ارتفع عدد التمثيل النسائي في شورى الوفاق بعد الإعلان عن نتيجة الانتخابات الأخيرة، ليدخل وجه نسائي جديد فيرفع عدد الشوريات إلى ثلاث هن عفاف الجمري، شعلة شكيب، والجديدة رملة عبدالحميد، في الوقت الذي تشغل فيه العضو سكينة العكري عضوية الأمانة العامة في الجمعية.
لم تكن نتيجة الانتخابات في مجملها مفاجأة، فقد كان فوز رئيسة اللجنة النسائية رملة عبدالحميد متوقعا، غير أن مجموع الأصوات التي حصلت عليها والتي وضعتها في المركز الثالث بين الفائزين هي التي شكلت ظاهرة عدم نجاحها لكونها امرأة فقط وإلا ظهرت في ذيل القائمة التي اشتملت على 15 فائزا.
تقول عبدالحميد في حديث لها مع «الوسط» : « كنت أتوقع فوزي بالمقعد إجمالا، ولكن الترتيب هو ما كان يهمني، فقد كان حصولي على الأصوات يعني لي الكثير، ولذلك أعتبر بأن ما حصلت عليه من أصوات دليل على تصويت الأعضاء للكفاءة، وليس لكوني امرأة».
التشكيلة الجديدة التي دخلت شورى الوفاق لتنضم إلى الأعضاء الخمسة عشر الباقين لاقت إجمالا رضى واستحسان الجماهير الوفاقية حسب ما يقول البعض، وشهدت الانتخابات الماضية أكبر مشاركة في تاريخ الجمعية إذ بلغ عدد الأصوات الصحيحة 938 صوتا، فيما بلغت الأصوات الباطلة 33 صوتا.
وقد فاز كل من عباس هاشم بـ 710 أصوات، علي الهويدي (702)، وتلتهما مباشرة رملة عبدالحميد في المركز الثالث ب 613 صوتا.
لم تكن هذه هي المرة الأولى التي تحصل فيها المترشحات في الوفاق على عدد كبير من الأصوات يتفوق على الرجال، ففي السابق استطاعت كل من عفاف الجمري وشعلة شكيب الحصول على حصيلة أصوات ضمنت لهما مقعدا في شورى الوفاق لم يتزحزح حتى في الانتخابات التكميلية.
و عبدالحميد التي ترشحت كامرأة وحيدة من 36 مترشحا من الرجال، لم تستخدم أي نوع من الدعاية الانتخابية، فعدا عن مقابلات محدودة أجريت لها في بعض المواقع الالكترونية، اكتفت عبدالحميد « بسمعتها ومجهودها» لدى أعضاء الجمعية كما تقول. وتضيف « جاء الأعضاء في الانتخابات كل بقناعة معينة، لم تكن الصورة ضبابية لأحد، لذلك لم نقترب كمرشحين من أي ناخب».
شهد المؤتمر العام للوفاق عرضا للتقريرين الأدبي والمالي ومناقشة وتقييم أداء كل هيئات الجمعية بما فيها الأمانة العامة والشورى وهيئة التحكيم والكتلة النيابية والبلدية، كما كانت هناك مناقشة للتعديلات المقترحة على النظام الأساسي للجمعية بهدف تحسين الأداء والتكيف مع النظام الجديد بوجود الكتلتين النيابية والبلدية. وهو ما تجده عبدالحميد حراكا جيدا لأن من الضرورة عدم الوقوف على شيء على حد قولها.
تتوقع عبدالحميد أن تشكل مع زميلاتها لوبيا نسائيا داخل شورى الوفاق يضغط في سبيل تمكين المرأة وجذبها للعمل ضمن كوادر الوفاق، وتقريبها من مواقع صنع القرار في الجمعية، إلى جانب عملها للصالح العام. ولذلك تترقب مهامها المقبلة في شورى الوفاق بشغف لكي تقيس على أساسها ما ستقوم بعمله في دائرة شئون المرأة التي ترأستها.
هل صوتت لك النساء عضوات الجمعية، أم حصلت على أصوات الأعضاء أيضا؟ عن هذا السؤال تجيب عبدالحميد بأن من الواضح حصولها على أصوات الرجال والنساء معا، وخصوصا لتفوق عدد الأصوات التي حصدتها، وكون غالبية أعضاء الوفاق من الرجال وليس من النساء.
دخول عبدالحميد إلى شورى الوفاق يرسل عددا من الرسائل، أهمها إمكانية وصول المرأة ضمن هذا التيار إلى موقع صنع القرار السياسي بكفاءتها وقناعة الناخبين بها فقط، ودون تدخل عامل آخر. ولو كان في الأمر ولو شك بسيط بنجاح كل من عفاف الجمري وشعلة شكيب اللتان ترتبطان بعلاقة عائلية بأحد قيادات الوفاق من الرجال على الرغم من كفاءتهما الخاصة، إلا أن الشك ينتفي تماما في حالة عبدالحميد التي بدأت عضوا عاملا بسيطا وأصبحت ضمن الكوادر صانعة القرار.
العدد 2101 - الجمعة 06 يونيو 2008م الموافق 01 جمادى الآخرة 1429هـ