قال مدير عام صندوق «أوبك للتنمية الدولية» (أفيد) سليمان بن جاسر الحربش إن المبادرة التي أطلقها العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز في مؤتمر جدة للطاقة والخاصة بإنشاء صندوق مواز بمقدار مليار ريال نحو (266 مليون دولار أميركي) تلبي احتياجات الصندوق للقضاء على فقر الطاقة في أكثر من 100 دولة حول العالم.
وأضاف الحربش في حديث إلى صحيفة «الوطن» السعودية أمس (الأربعاء) من مقر الصندوق في فيينا أن هذه المبادرة ستسهم في إنقاذ ملايين الأطفال الذين يموتون نتيجة استنشاق الهواء الملوث الناتج عن إحراق مصادر الطاقة التقليدية، وتعزز من أهداف الألفية الثالثة للقضاء على الأمية وعلى مرض الإيدز.
ووفقا للحربش (سعودي)، فإن المبادرة في حال إقرارها من قبل المجلس الوزاري للصندوق سترفع رأس مال «أفيد» البالغ 6 مليارات ريال إلى 7 مليارات، نحو (مليار و866 مليون دولار أميركي).
وأوضح أن الإجراءات المعتادة لتنفيذ المبادرة، تتطلب أن تخاطب الدولة صاحبة الاقتراح، وهي المملكة، رئيس المجلس الوزاري لـ «أفيد» خلال الشهر المقبل، وهو في الوقت الراهن وزير خارجية إيران، على أن يتولى الأخير الاتصال بالدول الأعضاء للتشاور بشأن المقترح السعودي، والدعوة إلى عقد اجتماع استثنائي للمجلس لإقرار المبادرة.
وأشار الحربش إلى أن المبلغ الذي اقترحه الملك عبدالله لزيادة موارد الصندوق بمقدار مليار دولار، في حال إقراره سيتم توجيهه إلى مشاريع وبرامج تتعلق بإنتاج الطاقة في الدول الفقيرة، سواء من خلال بناء محطات كهربائية، أو بناء سدود مائية لتوليد الطاقة في الدول المنخفضة الدخل سواء في أفريقيا، أو أميركا اللاتينية وآسيا.
وقال: «لدينا طلبات متعددة من الكثير من الدول، إذ نقوم بتمويل المشاريع بالاشتراك مع صناديق تنموية دولية وإقليمية مثل مجموعة البنك الدولي، والبنك الإسلامي للتنمية، وصندوق التنمية السعودي، والصندوق الكويتي، والصندوق العربي الأفريقي».
وأشار الحربش إلى أن مجموع الإنفاق التراكمي للصندوق خلال 32 سنة، أي منذ إنشائه في العام 1976 وحتى الآن، بلغ 9 مليارات دولار وزعت على أكثر من 100 دولة، وخصص منها 20 في المئة لمشاريع الطاقة.
العدد 2120 - الأربعاء 25 يونيو 2008م الموافق 20 جمادى الآخرة 1429هـ