قال الوكيل المساعد لقطاع الثقافة والتراث الوطني بوزارة الإعلام الشيخ راشد بن عبدالرحمن آل خليفة إنه سيعمل وفق استراتيجية خاصة بقطاع الثقافة والتراث الوطني خلال المرحلة المقبلة تهدف إلى تحويل البحرين إلى «ورشة من العمل الإبداعي الثقافي والتراثي، تأكيدا على مكانة مملكة البحرين الإقليمية والدولية بوصفها مركزا للتنوير الثقافي والفني، وأرضا رحبة لتلاقي ثقافات العالم المختلفة». مؤكدا أن «خطة التنمية الثقافية المزمع القيام بها ستستند إلى الإنجازات التي حققتها الإدارات السابقة التي تعاقبت على قطاع الثقافة، والبناء عليها من خلال تفعيل الأنشطة والفعاليات الثقافية والتراثية على المستويين الداخلي والخارجي، وسيكون التركيز كبيرا على الشأن الثقافي المحلي وإجراءات حماية التراث الوطني».
وأوضح الوكيل المساعد أن «المرحلة المقبلة وبناء على السياسات الإدارية التي ينتهجها وزير الإعلام ستشهد اهتماما كبيرا بدعم الإبداع ومكونات الوسط الثقافي، واستمرار تأهيل المواقع الأثرية الوطنية، إضافة إلى تعزيز التنسيق مع الجهات المعنية لدعم الحرف اليدوية والفنون الشعبية من خلال تقديم كل أشكال الدعم والرعاية وذلك بالتوازي مع رعاية المبدعين والموهوبين في مختلف مجالات الفنون ويأتي في مقدمتها المسرح والفنون التشكيلة والدراما والسينما والأدب والفنون الشعبية باعتبارهم الشريك الحقيقي في التنمية الشاملة للمملكة كما جاء في رؤية جلالة الملك حول دور المفكرين في النهضة».
وأكد أن علاقة النشاط الثقافي بالقطاع الاقتصادي علاقة متينة سيتم تأكيدها وتطويرها بما يحقق الشراكة الدائمة بين القطاعين «إذ إننا نعتبر القطاع الخاص وأصحاب الأعمال الداعمين الأساسيين لتطوير الواقع الثقافي الذي في ازدهاره تعبير صادق عن ازدهار كل القطاعات التي في مقدمتها الحياة الاقتصادية».
وأشار الوكيل المساعد إلى أنه بناء على توجيهات وزير الإعلام فإن القطاع سيولي أهمية خاصة لدعم الشراكة مع جميع المؤسسات الثقافية الأهلية ومؤسسات المجتمع المدني المعنية وذلك في إطار تنفيذ وإطلاق عدد من المشاريع والبرامج الثقافية والتراثية الرائدة والمبتكرة التي ستضمن ازدهارا ثقافيا ذا أدوات وآليات قادرة على تشجيع الإنتاج الثقافي العام وتطوير البنية الأساسية الثقافية والتراثية بصورة مستمرة.
وأوضح الشيخ راشد بن عبدالرحمن أن المشهد الثقافي في البحرين متطور مؤسسيا ومجتمعيا لكنه بحاجة إلى ترابط مكوناته الإبداعية في مختلف التخصصات الفكرية والفنية، «لذلك فإننا نجد دور قطاع الثقافة في هذا الشأن أساسيا لوضع الخطط الكفيلة بتقوية نسيج الشارع الإبداعي والثقافي في المملكة. كما أننا سنعمل على التعريف بالحركة الثقافية والفنية والتراثية في المملكة من خلال تسويق الكتاب والمثقفين والفنانين البحرينيين محليا وعربيا ودوليا إلى جانب إدامة التواصل مع التراث الوطني الأصيل، وإنشاء المتاحف المتخصصة علاوة على توفير فرص التفاعل والتواصل مع الثقافات الإنسانية الأخرى وهي عوامل تسهم بلاشك في توفير المناخ المناسب للإبداع وتشجيع المواهب الثقافية والفنية الوطنية، فضلا عن تعزيز التوافق الاجتماعي حول القيم الثقافية الإيجابية».
العدد 2096 - الأحد 01 يونيو 2008م الموافق 26 جمادى الأولى 1429هـ