طلب الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) عبدالله البدري أمس الأول (الجمعة) من السوق النفطية وضع حدود للمضاربين المسئولين كما قال عن ارتفاع أسعار النفط التي تجاوزت 135 دولارا للبرميل هذا الأسبوع.
وقال البدري خلال زيارة لحقول نفط اكوادورية في لاغو اغريو (شمال شرق)، إن «من الضروري ضبط المضاربين، ومن المهم وجود رقابة مالية على أن تضع السوق النفطية حدودا» لأنشطتهم.
وأضاف البدري في اليوم الثاني من زيارته الإكوادور «لا أطلب معاقبة المضاربين، ولا إبعادهم عن السوق، لكني أطلب وضع حدود» لأنشطتهم.
وقد اقفل سعر النفط على 132 دولارا للبرميل الجمعة في نيويورك.
وكرر البدري تأكيد أن ارتفاع أسعار النفط ليس ناجما عن تضاؤل العرض، بل عزاه إلى ضعف الدولار والانكماش الاقتصادي في الولايات المتحدة والمضاربين.
وشدد على أن تدني قيمة الدولار ساهم في ارتفاع الأسعار، لأن أكثر من 70 في المئة من الصفقات في السوق النفطية تتم بالدولار.
وأكد الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز أن الاقتصاد العالمي يجب عليه أن يعتاد على أسعار النفط المرتفعة، لأنه «ليس هناك حد» أقصى لما يمكنها بلوغه.
وقال شافيز أمس الأول في تصريحات صحافية قبل ظهوره في برنامج بالتلفزيون البرازيلي: «لا يمكننا الحديث عن حد. كان يمكننا ذلك عندما عرضت فنزويلا تلك الحزمة من الأسعار (بحد أدنى 22 دولارا للبرميل وسقف يبلغ 28 دولارا)، التي كانت تمضي على نحو جيد حتى جاء غزو العراق وسحقها».
وشدد رئيس فنزويلا، أكبر دولة تملك احتياطيّا من النفط في نصف الكرة الغربي، على أن «الآن لا يوجد حد».
بعد قليل من ذلك، أعرب شافيز خلال برنامج بالتلفزيون البرازيلي عقب مشاركته في قمة اتحاد أمم أميركا اللاتينية (أوناسور) في برازيليا، عن أمنيته بأن «يستقر السعر عند 100 دولار».
ووصل سعر النفط إلى أسعار قياسية في الفترة الأخيرة مرتفعا في بعض الأنواع إلى 135 دولارا (سعر برميل النفط الفنزويلي يبلغ 116,57 دولارا). بعد ذلك استدرك الرئيس الفنزويلي «لكن في الوقت نفسه يجب ألا تعود (الأسعار) أبدا إلى الانخفاض»، إلى المستويات التي بلغتها قبل نحو 10عوام تحت حاجز 20 دولارا.
وقال شافيز إنه مع نهاية «الاعتداءات والتهديدات» الأميركية ضد بلاده وإيران وروسيا والصين ودول أخرى، يمكن أن يستقر سعر النفط، لكنه أبرز أن «الإمبريالية الأميركية لديها ظمأ الكونت دراكولا».
وأعلن مدير قسم التكرير في الشركة الإيرانية الوطنية لتكرير وتوزيع المشتقات النفطية أمين الله أسكندري أمس (السبت) أن إيران ستحقق الاكتفاء الذاتي في إنتاج البنزين من خلال إنشاء مصاف جديدة وتحسين أداء المصافي الموجودة، في السنوات الثلاث المقبلة.
ونقلت وكالة أنباء «مهر» الإيرانية شبه الرسمية عن أسكندري قوله إنه تم البدء حاليّا بتنفيذ مشاريع تنمية كل المصافي الموجودة في البلاد باعتماد قدره 7 مليارات دولار أميركي، مشيرا إلى أن الطاقة الإنتاجية للبنزين ستزداد نحو 34 مليون ليتر يوميّا حتى نهاية 20 مارس/ آذار من العام 2012.
وقال أسكندري انه بعد انتهاء عمليات التنمية للمصافي الموجودة وتدشين المصافي الجديدة ستكون البلاد في غنى عن استيراد البنزين من الخارج.
وأشار إلى أن معدل الاستهلاك اليومي في إيران يبلغ حاليّا 65 مليون ليتر، في حين يبلغ الإنتاج المحلي 42 مليون، مؤكدا أنه سيرتفع إلى 76 مليون ليتر بعد الانتهاء من مشاريع التنمية.
وقال مع الانتهاء من إنشاء وتدشين المصافي الجديدة ستزداد الطاقة الإنتاجية 110 ملايين ليتر لتصل إلى 186 مليون لتر يوميّا، في حين سيرتفع إنتاج المازوت من 78 مليون ليتر إلى 152 مليون ليتر في اليوم. ولفت إلى أن كل الاستثمارات المعتمدة لإنشاء المصافي الجديدة تتم بمشاركة القطاع غير الحكومي، موضحا أن الشركة تجري حاليا مفاوضات مع عدد من الشركات الآسيوية لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية، وفي حال رغبت هذه الشركات في المشاركة سيتم توفير الأجواء المناسبة لنشاطها في إيران.
العدد 2088 - السبت 24 مايو 2008م الموافق 18 جمادى الأولى 1429هـ