أعلنت الكتلة السياسية الرئيسية للسنة العرب في العراق تعليق المحادثات بشأن العودة إلى الحكومة بعد خلاف مع رئيس الوزراء نوري المالكي على منصب في مجلس الوزراء.
وقال المتحدث باسم جبهة التوافق سالم الجبوري «علّقنا المفاوضات مع الحكومة وسحبنا مرشحينا»، مضيفا أن القرار اتخذ بعد أن اعترض المالكي على أحد المرشحين الذين اقترحتهم الجبهة لمنصب وزاري.
وقال الجبوري إن جبهة التوافق وضعت قائمة مرشحين لستة مناصب وزارية لتسليمها للحكومة للموافقة عليها لكن المالكي رفض الترشيح المتعلق بوزارة التخطيط. ولم يتسن على الفور الاتصال بمسئولين من مكتب المالكي للتعليق.
وفي هذا السياق أعرب نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي الذي يقوم بزيارة إلى عمان عن أمله في عودة وزراء جبهة التوافق إلى الحكومة «خلال أيام» على رغم وجود خلاف في وجهات النظر بشأن «الوزارات وبعض المرشحين».
ونقل بيان صادر عن مكتب الهاشمي قوله في تصريحات أدلى بها عقب لقائه بالعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني مساء الثلثاء في عمان «لقد حققنا تقدما ملحوظا متميزا في ملف عودتنا إلى الحكومة مع أنه مازال هنالك خلاف في وجهات النظر تتعلق ببعض الوزارات وبعض المرشحين».
من جهة أخرى هدّد الزعيم الديني مقتدى الصدر بخطوات متعددة الأشكال لمنع اتفاق تنظم الوجود الأميركي في العراق على رغم تأكيدات أرفع هيئة سياسية تضم كبار المسئولين والكتل البرلمانية أن نتائج المفاوضات لا تلحق «ضررا بمصالح الشعب».
وأصدر الصدر بيانا الأربعاء يتضمن «توجيهات وأوامر» لأتباعه للتظاهر عقب صلاة كل جمعة و»التحرك إقليميا ودوليا» واتخاذ خطوات أخرى لمنع الاتفاق.
وأكد الصدر وجود «فتوى شفوية وخطية بتحريم الاتفاق بين الاحتلال والحكومة الحالية فصار لزاما علي ألاّ أقف مكتوف الأيدي (...) من الواجب أن ادعمهم شعبيا بما أستطيع (...) فارتأينا إصدار توجيهات وأوامر إلى الطبقة الشعبية».
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي توجه قبل ظهر أمس إلى استوكهولم في زيارة للسويد على رأس وفد رفيع للمشاركة في المؤتمر الثاني للعهد الدولي الذي سيعقد هناك في وقت لاحق بحضور ممثلين عن 90 دولة.
ميدانيا ذكرت مصادر أمنية وطبية أن أربعة أشخاص قتلوا الأربعاء وجرح أربعة آخرون في سلسلة أعمال عنف متفرقة شهدتها مناطق بمدينة بعقوبة (شمال شرقي بغداد).
وأبلغت المصادر وكالة الأنباء الألمانية أن أحد عناصر الجيش قتل وجرح ثلاثة آخرون في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في منطقة بلدرزو فيما قتل مدني برصاص مسلحين جنوب بلدة بهرز.
كما أعلن الجيش الأميركي مقتل عشرة من عناصر ميليشيات يطلق عليها تسمية «المجموعات الخاصة» الأربعاء، وإصابة آخر بجروح خلال عمليات نفذتها قوات عراقية في مناطق متفرقة من شرق بغداد.
وافاد بيان ان «عشرة من المجرمين قتلوا خلال عمليات نفذتها قوات الأمن العراقية استهدفت (المجموعات الخاصة) في شرق بغداد»
في السياق ذاته قال بيان عسكري الأربعاء إن 11 شخصا بينهم ثلاثة من الجنود العراقيين قتلوا وجرح خمسة آخرون وتم اعتقال 24 مسلحا في عمليات مسلحة خلال الـ 24 ساعة الماضية في إطار عمليات «فرض القانون» في عامها الثاني على التوالي.
العدد 2092 - الأربعاء 28 مايو 2008م الموافق 22 جمادى الأولى 1429هـ