العدد 2120 - الأربعاء 25 يونيو 2008م الموافق 20 جمادى الآخرة 1429هـ

صفقة بورصة الدوحة تزيد الضغوط على منافسيها في الخليج

تمثل الخطوة التي أخذتها قطر بنقل مهمة إدارة سوق الدوحة للأوراق المالية إلى شركة إن. واي. إس. إي يورونكست جزءا من حملة تحديثات ستدفع منافسيها في منطقة الخليج إلى الاقتداء بها.

وقطر هي أول دولة في الخليج تبيع جزءا من بورصتها المحلية في منطقة لا ترقى المعايير المطبقة في بورصاتها إلى مستوى معايير المحاسبة والإفصاح العالمية، ويهيمن عليه مستثمرون أفراد فيما يؤدي إلى زيادة التقلبات في السوق.

ويظهر بيع قطر 25 في المئة من سوق الدوحة مقابل 250 مليون دولار والتخلي عن السيطرة الإدارية التحديات التي تواجهها المنطقة التي تستثمر فائض دخلها من النفط في شركات غربية.

وفي غالبية الأحوال لا تبدو البورصات الإقليمية والشركات المدرجة فيها مغرية للمستثمرين الدوليين أو المحليين بالقدر نفسه الذي تبدو فيه أسواق أخرى سواء الراسخة منها أو الناشئة وأصبحت هذه البورصات تحت ضغط لتحسين أدائها.

وتزيد الصفقة القطرية الضغوط على جيرانها مثل الكويت وأبوظبي للنظر في خطوات مماثلة أو الخروج من السباق على الفوز بلقب البورصة الرئيسية في المنطقة.

وقال رئيس الأبحاث لدى بيت الاستثمار العالمي (غلوبل) الكويتي فيصل حسن: «بكل تأكيد سيشجع هذا أسواقا أخرى على جلب أفضل الممارسات من مختلف أنحاء العالم، وأصبح الارتباط بالبورصات العالمية اتجاها بالفعل».

وفي العام الماضي وافقت دبي على بيع 33 في المئة من سوق دبي المالي العالمي إلى ناسداك أو. إم. إكس. وكانت دبي أسست هذه السوق العام 2005 لكي تعمل وفق المعايير العالمية وتجذب الشركات الإقليمية، لكن منذ ذلك الحين لم يدرج بها سوى 14 شركة فقط ثلاث منها فحسب مدرجة إدراجا أوليا.

وفي مناسبتين على الأقل تراجعت شركات عن خططها لبيع أسهم في اكتتاب عام وإدراج أسهمها في السوق كان آخرها في مايو/ أيار الماضي.

ونصحت شركة ماكينزي اند كو الاستشارية الكويت ببيع حصة في بورصتها في إطار استراتيجية لجذب مزيد من المستثمرين الأجانب، لكن من المستبعد أن تنفذ عملية البيع قريبا لأنها تحتاج إلى موافقة برلمانية.

من ناحية أخرى، تعتزم قطر أكبر مصدر للغاز الطبيعي في العالم جعل بورصتها مغرية للمستثمرين في الداخل والخارج على السواء.

وقال مستشار رئيس الوزراء القطري جون الخير إن الهدف هو جذب سلسلة من عمليات الاكتتاب العام والإدراج من شركات في المنطقة ومن خارج منطقة الخليج.

وستسمح الصفقة المبرمة مع إن. واي. إس. إي يورونكست لسوق الدوحة بتحديث التكنولوجيا والتوسع وربما تجذب شركات أجنبية لقيد أسهمها فيها والاستفادة من فوائض النفط في المنطقة.

ومن المفارقات أن البورصات الإقليمية تعاني من نقص رأس المال الأجنبي في وقت تتدفق فيه استثمارات صناديق الثروة السيادية من الخليج بالمليارات على الشركات الغربية.

والخطوة التي خطتها قطر تتفق أيضا مع خططها كي تصبح مركزا إقليميا للخدمات المالية. وهي تعتزم تطبيق معايير تنظيمية عالمية لصناعة الخدمات المالية في إطار سعيها إلى جذب الاستثمارات الأجنبية. وتنوي قطر إنفاق نحو 130 مليار دولار على البنية الأساسية والصناعة خلال السنوات القليلة المقبلة لتنمية اقتصادها والمساعدة في جذب الاستثمار الأجنبي.

وقال مدير العمليات الاستثمارية ببنك «إتش. إس. بي. سي» في قطر قابيل تشادا: «إن الصفقة يجب النظر إليها في ضوء التطورات الخاصة بقطر... ولها صلة أكبر بتقريب قطر من المعايير العالمية للسماح لها بالمنافسة لجذب رأس المال والسماح لشركات (مقرها قطر) بجمع رأس المال». وارتفع المؤشر الرئيسي لسوق الدوحة ثاني أفضل أسواق الخليج أداء أكثر من 27 في المئة هذا العام وارتفعت السوق العمانية أكثر من 28 في المئة. أما السوق السعودية أكبر أسواق المنطقة فهي الوحيدة التي سجلت انخفاضا، إذ تراجعت 11,3 في المئة بعد ارتفاعها 38,5 في المئة العام الماضي.

العدد 2120 - الأربعاء 25 يونيو 2008م الموافق 20 جمادى الآخرة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً