من أين أبدأ حديثي ومعاناتي؟ أي باب أطرقه ليسمع ما أعاني؟ وهل هناك من يسمع ويستجيب؟! وإلى متى سأنتظر اتصالكم لأبدأ بممارسة دوري في المجتمع؟
انتظرت طويلا وطال الانتظار، وعندما جاء الوقت الذي يمتحن فيه الجميع، لم يحالفني الحظ ولم يكن اسمي مدرجا ضمن القائمة التي ستمتحن؟! فلماذ؟
ما هذه المعاناة القاسية؟ ست سنوات وأنا انتظر ان تتصل وزارة التربية الموقرة بي لأقدم امتحان ومقابلة فقط وليس توظيفا، وفي النهاية أذهب ويقال لي ان اسمك غير مدرج في القائمة؟
ما هذه العدالة؟ وإلى متى سأنتظر؟ هل أزيد عليها سبع أو عشر سنوات أخرى لكي تفكر وزارة التربية مرة أخرى في أن تتصل بي وقد لا تفكر في الاتصال أساسا؟!
فلماذا يذهب تعبنا هباء منثورا؟ فقد درسنا بدم عروقنا وقدمنا كل ما لدينا لإكمال الدراسة وفي النهاية يكون مصيرنا المكوث في البيت؟
فأنا واحدة من خريجات الخدمة الاجتماعية للعام الدراسي 2002/ 2003 وبمعدل أكاديمي ممتاز 3.55، استطعت إكمال دراستي بعد معاناة تكبدها والدي لتغطية كلف الدراسة الباهظة بصعوبة كبيرة، إذ بلغت ما يقارب «400 دينار» مقابل «120 دينارا» لكل مادة دراسية، فكنت أعيش أملا بأني عندما أتخرج وأحصل على الوظيفة سأسدد كلف الدراسة، ولكن ذهبت آمالي أدراج الرياح وبدأت في التلاشي فقد مضت السنوات الست على تخرجي في الذهاب والإياب لمبنى الوزارة ولكن من دون جدوى، فديباجة الكلام التي أقابل بها لا تتغير ولن تتغير «لا يوجد أي توظيف ولن يقام أي امتحان، لذلك لن تقبل أية أوراق طلب وان سنحت فرص التوظيف فسنتصل بكم فلا داعي لحضوركم المتكرر»!
ومنذ ثلاثة أشهر تقريبا أصدرت قائمة بأسماء العاطلين وكان اسمي موجودا ضمن القائمة، ولكن بالأمس تم الاتصال بالكثير من خريجات الخدمة الاجتماعية حتى من الدفعات التي جاءت بعدي، ولم يتم الاتصال بي، وعند مراجعتي لهم في اليوم اللاحق لتجديد البيانات لم يقبل طلبي وأوراقي بحجة ان اسمي غير موجود في القائمة التي تم استدعاؤها؟ وعند استفساري عن السبب أخبرت بأن القائمة جاءت من وزارة العمل وليس لهم أي دخل في الموضوع؟
عند ذلك شعرت بأن الدنيا اسودت في عيني ولا عرفت أين أذهب؟ وإلى من أشكو حالي؟
فلماذا أسقط اسمي من القائمة؟ وهل هذه مسألة حظ محضة؟ متى يأتي اليوم الذي يبتسم لي القدر فيه؟
إلى الله أشكو حالي وأناشد جمعية المعلمين والمسئولين في وزارة التربية والتعليم النظر في الموضوع، فكلي أمل في أن تسمعوا صوتي وتنظروا في أمري جعلكم الله أهلا لذلك ودمتم للجميع.
(الاسم والعنوان لدى المحرر)
العدد 2125 - الإثنين 30 يونيو 2008م الموافق 25 جمادى الآخرة 1429هـ