العدد 2129 - الجمعة 04 يوليو 2008م الموافق 29 جمادى الآخرة 1429هـ

الحكومة تريد تقليل أسهمها في «ألبا» من 77 إلى %49

علمت «الوسط» أن شركة ممتلكات البحرين القابضة التي تمتلك حصص حكومة البحرين في 29 شركة، تسعى حاليا إلى تقليل أسهم الحكومة في شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) من 77 في المئة إلى 49 في المئة، وأن هذه المهمة تقع على سلم أولويات رئيس مجلس إدارة الشركة محمود الكوهجي الذي تسلم منصبه في 16 أبريل/ نيسان 2008. وقالت المصادر: إن «ممتلكات» تجد أن الفرصة مناسبة حاليا مع ربحية الشركة، ولتفادي أية مشكلات مع الكتل النيابية التي قالت إنها ستفتح تحقيقا في ادعاءات فساد مسئولين سابقين قاموا بالاتفاق بصورة غير قانونية مع شركة ألكوا الأميركية لرفع سعر الألومينا على مدى 15 عاما مقابل أن تدفع رشوة إلى أحد مسئولي الحكومة بهدف ضمان الفوز بمناقصة تزويد الألومينا، وأن ذلك كلف «ألبا» أكثر من ملياري دولار.

كما علمت «الوسط» أن وزارة العدل الأميركية بصدد إرسال محقق إلى البحرين خلال الأسابيع المقبلة لاستكمال التحقيقات بشأن قضية «ألبا - ألكوا». وعلمت «الوسط» أيضا أن رجل الأعمال الكندي (الأردني الأصل) والمقيم في بريطانيا فيكتور دهدالة قد عين شركة محاماة في البحرين للدفاع عنه بعد اتهامه بالعمل وسيطا بين مسئول حكومي سابق وشركة «ألكوا» لدفع رشا مقابل الفوز بعقد تزويد مادة الألومينا على مدى 15 عاما وهو ما كلف «ألبا» أكثر من ملياري دولار، وذلك بحسب الدعوى المدنية التي رفعتها «ألبا» ضد «ألكوا» الأميركية في نهاية فبراير/ شباط الماضي.

***********************************************************

التحقيق في ادعاءات فساد «ألبا - ألكوا» يتواصل أميركيا...

الحكومة تسطر لتقليل أسهم ملكيتها في «ألبا» من 77 إلى49 %

الوسط - محرر الشئون المحلية

علمت «الوسط» أن شركة ممتلكات البحرين القابضة التي تمتلك حصص حكومة البحرين في 29 شركة، تسعى حاليا إلى تقليل أسهم الحكومة في شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) من 77 في المئة إلى 49 في المئة، وأن هذه المهمة تقع على سلم أولويات رئيس مجلس إدارة الشركة محمود الكوهجي الذي تسلم منصبه في 16 أبريل/ نيسان 2008. وقالت المصادر: إن «ممتلكات» تجد أن الفرصة مناسبة حاليا مع ربحية الشركة، ولتفادي أية مشكلات مع الكتل النيابية التي قالت إنها ستفتح تحقيقا في ادعاءات فساد مسئولين سابقين قاموا بالاتفاق بصورة غير قانونية مع شركة «ألكوا» الأميركية برفع سعر الألومينا على مدى 15 عاما مقابل أن تدفع رشوة إلى أحد مسئولي الحكومة بهدف ضمان الفوز بمناقصة تزويد الألومينا، وأن ذلك كلف «ألبا» أكثر من ملياري دولار.

كما علمت «الوسط» أن وزارة العدل الأميركية بصدد إرسال محقق إلى البحرين خلال الأسابيع المقبلة لاستكمال التحقيقات بشأن قضية «ألبا - ألكوا». وعلمت «الوسط» أيضا أن رجل الأعمال الكندي (الأردني الأصل) والمقيم في بريطانيا فيكتور دهدالة قد عين شركة محاماة في البحرين للدفاع عنه بعد اتهامه بالعمل كوسيط بين مسئول حكومي سابق وشركة «ألكوا» لدفع رشا مقابل الفوز بعقد تزويد مادة الألومينا على مدى 15 عاما وهو ما كلف «ألبا» أكثر من ملياري دولار، وذلك بحسب الدعوى المدنية التي رفعتها «ألبا» ضد «ألكوا» الأميركية في نهاية فبراير/ شباط الماضي.

إلى ذلك قال رئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس النواب عبدالجليل خليل: «لقد سمعنا في الأيام الأخيرة عن محاولة غلق ملف شركة «ألبا» مع «ألكوا»، على رغم أن هذا الموضوع يتحدث عن فساد يقدّر بمليارين فإنه لا توجد شفافية في داخل البحرين، لا على مستوى الحكومة ولا على مستوى الشركة بحيث تضع المعلومة أمام المواطن، وهذا حق في حصوله على المعلومات، وكذلك لمجلس النواب الذي سعى كخطوة أولى من خلال الاجتماعات والأسئلة الشهرية».

وأوضح خليل «اجتمعنا مسبقا في لجنة الشئون المالية والاقتصادية مع شركة «ألبا» وشركة «ممتلكات» ولم نحصل على إجابة واضحة، والخشية أن ما يشاع هذه الأيام عن تحرك لتقليل نسبة أسهم البحرين في شركة «ألبا» وبيع حصتها لتهبط من 77 في المئة إلى 49 في المئة». وفي حال نزلت أسهم «ممتلكات» عن 50 في المئة فإن مجلس النواب سيجد صعوبة في محاسبة الحكومة لأنها بذلك لم تعد تسيطر على الشركة.

وعقب على ذلك خليل بالقول: «إن هذا نوع من الالتفاف ويثير أسئلة بشأن جدية الحكومة في مكافحة الفساد، والأمر الذي ذكره تقرير البنك الدولي الصادر في 24 يونيو/ حزيران 2008 بشأن مكافحة الفساد، إذ إنه تحسن قليلا بالمقارنة مع العام 2007 لأن بعض الإجراءات اتخذت لوقف مفاسد كبيرة». مؤكدا «سنسعى لتشكيل لجنة تحقيق في قضية «ألبا» والشركة الأميركية مع تفعيل باقي الأدوات الرقابية الأخرى، من أجل أن تتقدم البحرين على هذا المستوى قياسا بباقي الدول».

وكانت كتلة المنبر الإسلامي قد أعلنت سابقا على لسان عضوها النائب سامي قمبر أن كتلته ستتقدم مع بداية الدور المقبل بطلب تشكيل لجنة تحقيق في تجاوزات «ألبا». وأفاد قمبر حينها «أن تقاضي شركة ممتلكات وبعد مرور سنوات على الخسائر والفساد بسبب شركة «ألكوا» وتتهمها بتقاضي أسعار مبالغ فيها عن مكون رئيسي في الصناعة وبالاحتيال والرشا على مدى سنوات طويلة، شيء جميل وإيجابي»، مستدركا «لكن أين كانت الحكومة طيلة تلك السنوات من الخسائر والفساد ونصب الشركة الأميركية عليهم؟ ولماذا لم تستمع لتحذيرات النواب؟ ولماذا لم تستقصٍ عن الأسعار العالمية لمادة الألومونيا؟ ولماذا لم تراقب المسئولين عن هذه الصفقات؟».

التحقيق الجنائي الأميركي يتصاعد

وكانت الخطوة الأخطر هي التي اتخذتها وزارة العدل الأميركية في نهاية مارس/ آذار 2008 عندما فتحت تحقيقا جنائيّا في ادعاءات شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) ضد شركة «ألكوا»، وطلبت وزارة العدل الأميركية تعليق القضية في المحكمة المدنية في بيتسبرغ بولاية بينسلفانيا الأميركية، إلى حين اكتمال التحقيق الجنائي.

وعلمت «الوسط» أن وزارة العدل الأميركية التي تتولى التحقيق تنظر في ادعاءات عديدة بشأن المتورطين في الرشا ومن بينهم مسئولون حكوميون سابقون. وهذا التحقيق الجنائي يعتبر من «الحق العام» ولا يمكن إيقافه عبر تسوية «مدنية» بين الأطراف المعنية.

وقالت مصادر «الوسط» إن هناك خشية من تسمية مسئولين حكوميين في القضية، وإن ذلك قد يتسبب في إحراجات غير متوقعة، علما بأن القضايا المدنية ستتوالى، إذ فتحت قضية أخرى في مايو/ أيار الماضي رفعها صندوق تقاعد عمال الحديد في ولاية هاواي الأميركية ضد مجلس إدارة شركة الألمنيوم الأميركية (ألكوا) يتهمها بالإخفاق في وقف إهدار ملايين الدولارات من أموال المساهمين على رشوة مسئولين في البحرين؛ للحصول على عقد تزويد الألومينا لشركة ألمنيوم البحرين (ألبا) على مدى العقد الماضي.

وأقام صندوق التقاعد المذكور الدعوى القضائية أمام محكمة المقاطعة في بيتسبرغ (في ولاية بينسلفانيا) ضد الرئيس التنفيذي السابق لشركة «الكوا» ألين بيلدا، والرئيس التنفيذي الجديد للشركة كلاوس كلينفيلد بالإضافة إلى ستة عشر عضوا في مجلس إدارة «ألكوا» وكذلك الرجلين المتهمين بتدبير تقديم الرشوة إلى مسئول حكومي بحريني سابق، وهما وليام رايس وفيكتور دهدالة (دحدلة).

وفي سياق متصل بقضية فساد أخرى ولكنها صغيرة جدا بالمقارنة مع القضية المرفوعة في أميركا، أمرت النيابة العامة في 5 يونيو 2008 بإخلاء سبيل اثنين من المتهمين في قضية شركة «ألبا» بكفالة قدرها خمسة آلاف دينار، وأمرت في الوقت نفسه بمنعهما من السفر. وقال حينها وكيل المتهمين المحامي عبدالرحمن غنيم لـ «الوسط»: «إن قرار النيابة العامة بالإفراج عن موكلينا يعد تأكيدا على أن النيابة العامة وهي ممثل المجتمع تراعي ظروف كل أطراف الخصومة الجنائية وتعمل جاهدة على تحقيق المبادئ العامة للدستور وميثاق العمل الوطني بعدم الإضرار أو إيذاء أي إنسان والحرص على المواطن أيا كانت حالته متهما كان أو محكوما عليه». وأضاف غنيم «فقد راعت النيابة العامة بقرار الإفراج الحالة الصحية لموكلينا على الرغم من استمرار بقائهما قيد الحبس الاحتياطي لمدة طويلة من دون أن تخل أو تمس إجراءات التحقيق واكتمال أركانه، وإذ نشكر النائب العام قبوله لطلب الإفراج المقدم منا وإعمال مبدأ المواءمة والتوازن بين الحق العام والحق الإنساني، وتغليب الأخير مادام لم يؤثر على سير الدعوى الجنائية إلى أن يقول القضاء العادل كلمته فيما هو منسوب لموكلينا من اتهامات.

يذكر أن النيابة العامة وجّهت للمتهمينِ في قضية فساد شركة «ألبا» تهمة التلاعب في إبرام عشر صفقات مع شركة يابانية تحمل اسم «نيشي واي» منذ العام 1999 وحتى العام 2000 تم فيها تخفيض سعر المنتجات، وتحديد أسعار منتجات تصل إلى 50 ألف طن تقريبا خلال ثلاث سنوات، إذ حصلت الشركة اليابانية على 50 ألف طن لكلّ سنة من السنوات الثلاث، فيما تم التلاعب بسعر الطن، وكان التلاعب يتراوح ما بين 30 و20 دولارا.

ويعتقد أن توجه الحكومة حاليا هو إغلاق ملفات الفساد والتخلص من تبعات ما حدث، والاستعداد لما قد يحدث جراء التحقيق الجنائي الأميركي عبر خطوات لتقليل الضرر.

العدد 2129 - الجمعة 04 يوليو 2008م الموافق 29 جمادى الآخرة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً