث أي قلاقل في منطقة حوض الأبيض المتوسط الذي يرتبط بشكل أو بآخر بمنطقة الخليج العربي يمكن أن تؤثر علينا ولكن جميع المؤشرات لا تعطي انطباعا بأن هناك أزمات حادة ستحدث في الوقت القريب أو المتوسط - فالحمد لله - منطقة الخليج آمنة والقيادات السياسية لدينا قادرة على تهدئة الأمور بشكل إيجابي يمكنها من المحافظة على وتيرة النمو الاقتصادي».

واستطرد قائلا «إن المشكلة التي واجهتنا أن الأسعار ارتفعت بشكل سريع من خلال طفرات كبيرة, وهذا ما أربك السوق من ناحية أن بعض المناطق كضاحية السيف وصل سعر القدم المربع فيها إلى 300 دينار وفي الجفير مثلا إلى 150 دينارا, إن هذه الأسعار المرتفعة جاءت نتيجة عدة عوامل منها محدودية الأراضي في البحرين, كما أن الأراضي الاستثمارية التي يمكن إقامة المشروعات الاستثمارية عليها محدودة جدا، بالتالي فإن المستثمرين وخصوصا الوافدين منهم الذين يفضلون الاستثمار في الأراضي الراقية كضاحية السيف والجفير سيدفعون أسعارا كبيرة للحصول على هذه الأراضي».

وتابع قوله «لدينا الكثير من المصارف التي تمول وتشجع المستثمرين على الشراء لدرجة أن بعض المصارف تقدم ما يوازي 90 في المئة من قيمة العقار في حين أن المستثمر يدفع 10 في المئة فقط حتى وإن كانت أسعار الصفقات بالملايين ما أوجد سيولة ضخمة في السوق وشجع على ارتفاع الأسعار. إن ذلك لم يؤثر فقط في المناطق القريبة والمرغوبة وإنما انعكس ذلك أيضا على المناطق البعيدة، ففي حين ارتفعت أسعار الأراضي القريبة بثلاثة أو أربعة أضعاف فإن ارتفاع الأسعار في الأراضي البعيدة قد زاد إلى الضعف أو الضعفين».

وبين قائلا «إن البحرين تعيش في الفترة الحالية سوقا عقارية متميزة من حيث الأسعار ومن حيث تنوع الوحدات العقارية من حيث جذب المستثمرين العقاريين سواء على مستوى البحرينيين أنفسهم أو على مستوى دول مجلس التعاون والدول العربية والكثير من المستثمرين الأجانب, إن السوق العقارية البحرينية تعمل ضمن نهضة عمرانية رافقت المشروع الإصلاحي لجلالة الملك الذي يشجع على أن تكون البحرين مركزا للاستثمار واستقطاب كل أنواع الاستثمارات المالية والتجارية والعقارية وغيرها».

وواصل حديثه «إن سوق البحرين حققت نموا غير مسبوق خلال الخمس سنوات الماضية وبالتالي فنحن نرى أن هذه السوق أتاحت الفرصة للكثير من المستثمرين بالولوج في هذه السوق بسبب أن لدينا أولا قوانين وتشريعات واضحة نسبيا وهناك شفافية ودقة متناهية في أساليب التعامل, وأن كانت هناك رغبة جامحة ومؤكدة لدى الكثير من المستثمرين العقاريين بضرورة تنقيح وتعديل بعض القوانين العقارية لتتماشى مع المستجدات الحالية. على سبيل المثال قانون الإيجارات القديم, وهناك توجه حتى من قبل السلطة التشريعية لتبني قانون جديد للعقارات يتماشى مع الوضع العقاري العام في البحرين وهناك أيضا قانون الاستملاك العقاري الذي تم طرحه في المجلس النيابي لمناقشته وهذه قضية محورية لإعطاء كل ذي حق حقه ولكي تكون هناك عدالة في عملية استملاك الأراضي للمنفعة العامة, من جانب آخر هناك ما يتصل بقانون التسجيل العقاري نفسه الذي لابد أيضا من تنقيحه وتطويره ليتماشى مع الطفرة العمرانية وهناك أيضا قانون الدلالة والوساطة العقارية الذي يجب أيضا تطويره, هناك الكثير من القوانين الموجودة لتنظيم السوق العقارية في البحرين الجيدة نسبيا مقارنة مع القوانين الموجودة في الدول الخليجية ولكنها تتطلب أيضا نوعا من التقييم المتواصل والتقييم الحديث وبالتالي فإنه لابد من أخذ رأي المجموعات المتكاملة من الأفراد والمهتمين بأمر السوق من وسطاء ومستثمرين وممولين وبيوت خبرة واستشاريين ومحامين ومهندسين من أجل تكاتف هذه الجهود للخروج بمجموعة من القوانين تعدل وتنقح ما هو موجود لتتماشى هذه القوانين جملة وتفصيلا مع الطفرة العقارية».

وأكد كمال وجود حاجة إلى المزيد من الدراسات التي تتعلق بتصنيف المناطق والأسس التي يتم من خلالها تصنيف المناطق إلى سكنية وتجارية وأخرى استثمارية.

وأوضح أن الدراسات عادة ما تكون مكلفة ولذلك لابد من إيجاد جهة لتمويلها, فإن تم إيكالها لجهات معينة فإن الخوف من أن تتبنى هذه الجهات وجهات نظر معينة تفتقد إلى الصدقية الكاملة, ولذلك فنحن نريد جهات محايدة تتولى عملية تقييم السوق العقارية تقيما شاملا.

وذكر أن التخطيط الهيكلي الذي يضع ما يجب أن تكون عليه البحرين خلال العشرين سنة المقبلة هو ما يجب إقراره بسرعة كما يجب أن يعمل به من الآن لتكون الرؤية واضحة أمام كل مستثمر ومتعامل في العقار أن ما لديه من أرض أو عقار هو محدد بهذا التصنيف المعين الوارد ضمن الاستراتيجية الهيكلية للبحرين.

العدد 2088 - السبت 24 مايو 2008م الموافق 18 جمادى الأولى 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً