أكد الفنان أحمد مكي، الذي ينتظر عرض فيلمه الجديد «إتش دبور» أنه لا يقلد تجربة الفنان محمد سعد، الذي قدم شخصية «اللمبي» في أكثر من عمل فني، من خلال تجسيد شخصية «دبور» التي اشتهر بها في حلقات مسلسل «تامر وشوقية»، وفيلم «مرجان أحمد مرجان» مع الفنان عادل إمام.
وبرر مكي اعتذاره عن تصوير الجزء الثالث من «تامر وشوقية» بأن ما قرأه على الورق لا يصلح لأن يكون جزءا ثالثا بسبب تفكك خيوطه الدرامية، نافيا في الوقت نفسه وجود خلافات مع أحمد الفيشاوي بعد بزوغ نجمه.
وقال مكي ردا على سؤال بشأن سيره على درب الفنان محمد سعد، الذي استثمر نجاح شخصية «اللمبي» في فيلم «الناظر» فقدمها في أفلام سينمائية عديدة «أنا ممثل والممثل يستطيع أن يتعامل مع كل شخصية بعيدا عن الأخرى، وكل فترة لابد أن يفاجئ جمهوره بشخصيات جديدة حتى لا يسجن نفسه داخل شخصية واحدة، فيمل الجمهور منه حتى لو كانت الشخصية ناجحة، وهذا ما أحرص عليه في كل عمل».
وفي حوار خاص مع أحد المواقع الإلكترونية الفنية، قال مكي: «أعتقد ان الجمهور سيشاهدني في شكل جديد تماما عما تعوَّد أن يراه من قبل في فليمي الجديد «إتش دبور»، فهناك فارق بين الشكل الخارجي للشخصية وتصرفاتها من الداخل».
وأضاف أنه في «مسلسل (تامر وشوقية) ثم في فيلم (مرجان أحمد مرجان) كان هناك تشابه كبير بين الشخصيتين، إلا أن المشاهد يجد اختلافا في الأداء، ولهذا نجحت وتركت أثرا جيدا وقد أعطاني الفيلم ميزة أن يشاهدني عدد كبير من جمهور السينما، وخصوصا أن البطولة كانت للفنان عادل إمام الذي أكن له كل حب وأشكره على منحي هذه الفرصة التي أضافت لي الكثير».
وعن دوره في فيلمه الجديد، قال «أجسد شخصية (هيثم دبور) ابن الذوات، الذي يقع في غرام ابنة السائق، ويتعرض لمواقف صعبة فلا يستطيع حلها بمفرده لأنه تربى على أن كل شيء ممكن أن يتم حله بسهولة عن طريق أهله، لذلك لا يستطيع مواجهة الظروف بنفسه».
وأشار إلى أنه بعد موقف درامي يحاول «هيثم دبور» أن يتواصل مع الطبقة الفقيرة ويستشير «صفوت» صاحب محل الفيديو، الذي يعيش في الماضي ويستمد نصائحه من التاريخ عند كل مشكلة تصادفه؛ لأنه يؤمن بأن كل المواقف التي تحدث تعود مرة أخرى بعد فترة من الزمن... وتتوالى الأحداث.
لا يخشى موسم الصيف
وأكد مكي أنه لا يهاب منافسة كبار النجوم في سباق أفلام الصيف الحالي بفيلمه الذي يعد أول بطولة سينمائية مطلقة له، وقال «العمل الفني يعتمد أساسا على المغامرة، لكن لابد أن تكون محسوبة، بمعنى أنني أصنع فيلما جيدا وأناقش كل عناصره، وأحاول أن أوفر له عوامل النجاح، ثم بعد ذلك يكون التوفيق من عند الله؛ لأني لا أضمن نجاح الفيلم حتى لو نزل بمفرده في موسم كامل، فهذه أشياء تخضع للقبول من قبل الجمهور».
ورأى أن وجود أفلام عديدة للنجوم خلال موسم الصيف أمر لا يثير قلقه على الإطلاق، معتبرا أن هذه شهادة تفيد بأن الموزعين وثقوا في الفيلم واعتبروا أنه من الأفلام الجديدة، على رغم أن معظم أبطاله من الشباب.
ورفض أحمد مكي الاتهامات التي وجهت إليه بأنه تقمص دور النجم وتدخل في سيناريو الفيلم بما يخدم الشخصية التي يجسدها، قائلا «عندما كنت طالبا في معهد السينما قسم إخراج، تعلمت كيف تكون لي وجهة نظر فيما يعرض عليَّ من أعمال، وكيف أواجه كل مشهد بمفرده وكيفية عمل خط درامي يربط بين الأحداث، وقد أعطاني ذلك خبرة كبيرة في حياتي العملية، سواء كمخرج أم ممثل، لكني لا أنسى كلمة أستاذي المخرج سمير سيف من أن على المخرج ألا يسمح لأحد بأن يتدخل في شئونه لأنه القائد، ولابد أن تكون له رؤية بعيدة المدى، ومن وقتها وهذه الكلمة موجودة أمامي في كل وقت، فكيف أتدخل في عمل مخرج آخر؟».
الحاسة السابعة
وعن ابتعاده عن الإخراج بعد تقديمه فيلم «الحاسة السابعة»، قبل أربع سنوات، أجاب مكي بأن «فيلم الحاسة السابعة كان أول أعمالي، وهو في الأصل فيلم قصير لمدة عشر دقائق أخرجته أثناء دراستي في المعهد، ثم بعد فترة وجدت شركة إنتاج متحمسة له، فتحول إلى فيلم روائي».
وأضاف «أعتقد أن التجربة جاءت بردة فعل معقولة وعرفتني بالجمهور، بعدها اتجهت للتمثيل الذي أخذ مني وقتا وجهدا كبيرين، لكن في الفترة المقبلة سوف أركز على الإخراج، وخصوصا أن لدي رواية جيدة وهناك شركة إنتاج متحمسة لها، وأريد فقط أن آخذ وقتا للتحضير حتى يخرج الفيلم بشكل يرضي طموحي الفني».
أحمد مكي - الذي يعشق روبرت دي نيرو عالميا، وعادل إمام وفؤاد المهندس محليا - يرى أن الكوميديا هي أصعب أنواع الفنون؛ لأنها تعتمد على امتلاك الحواس والتحكم فيها بشكل مدروس؛ لأن أي شخص يستطيع أن يبكي عندما يرى طفلا صغيرا يبكي، لكن من الصعب أن يضحك على كل شيء.
وأشار إلى أنه لو وجد نصا جيدا ليس به مشهد واحد كوميدي فسوف يقبله على الفور، مؤكدا أنه ممثل يعشق المغامرة ويستطيع أن يتحدى نفسه ليثبت نجاحه في كل الأدوار.
يذكر أن فيلم «إتش دبور» هو أول بطوله مطلقة للممثل الشاب أحمد مكي، الذي قرر استغلال شكله وحركاته وافيهاته في فيلم يتولى هو مسئولية بطولته بعدما حقق نجاحا بهذه الشخصية في أدوار ثانوية في مسلسل «تامر وشوقية»، وفيلم «مرجان أحمد مرجان»، واللذين قدم فيهما شخصية هيثم دبور التي يظهر بها في فيلمه الجديد. ويشاركه البطولة حسن حسني، لطفي لبيب، هاله فاخر، والممثل الشاب سامح حسين، وهو من تأليف أحمد فهمي، ومحمد معتصم، وإخراج أحمد الجندي.
العدد 2127 - الأربعاء 02 يوليو 2008م الموافق 27 جمادى الآخرة 1429هـ