العدد 2112 - الثلثاء 17 يونيو 2008م الموافق 12 جمادى الآخرة 1429هـ

مؤتمر «اليونسكو»: أنقذوا الشباب من التطرف

دعا مؤتمر الشباب الدولي، الذي عقدته منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو)، بعنوان «الشباب على مفترق طرق... مستقبل بلا عنف» المجتمع الدولي إلى إنقاذ الشباب من مستنقع العنف والتطرف.

ودعا المؤتمر الذي اختتم أعماله أمس (الثلثاء) في فندق كراون بلازا في المنامة بمشاركة 100 خبير دولي إلى بعث الأمل في نفوس الشباب وتعزيز الهوية الوطنية للانتماء لمواجهة جنوح الشباب نحو التطرف، كما دعا إلى الاستماع إلى صوت الشباب وإشراكهم في اتخاذ القرار.

وقالت مستشارة رئيس المؤسسة العامة للشباب والرياضة أمل الدوسري إن المؤتمر طالب بالاستماع إلى صوت الشباب وإشراكهم في اتخاذ القرار وإدماجهم في الحياة المدنية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اختتم أعماله أمس بحزمة توصيات لإنقاذ الفئات الشبابية من العنف والتطرف

مؤتمر «اليونسكو» يدعو لبعث الأمل في نفوس الشباب وإشراكهم في القرار

المنامة - حيدر محمد

اختتم مؤتمر الشباب الدولي، الذي عقدته منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو)، بعنوان «الشباب على مفترق طرق... مستقبل بلا عنف» أعماله أمس (الثلثاء) في فندق كراون بلازا في المنامة بمشاركة 100 خبير دولي في من الاختصاصيين والشباب من جميع مناطق العالم على رأسهم رئيس كولومبيا السابق أندريس باسترانا.

ودعا المؤتمر في «اعلان المنامة» الى بعث الأمل في نفوس الشباب وتعزيز الهوية الوطنية للانتماء لمواجهة جنوح الشباب نحو التطرف، كما دعا الى الاستماع إلى صوت الشباب واشراكهم في اتخاذ القرار.

وقالت مستشارة رئيس المؤسسة العامة للشباب والرياضة لشئون الشباب ورئيسة اللجنة التنظيمية للمؤتمر أمل الدوسري: ان هذا المؤتمر أتاح فرصة الاطلاع على التجارب والخبرات والمبادرات من اجل تمكين الشباب وتوفير بيئة صالحة لهم للابداع والتميز.

وأوضحت الدوسري أن المؤتمر شدد على بعث الأمل في نفوس الشباب وتعزيز الهوية الوطنية للانتماء التي تعد من الأمور الهامة لابعاد الشباب عن السلوكيات الخاطئة وانقاذهم من الجنوح نحو التطرف والعنف.

كما طالب المؤتمر بالاستماع إلى صوت الشباب واشراكهم في اتخاذ القرار، فضلا عن تعزيز دور الإعلام وتكنولوجيا المعلومات لإشاعة السلام، والتركيز على العمل التشاركي ودور القطاع الخاص والأهلي للعمل جنبا الى جنب مع الحكومة.

وردا على سؤال بشأن تغافل المؤتمر عن مناقشة الخطاب الديني المحرض في دور العبادة التي يترجم في اعمال العنف قالت الدوسري: «نحن نقر أن هناك استقطابا للشباب في دور العبادة أكثر من المراكز والأندية الشبابية وهذا ليس أمرا خاطئا ولكن ذلك يعتمد على نوعية التعليم في المساجد والمآتم (...) نعم، هناك استغلال للشباب من جهات دينية ولكن لا يمكن التعميم، وهذا ليس في البحرين فقط وإنما في الكثير من دول العالم، لان الشباب عرضة لهذا الاستغلال».

وتابعت الدوسري:» نحن في البحرين لدينا مراكز شبابية ونحن نعترف أنها ليست على النحو المطلوب، ولكننا شرعنا في تطوير مراكز نموذجية لم تستكمل حتى الآن، كما نعمل في الوقت ذاته على تطوير البرامج المقدمة للشباب في هذه المراكز».

وأضافت الدوسري «اتمنى ان تكون لنا القدرة في الوصول الى جميع الشباب في البحرين، لاننا مع الجمعيات الشبابية نستطيع ان نصل الى عدد كبير من الشباب، ولكن تبقى قلة لا يمكن ان نجذبهم ليبقى هؤلاء الشباب عرضة لغسل الادمغة والتسييس والتطرف والدفع بهم الى العنف من قبل عدة جهات لها اجندات، وعادة ما يستغل هؤلاء الشباب في مثل هذه الاعمال او ان يجد الشباب في الاعمال التخريبية طريقة للتعبير عن الاضطرابات التي يعانون منها بسبب نقص الموارد او الخبرة أو التعليم».

من جانبه، قال مساعد المدير العام لمنظمة اليونسكو للتخطيط الاستراتيجي هانس «اننا أتينا الى البحرين للحوار ومناقشة في القضايا الشبابية المثارة(...)، انه امر رائع ان تحتضن للبحرين هذا المؤتمر من وكانت هناك نخبة من قادة العالم مثل الرئيس الكولومبي السابق، بالإضافة إلى الخبراء الدوليين، ولقد عقدنا عدة اجتماعات في آن واحد لمساعدة الجميع على تبادل المعلومات الآراء وتعزيز آليات الاتصال والتواصل مع الأطراف ومساعدة الجميع على العمل معا».

ورأى هانس «إن ما يميز هذا المؤتمر هو أن الدبلوماسيين جلسوا مع عامة الناس وخصوصا الشباب لمشاركتهم آرائهم وتجاربهم والتي تم تضمينها في (اعلان المنامة) والذي يجسد الممارسات التي تم اكتشافها وتم تضمين هذه النتائج ضمن التوصيات أيضا». ودعا هانس القطاع الخاص الى أن يطلع بدور فعال وأساسي لإتاحة الفرصة للشباب قائلا «إن القطاع الخاص هو محرك رئيسي للتنمية، كما ان المؤسسات الصغيرة والمتوسطة يمكنها أن توفر المزيد من فرص العمل للشباب، ويمكن لوسائل الإعلام أن تلعب دورا مهما في انقاذ الشباب من دائرة العنف والتطرف».

وبشأن الانتقادات الموجهة للمؤتمر بتجاهل الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين وممارساته التعسفية اليومية ضد الشباب قال مساعد مدير عام اليونسكو «ان الغضب يجنح بك بعيدا عن الهدف، واليونسكو تدعو دائما الى تعزيز التسامح للعيش معا وهذا في بعض الاحيان ليس سهلا وربما يكون ذلك صعب جدا ولكن يجب ان نعزز مفهوم التسامح أكثر من أي وقت مضى».

من جهة أخرى، شدد مساعد مدير عام اليونسكو على أن دور الأمم المتحدة ينحصر في حث الدول على تطبيق الاستراتيجيات الشبابية الوطنية دون أن تملك صلاحية توجيه الدول أو التدخل في سياساتها، مضيفا «هناك الكثير من المسائل التي يجب أن تناقش، لا يمكن للأمم المتحدة أن تعمل كل شيء، نحن نستطيع مساعدة الحكومات على تحسين أدائها ولكن ليس لدينا صلاحية توجيهها نحو مسار محدد، فاليونسكو تقوم بدور نشط ولكن المسئولية تقع أولا على عاتق الحكومات في إقرار الاتفاقيات وإذا لم تنفذها ستكون ليست ذات اثر، ولكننا في كل الأحوال لا يمكننا التدخل في عمل الحكومات».

الى ذلك، قال مديرا لمركز الامم المتحدة للاعلام في المنامة نجيب فريجي: «ان الهدف من هذا المؤتمر هو تعزيز دور الشباب والحكومات لإطلاق دفعة قوية وفاعلة للمسيرة الشبابية ليس البحرين فقط وإنما في الدول الأعضاء المشاركة في مؤتمر المنامة».

ويهدف المؤتمر إلى تقاسم الخبرات في مجال أفضل الممارسات وتوعية أصحاب القرار وواضعي السياسات (على مستوى المجتمع المحلي، وعلى الصعيد الوطني والإقليمي والدولي) بشأن مخاطر استغلال الشباب لغايات التطرف والعنف.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقرّ بوجود ضبابية بشأن الجهة المسئولة عن تطبيق «الاستراتيجية»

الدوسري لـ«الوسط»: نأمل أن يرى برلمان الشباب النور قريبا

عبّرت مستشارة رئيس المؤسسة العامة للشباب والرياضة لشئون الشباب أمل الدوسري عن أملها في أن يرى مشروع برلمان شباب البحرين النور قريبا.

وقالت الدوسري في تصريح لـ «الوسط» عن غياب الاستراتيجية الوطنية للشباب وبرلمان الشباب عن توصيات مؤتمر الشباب الدولي: «ان الاستراتيجية الوطنية للشباب دشنت منتصف 2005 وصدق عليها جلالة الملك وحث جميع الجهات على العمل على تطبيق ما جاء فيها من توصيات، والاستراتيجية اشتملت على ثماني محاور رئيسية من بينها التعليم والتدريب والبيئة وتكنولوجيا المعلومات وتعزيز الهوية الوطنية التي انطلق منها مشروع برلمان الشباب».

وأقرت الدوسري بوجود ضبابية بشأن الاستراتيجية قائلة: «هناك عدم وضوح في الجهة التي تنفذ التوصيات، ولكننا قمنا اثناء وضع الاستراتيجية بالشراكة مع جميع الجهات ذات العلاقة بمشاركة خبراء من جميع الجوانب وساهمت معنا وزارات التربية والتعليم والإعلام والعمل وجهات أخرى أيضا».

وأوضحت مستشارة رئيس المؤسسة العامة للشباب والرياضة لشئون الشباب أن «دوري في المؤسسة العامة للشباب والرياضة ينحصر في التنسيق مع جميع هذه الجهات لتنفيذ التوصيات؛ لأن المؤسسة العامة لا تمتلك كل هذه الخبرات تحت سقفها، ونحن أيضا في الوقت ذاته لا يمكننا ان نطبق التوصيات بالنيابة عن الجهات الأخرى».

وأضافت الدوسري «نحن نعمل على مساعدة الجهات المختصة، ولكن لا نستطيع ان نتدخل في الامور التعليمية مباشرة بل نعمل مع وزارة التربية في تنفيذ التوصيات المتعلقة بالتربية مثل تعزيز الصحة الانجابية وتكريس المواطنة، وإنشاء شبكة لتثقيف الشباب بالصحة الانجابية وانتقال نقص المناعة التي نصت عليها الاستراتيجية الوطنية». وأشارت الدوسري الى أن «المشروع الوطني للتوظيف كان مبنيا على خطاب مباشر من وزير العمل مجيد العلوي، كما أن 80 في المئة من الشباب الذين تقدموا للتوظيف حصلوا على عمل وهذه نسبة كبيرة جدا، ولكننا نامل ان تتضح الرؤية أكثر بشأن آلية تطبيق الاستراتيجية الوطنية في جميع محاورها».

وأكدت مستشارة رئيس المؤسسة العامة للشباب والرياضة لشئون الشباب أن «مشروع برلمان شباب البحرين كان توصية في محور المواطنة وهو يعتبر من المشروعات الرائدة التي خططنا لها بالتعاون مع جهات مختلفة، كما انه يمثل تطبيقا لمنهج المواطنة الذي شاركنا وزارة التربية اعداده».

وشرحت الدوسري المراحل التي مر بها مشروع برلمان الشباب بقولها: «كغيره من المشروعات بعد اكتمال فترة الاعداد التي قمنا بها حتى قبل تنفيذ الانتخابات، وارتيانا ان هناك جهة رسمية معنية للشباب والتنمية بدلا من المؤسسة وتقرر ان نحيل المشروع الى الجهة المختصة وهي معهد التنمية السياسية ونحن نعمل بالتعاون معهم في تنفيذه ونأمل ان يرى النور قريبا».

وردا على سؤال عن الزام تطبيق الاستراتيجيات الشبابية الوطنية نوهت الدوسري إلى أنه «لا توجد اتفاقية دولية للشباب على غرار الاتفاقية المتعلقة بالطفولة التي تلزم الدول الموقعة عليها (...) وبالنسبة إلى الاستراتيجية الوطنية للشباب فإننا تمكنا من تنفيذ بعض التوصيات المهمة إلا أن الكثير من التوصيات لم نستطع تنفيذها حتى الآن. لذلك فنحن الآن نعكف على إعادة تقويم الاستراتيجية».

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الهندي: الأوساط الشبابية تنتظر توجيها من القيادة لتفعيل «استراتيجية الشباب»

أكدت رئيسة جمعية المستقبل النسائية بشرى الهندي أن «الأوساط الشبابية تنتظر توجيها من القيادة السياسية لتفعيل الاستراتيجية الوطنية للشباب التي صادق عليها جلالة الملك وكذلك مشروع برلمان شباب البحرين الذي تلكأت الجهات الرسمية في تطبيقه».

وأوضحت الهندي- خلال مشاركتها في مؤتمر الشباب الدولي- أن التحدي الاكبر امام الجهات الرسمية في البحرين لتأكيد التزامها برعاية الشباب هو تطبيقها الجاد للاستراتيجية الوطنية ووضع حد للتسويف المتلاحق وعدم الجدية في تنفيذ مشروع برلمان الشباب الذي حظيت البحرين بشأنه على مساعدة ودعم من الامم المتحدة والسفارة البريطانية».

واضافت الهندي «من المستغرب جدا أن يتم تجاهل هذين الملفين من توصيات مؤتمر الشباب الذي شاركت فيه الكثير من الدول، لذلك نحن نجدد مطالبتنا للجهات الرسمية بابعاد مشروعي الاستراتيجية والبرلمان الشبابي عن التسييس، وخصوصا أن المشروعين يعالجان القضايا والتحديات التي تواجه الشباب البحريني ولا يجب أن نحرفهما عن مسارهما الحقيقي».

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

«التربية» والسفارة الأميركية تدشنان برنامج «أكسس بلاس» لتأهيل الطلبة بالمهارات اللغوية

كرمت وزارة التربية والتعليم والسفارة الأميركية الطالبات المبتعثات في برنامج «اكسس بلاز» بحضور وكيل وزارة التربية والتعليم والقائم بأعمال السفير الأميركي في المنامة، وذلك في ختام مؤتمر الشباب الدولي الذي نظمته «اليونسكو» على مدى يومين.

وأوضحت مسئولة البرامج في السفارة الأميركية «إننا سعداء بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم في تقديم برامج تدريب وتعليم مهارات اللغة الإنجليزية للطلبة البحرينيين، لأننا ندك أن التعليم اللغوي والأنشطة غير المدرسية من بين الأنشطة التي تعزز قدرات الطلبة وتؤهلهم لخوض المستقبل بنجاح».

وأشارت إلى أن السفارة تطرح برامج تدريب يتم تقديمها للطلبة وهناك تدريب لمدة سنة يساعد الطلبة على تعزيز مهاراتهم اللغوية، وهناك فرصة لتحسين فرصهم الوظيفية، كما أن البرنامج التعليمي للسفارة يمكن أن يحصل على دعم أكبر مستقبلا».

من جانبه أكد وكيل وزارة التربية والتعليم الشيخ هشام آل خليفة دعم الوزارة لبرنامج البعثات من خلال برنامج «أكسس بلاز» وقال: «إن الوزارة تدعم البرامج التي تقدمها السفارة الأميركية وهذا مثال على التعاون المشترك والبناء بين البحرين والولايات المتحدة ومن شأن هذا البرنامج زيادة مهارات الشباب في اللغة الإنجليزية».

وأوضح الشيخ هشام أن وزارة التربية قامت بطرح برامج لتعليم اللغة الإنجليزية في التعليم الأساسي بدءا من الأول ابتدائي بدلا من الصف الرابع سابقا وتمت توسعة هذا البرنامج، وفي العام 2009 سيتم تعميمه على المدارس، كما تم فتح كلية المعلمين لمنح شهادة التعليم وهذا يظهر التزام البحرين في تهيئة قادة المستقبل»، كما قدم الشيخ هشام آل خليفة الشهادات التقديرية للفتيات اللاتي شاركن في البرنامج.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تطرح برامجَ متميزة عالميا تمثل جسرا بين المدرسة وسوق العمل... سمو الشيخة حصة لـ «الوسط»:

«إنجاز» تسعى لاستقطاب 19 ألف شاب وشابة في ثلاث سنوات

المنامة - حيدر محمد

كشفت الرئيس التنفيذي لمؤسسة إنجاز البحرين سمو الشيخة حصة بنت خليفة آل خليفة أن «مؤسسة انجاز تركز في خطتها خلال السنوات الثلاث المقبلة على استقطاب 19 ألف طالب وطالبة بحرينية للالتحاق بالبرامج والمشروعات التي تنفذها المؤسسة والتي تهدف تزويد الشباب البحريني من المدارس الثانوية والجامعات بالمهارات والخبرات اللازمة لاحتياجات سوق العمل».

وأوضحت سمو الشيخة حصة في حوار مع «الوسط» أن «انجاز» تعتبر مؤسسة غير ربحية تعتمد بالدرجة الأولى على دعم القطاع الخاص وذلك لتعمل وتواصل مساهمتها في تهيئة الشباب البحريني لسوق العمل وتحفيزه لحياة أفضل. وهي جزء من منظمة دولية تسمى (Junior Achievement) وتنتشر فروعها في أكثر من 112 دولة في العالم.

وقالت سمو الشيخة حصة: «إننا نسعى من خلال المؤسسة إلى مساعدة شباب البحرين على اقتناء المفاهيم المتعلقة بالمنشأة والنجاح الشخصي وعملية التعلم المستمر، آخذين بالاعتبار ضرورة تشجيعهم على اخذ روح المبادرة والإبداع وتحفيزهم لتطوير مستوى المعيشة (...) إن ما تسعى إليه المؤسسة هو خلق جيل جديد من الشباب يتمتع بعقلية اقتصادية نيرة تساعده في المستقبل على أن يكون الخيار الأفضل للشركات».

وأضافت سمو الشيخه حصة آل خليفة «ولعل من أهم أنشطة مؤسسة إنجاز بحرين هو تقديم العديد من البرامج الدورية المستمرة لتهيئة الشباب منها: (جولة في السوق، كيف أكون قياديا، مهارات النجاح، الشركة، أخلاقيات العمل)، وبرامج أخرى متخصصة تسعى المؤسسة من خلالها تحقيق هدفها في تحفيز الشباب البحريني لحياة مستقبلية أفضل».

وعن أهمية مشاركة «انجاز» في مؤتمر الشباب على مفترق الطرق الذي تحتضنه البحرين بمبادرة من «اليونسكو» قالت الشيخة حصة: «إن هذا المؤتمر الشبابي الدولي ينطوي على أهمية كبيرة في عرض التجارب الشبابية الدولية الناجحة على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي، ولابد من بلورة كل الجهود من أجل إبعاد فئة الشباب عن مخاطر التطرف والعنف من خلال وضع الخطط والاستراتيجيات الكفيلة بإشراكهم في عملية التنمية المستدامة».

وأشارت الشيخة حصة إلى أن «انجاز البحرين» استقطبت 8000 طالب منذ العام 2005 في مدارس الحكومة الثانوية ونقدم لهم برامج تدربهم على مهارات النجاح الأساسية لسوق العمل عن طريق متطوع من القطاع الخاص يمثل لهم تجربة ناجحة ويحثهم على خوض تجربة سوق العمل بنجاح».

وأضافت «إن المرشد يمثل القدوة بالنسبة للشباب ويعلمهم على برامج معدة عالمية ويعلمهم أيضا أساسيات الاقتصاد ويعلمهم كيف يفتحون مشروعا خاصا بهم من خلال الاعتماد على التجربة الذاتية وتزويدهم بمهارات الريادة، ويؤهلهم على إعداد سيرتهم الذاتية وبرنامج الحركة المصرفية وأساسيات القطاع المصرفي وكيفية التعامل مع المؤسسات المصرفية كزبائن لكي تنمي فيهم قدرات التواصل كمواطنين ذوي تجربة أفضل».

وشددت الشيخة حصة على أهمية مشاركة «انجاز» في المؤتمر الشبابي وقالت: «إن وجودنا في هذا المؤتمر يهدف إلى تعريف المجتمع البحريني بمشروعات وبرامج انجاز التي تساعد الفئة الشبابية في تزويدها بالمهارات المختلفة».

وأضافت الشيخة حصة «وزارة التربية تركز النواحي الأكاديمية في حين أن «انجاز» تمثل جسرا بين المدرسة والجامعة وسوق العمل، والشباب المشاركون اليوم هم طلاب في مدرسة النعيم الثانوية للبنين، والبنات من مدرسة سترة الثانوية وهم يعملون في «برنامج الشركة» وهو من أهم البرامج التي تقدمها انجاز».

وأوضحت أن «هذا البرنامج يساعد الطلبة والطالبات على تأسيس شركة خاصة بهم، فالبنات أسسن شركة للملابس في حين أسس الشباب الهدايا وتعلموا كيفية إدارة، واستغلوا أوقاتهم بالشكل الأمثل الأمر الذي يحفز الطالب على التفكير في مستقبله وتجعله يفكر في العمل المتميز وهو مازال طالبا في المدرسة».

وأكدت الشيخة حصة أن تفاعل الشباب كان كبيرا ومنقطع النظير، وعبّرت عن أملها في زيادة عدد البرامج وقالت: «نحن نحتاج إلى متطوعين من القطاع الخاص الذين يشرفون على البرامج، وفي السنوات الثلاث المقبلة نعمل على استقطاب 19 ألف طالب من المدارس الحكومية، والهدف هو إيصال الفئات الشبابية إلى البرامج العالمية، ونمنحهم فرصة للريادة والتميز».

وردا على سؤال عن سبب تركيز برامج «انجاز» على طلبة المدارس الحكومية أجابت الشيخة حصة «إننا نتعاون بشكل كبير مع وزارة التربية والتعليم ونركز على طلبة المدارس الحكومية الذين يمثلون 90 في المئة من الشباب، وبرنامج «انجاز» مثل البذور، لأنها تساهم في تحفيز الشباب على مستقبل أفضل».

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

برنامج «الرواد الصاعدون» يساعد الطلبة والطالبات على تأسيس شركات

يساعد برنامج «الرواد الصاعدون» الذي تشرف عليه مؤسسة «إنجاز البحرين» الطلبة والطالبات في المدارس الثانوية على تأسيس شركات ومشروعات تجارية خاصة بهم عبر إدخالهم في برامج ريادية متميزة لتزويدهم بمهارات إدارة المؤسسات الاقتصادية.

وتقول آمنة محمد علي المزعل (مدرسة سترة الثانوية للبنات): «لقد شاركنا في أكثر من برنامج من برامج «انجاز» ولكن آخر برنامج هو «انجاز شركة»، وهو من أجمل برامج «انجاز» وأكثرها تشويقا ويعتمد على التطبيق العملي، وتشارك فيه مجموعة من الطلاب الذين يؤسسون شركة لوحدهم وكل مدرسة لها منتج معين، وأنا رئيسة شركة we love tops التي تعنى بالملابس».

وتضيف المزعل «نحن نجمع رأس المال عن طريق بيع الأسهم التابعة لانجاز، وكانت التجربة جميلة للتسويق لهذه الأسهم، فنحن شركة طلابية والبعض لم يكن غير واثق من قدراتنا، وأنا كرئيسة شركة عليّ أن ارتب أمور الشركة وأقسامها المختلفة، ونشرف على جميع مراحل إنتاج، و «انجاز» وفرت متطوعة مرشدة لنا، وهذا البرامج جعلني أشارك في برامج أخرى».

وبدورها تقول عائشة علي الخاجة المشاركة في برنامج البنوك أيضا: «إننا نشكر الشيخة حصة لأنها منحتنا هذه الفرصة، كما نشكر وزارة التربية والتعليم».

وتوضح الطالبة مريم عبدالرضا غلوم أنها استفادت من البرنامج كثيرا «أنا كطالبة علمي سيساعدني هذا البرنامج بالتأكيد في تخصصي الجامعي المستقبلي، كما أن هذا البرنامج منحني خلفية جيدة للاطلاع على تجربة لم تكن متوافرة في البيئة المدرسية، وأنا أشجع كل الطلبة على الانضمام لهذا البرنامج لأنني محظوظة على المشاركة فيه».

أما الطالبة سارة العوضي فتؤكد «إن هذا البرنامج سيساعدني في أي تخصص من التخصصات المستقبلية التي سأخوضها ولكي يصل الفرد إلى مستوى متميز من النجاح يجب أن يكون مطلعا على آليات التعامل مع مختلف الشركات التي سيتعامل معها مستقبلا».

وبدورها تشير الطالبة فاطمة الغربي إلى أن «هذا البرنامج يحتضن الطلبة المتفوقين وذوي المهارات القيادية ويصقل بعض المهارات لديهم مثل مهارة التواصل والتعاون والحوار والقيادة وهذا البرنامج إضافة إلى ذلك يعتبر من البرامج الناجحة التي سيكون لها في المستقبل صدى متميز في البحرين».

الطلبة عرضوا تجربتهم مع «انجاز» على «الوسط» أيضا، ويقول الطالب احمد ميرزا ثابت (مدرسة النعيم الثانوية للبنين): «إن برنامج «الرواد الصاعدون» يدرب الطالب على أساسيات تأسيس الشركات، والمراحل التي تمر بها بعد التأسيس، ونحن قمنا بهذه العمليات وعرفنا واقع الشركات ووظيفة كل قسم فيها من تخطيط وإنتاج وتسويق».

ويضيف ثابت «لقد ساهم هذا البرنامج في صقل مهاراتي القيادية، فأنا كنت رئيس شركة (إنتاج الهدايا) التي أسسناها معا، وأثرى هذا البرنامج معلوماتي عن مجال إنتاج الهدايا وسوقها في البحرين، واستفدت من هذه التجربة بشكل كبير طوال الفصل الدراسي الأول 2007 - 2008، ولديّ الإرادة للاستمرار في الشركة وتطويرها في نطاق أوسع».

أما زميله الطالب حسين علي حسن فيعلق عن تجربته قائلا: «إن هذا البرنامج بحد ذاته يعد تجربة ممتازة، لأن فكرة البرنامج كانت مغايرة للمواد الدراسية، فالمشاركة في البرنامج تعد نقلة نوعية في حياتنا، لأننا اطلعنا على كيفية مراحل تأسيس الشركة وعمل الأقسام وإدارة المؤسسة التجارية، وقد قمنا بالتعاون مع شركات كبرى وبنوك بمستندات رسمية، ونحن نشكر جميع هؤلاء الذين منحونا الثقة والدافعية والمساندة نحو الاستمرار في هذا المجال».

إلى ذلك يوضح الطالب أحمد عبدالله الرميض أنه تعرف على البرنامج عن طريق المدرسة، والمتطوعون عرفوني بالبرنامج «الرواد الصاعدون»، وكان الهدف من التحاقي بالبرنامج في البداية للاطلاع فقط ولكن مع مرور الوقت عشقنا البرنامج وأردنا أن نثبت وجودنا، وسهرنا ليالي طويلة في سبيل العمل في هذا البرنامج الرائد من نوعه على مستوى البحرين، وأردنا إثبات أن الشباب لديهم القدرة إذا أتيحت لهم الفرصة».

وأضاف الرميض «أجريت مسابقة على مستوى البحرين وكانت شركتنا هي الأولى، وقدمت لنا انجاز البحرين فرصة السفر إلى سلطنة عمان وجرت مسابقة على مستوى الوطن العربي بمشاركة 9 دول متنافسة، وبذلنا مجهودا كبيرا للمنافسة لكي نرفع اسم البحرين على مستوى الوطن العربي فعرضنا تقريرا جيدا عن الشركة».

العدد 2112 - الثلثاء 17 يونيو 2008م الموافق 12 جمادى الآخرة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً