أعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل عشرين شخصا على الأقل بينهم 14 متطوعا للشرطة وخمسة من الشرطة فضلا عن عشرات الجرحى في هجومين انتحاريين الخميس في محافظة نينوى، حيث تشن السلطات حملة أمنية لملاحقة شبكة «القاعدة» ومتطرفين يدورون في فلكها.
وأكد مسئول عراقي رفيع المستوى مقتل 17 متطوعا وشرطيا وإصابة نحو 16 آخرين بجروح في هجوم انتحاري بحزام ناسف استهدف مركزا أمنيا للتطوع في بلدة سنجار ذات الغالبية الكردية القريبة من الحدود مع سورية (شمال غرب العراق).
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء عبدالكريم خلف إن «انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه في مركز تطوع لقوات الأمن عند مدخل البلدة، ما أسفر عن مقتل 17 وجرح نحو 16 آخرين».
ولقي ثلاثة أشخاص مصرعهم كذلك وأصيب 12 آخرون بجروح في هجوم انتحاري بواسطة سيارة مفخخة استهدف دورية للشرطة في الموصل (370 كم شمال بغداد).
في السياق ذاته أعلنت مصادر أمنية الخميس مقتل 15 مسلحا يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم «القاعدة» في اشتباك مع قوات «الصحوة» قرب تكريت، شمال بغداد.
وقال عضو مجلس إسناد صلاح الدين الشيخ أحمد رجا الدليمي إن «قوات الصحوة قتلت 15 مسلحا يحمل بعضهم جنسيات عربية كانوا مختبئين داخل صهريج لنقل الوقود».
وأوضح أن «المسلحين كانوا فارّين من محافظة نينوى باتجاه بغداد وتم إيقافهم أمام حاجز للتفتيش على الطريق العام في بلدة العوجة جنوب مدينة تكريت».
وتابع أن «السائق قدم لعناصر (الصحوة) وعددهم خمسة مشروبات غازية وحلوى، لكنهم رفضوا تمريره قبل تفتيش الشاحنة». وأضاف «لدى قيام أحد العناصر بالتفتيش تفاجأ بوجود نحو 15 مسلحا مختبأ داخل الصهريج، ما دفعه لإخبار زملائه واندلعت اشتباكات بعد خروج خمسة منهم يحملون أسلحة».
وأكد أن «القوة استدعت قوة إسناد من الشرطة التي كانت على مسافة قريبة وقامت الشرطة بإطلاق النار على الصهريج، ما أدى إلى انفجار أحزمة ناسفة كانوا يرتدونها داخل الصهريج وقتلوا جميعا».
على صعيد آخر، أعلن الجيش الأميركي سحب أربعة آلاف من جنوده من العراق الشهر المقبل في وقت تتراجع فيه حدة العنف في البلاد إلى أدنى معدلاتها منذ أربعة أعوام.
وأفاد بيان للجيش أن الأربعة آلاف جندي جزء من القوات التي نشرت في بغداد وحولها ضمن الإستراتيجية الأمنية التي بدأت في فبراير/ شباط 2007 مع قرار الرئيس الأميركي جورج بوش إرسال ثلاثين ألف جندي إضافي، سيتم سحبهم بحلول يوليو/ تموز 2008.
من جهة أخرى طالب رئيس الوزراء نوري المالكي أمام مؤتمر دولي بشأن العراق في ستوكهولم الخميس بإلغاء ديون بلاده والعقوبات التي فرضت عليها في عهد النظام السابق. ودعا إلى «إنهاء العقوبات الدولية وإلغاء الديون».
وقال أمام المشاركين في أول مؤتمر لمتابعة أهداف العهد الدولي من أجل العراق «إنها تعوق إعادة الإعمار والتنمية».
وأوضح المالكي أن العراق «ليس بلدا فقيرا» وطالب باتفاق شراكة مع المجتمع الدولي.
وبحسب الحكومة العراقية فإن إجمالي الدين العراقي يبلغ 140 مليار دولار منها عشرة مليارات دولار للسعودية ومبلغ أقل بقليل للكويت. ويصبح المبلغ أكبر بكثير إذا ما أضيفت إليه الفوائد المتراكمة.
في السياق ذاته دعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الخميس المجتمع الدولي وخصوصا الدول العربية المجاورة للعراق إلى تطوير علاقاتها مع بغداد.
وقالت رايس خلال المؤتمر الدولي «إننا ندعو بشكل خاص جيران العراق وأصدقاءه إلى توطيد هذه الروابط من خلال زيارات رسمية للعراق وإعادة فتح السفارات والقنصليات وتعيين سفراء».
العدد 2093 - الخميس 29 مايو 2008م الموافق 23 جمادى الأولى 1429هـ