أكد الأستاذ ببرنامج علوم الصحراء والأراضي القاحلة أسدالله العجمي أن بلدان مجلس التعاون الخليجي تمتلك أقل موارد مائية عذبة بالنسبة للفرد في العالم، وهي آخذة في التناقص بسرعة.
وربط العجمي ذلك بموقع بلدان مجلس التعاون الخليجي التي تقع في مناطق شديدة الجفاف، فمعظم هذه المنطقة عبارة عن صحراء باستثناء المناطق الساحلية الضيقة وسلاسل الجبال.
وأشار العجمي في محاضرة ألقاها بعنوان «واقع الزراعة في دول مجلس التعاون الخليجي وبدائل تحقيق الاستدامة» ضمن احتفالات جامعة الخليج العربي بمرور 25 عاما على تأسيسها إلى التحديات التي تواجه مستقبل الزراعة بدول المجلس، موجزا إياها في نضوب المياه وتدهور نوعيتها، ومحددات المناخ، إلى جانب محددات التربة، بالإضافة إلى المنافسة الخارجية وتحرير التجارة، كما أشار إلى ضعف مساهمة القطاع الزراعي في الناتج القومي المحلي. وقال العجمي «يتراوح المتوسط السنوي لهطول الأمطار بين 70 و130 مم، ويرتفع معدل البخر السنوي ليتجاوز 2.500 مم، ما يعني استحالة وجود مياه سطحية دائمة، يشار إلى أن متوسط نصيب الفرد من المياه العذبة المتاحة هبط من حوالي 680 مترا مكعبا العام 1970 إلى حوالي 180 مترا مكعبا العام 2000، وسينخفض إلى ما يقرب من 94 مترا مكعبا بحلول العام 2030».
وأوضح أن الاستخدام الكلي للمياه زاد من جانب جميع القطاعات في هذه المنطقة بحوالي أربع مرات ونصف المرة من حوالي 6 بلايين متر مكعب إلى 27 بليون متر مكعب، بينما زاد عدد السكان بأكثر من الضعف من حوالي 14 مليونا إلى 30 مليون نسمة خلال فترة السنوات 1980-2000.
وحدد العجمي خلال الندوة التحديات الرئيسية في إدارة الموارد المائية في بلدان مجلس التعاون التي مثلها في الاستخدام غير المستدام للموارد المائية الجوفية، وأرجع ذلك إلى أن مستوى استخراج المياه الجوفية يتجاوز معدل إعادة التغذية الطبيعية للخزانات. وسرد مجموعة من الحلول تمثلت في توظيف التقنيات الحديثة في الزراعة بما يساهم في ترشيد استخدام المياه ورفع كفاءتها في الإنتاج الزراعي، عبر استخدام نظم الري الحديثة، وتغطية القنوات المائية للحد من التبخر والتسرب، إلى جانب جدولة الري وفقا للاحتياجات الفعلية للري.
العدد 2096 - الأحد 01 يونيو 2008م الموافق 26 جمادى الأولى 1429هـ